يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قاطعوا المنتجات التركية.. صفعة اقتصادية عربية على وجه أردوغان

الثلاثاء 20/أكتوبر/2020 - 02:01 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
ضربة اقتصادية موجعة  للاقتصاد التركي وجهتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات بمقاطعة المنتجات التركية، رفضًا لسياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فيما بدأت المقاطعة الشعبية تأخذ منحى أكثر تصعيدًا وتنظيمًا مع بداية أكتوبر 2020.


عجلان العجلان، رئيس
عجلان العجلان، رئيس مجلس الغرف السعودية
ضربة موجعة

بدأت الضربة بدعوة عجلان العجلان، رئيس مجلس الغرف السعودية، رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض، في 2 أكتوبر2020، إلى: «المقاطعة لكل ماهو تركي، سواء على مستوى الاستيراد أو الاستثمار أو السياحة».


وفي 14 أكتوبر 2020، جدد عجلان دعوته للمقاطعة، في تغريدة قال فيها: «أقولها بكل تأكيد ووضوح: لا استثمار، لا استيراد، لا سياحة، نحن كمواطنين ورجال أعمال لن يكون لنا أي تعامل مع كل ما هو تركي».

وتصدر هاشتاج #حمله_مقاطعة_المنتجات_التركية ترند الأعلى تغريدًا في عدد من الدول العربية، من بينها، السعودية، والإمارات والبحرين ومصر.

سلاح المقاطعة

ومن بين المشاركين في الحملة، الأمير السعودي عبدالرحمن بن مساعد بن عبدالعزيز آل سعود، الذي قال: «إن دعوته إلى مقاطعة المنتجات التركية جزء من رد شعبي على سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تجاه الرياض، ولا تستهدف الشعب التركي».

وأكد مغردون من بينهم أمراء وكتاب من مختلف الدول العربية، أن سلاح الشعوب «السلمي» لردع من أمعن في الإساءة ضد دول عربية قد «انتصر».

ودعا المغردون إلى شراء المنتجات الوطنية بدلًا من المنتجات التركية، وشددوا على أن «المقاطعة واجب وطني، والبدائل موجودة، من سعودية العز، من بحرين الشهامة، من إمارات النخوة، من مصر العروبة، كل شي له بدل، إلا أوطاننا، كل شي له بدل، إلا كرامتنا وعزتنا وعروبتنا».




 الكاتب الصحفي الإماراتي
الكاتب الصحفي الإماراتي محمد الحمادي
لأردوغان لا للشعب التركي

في السياق نفسه، قال الكاتب الصحفي الإماراتي محمد الحمادي، رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية، «إن المقاطعة.. أسلوب حضاري وسلاح الشعوب السلمي لردع من أمعن في الإساءة وتجاوز كل الحدود..  #الحملة_الشعبية_لمقاطعة_تركيا».

وعلى وقع تلك الحملة التي لم توجه للشعب التركي بقدر توجيهها إلى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بدا أن تأثير الحملة السعودية قد وصل إلى التجار في أنحاء تركيا، وبدأوا يتلمسون أضرارها المباشرة على حجم تعاملاتهم، فصدر بيان من كبار رجال الأعمال الأتراك، يمثلون رؤساء أكبر ثماني مجموعات أعمال في تركيا، ذكروا فيه أن حملة مقاطعة المنتجات التركية لن تؤثر في حجم تجارة الأتراك فقط بل في سلاسل التوريد العالمية أيضًا، ما يعني الإصرار الشعبي السعودي، على بلوغ منطقة العمق التجاري. 

 إثر المقاطعة

ووفقا للأرقام التي نقلتها وكالة بلومبرج عن هيئة الإحصاء السعودية، فقد هوت قيمة الواردات السعودية من المنتجات التركية إلى 9.47 مليار دولار في 2019، مقارنة بنحو 12.74 مليار دولار في 2015.

وتراجعت واردات السعودية خلال أول 8 أشهر من 2020، بشكل مهول إلى 1.91 مليار دولار وفقًا لبلومبرج، وهو ما يؤكد بوار المنتج التركي في الأسواق السعودية.

وبحسب «رويترز»، تواجه الشركات التركية مشاكل متزايدة في التعامل مع الدولة الخليجية، حيث لأكثر من عام تكهن بعض التجار السعوديين والأتراك بأن المملكة العربية السعودية كانت تفرض مقاطعة غير رسمية للواردات من تركيا.

وقالت 8 مجموعات أعمال تركية، في بيان يوم السبت 17 أكتوبر 2020 «أي مبادرة رسمية أو غير رسمية لعرقلة التجارة بين البلدين سيكون لها تداعيات سلبية على علاقاتنا التجارية وستضر باقتصادات البلدين».

وقال رئيس اتحاد المقاولين الأتراك، مدحت يني قون، لصحيفة «جمهورييت» التركية المعارضة «لقد تعرض مقاولونا في الشرق الأوسط لخسارة تقدر على الأقل بثلاثة مليارات دولار في السنة الماضية، نتيجة الانطباع الذي تشكّل ضد تركيا».


وكشف تقرير بريطاني عن تضرر الاقتصاد التركي بشدة نتيجة الحظر السعودي غير الرسمي على البضائع التركية، مشيرًا إلى أن تجار التجزئة في الأزياء العالمية تضرروا أيضًا نتيجة هذا الأمر.

وأوضحت صحيفة  فاينانشيال تايمز البريطانية أن شركة مانغو الإسبانية تبحث عن موردين بدلاء لأنقرة باعتبار أن سلعها مصنوعة في تركيا ومحصورة في التنافس والعرض بين أنقرة والرياض.

وذكر تقرير الصحيفة أن الحظر السعودي على السلع التركية ضرب ماركات الأزياء العالمية مثل مانغو وزارا في أحدث علامة على التنافس المتصاعد بين القوى الإقليمية.



"