يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قلوبهم شتى.. أحرار الشام تخدم مصالح الجولاني بانشقاق عناصرها

الجمعة 16/أكتوبر/2020 - 01:53 م
المرجع
آية عز
طباعة

تشهد ما تسمى بـ«أحرار الشام» إحدى الفصائل الإرهابية في محافظة إدلب شمال سوريا، تصدعات وانشقاقات كبيرة إلى جانب الاغتيالات، وتشير أصابع الاتهام إلى هيئة تحرير الشام، وذلك لأن الهيئة هي المستفيد من هذه التصدعات، وذلك بحسب وكالة أنباء سوريا الوطنية «سانا».

قلوبهم شتى.. أحرار

وذكرت الوكالة الوطنية، أن تنظيم أحرار الشام يحمل هيئة تحرير الشام ومحمد الجولاني زعيم الهيئة مسؤولية ما حدث.


توترات الشام

ووفق ما نشر في المرصد السوري لحقوق الإنسان، كانت التوترات قد حصلت بين صفوف أحرار الشام في قطاع الساحل بريف اللاذقية يوم الإثنين الموافق 12 أكتوبر 2020، وتدخلت حينها هيئة تحرير الشام، واعتقلت بعض العناصر بينهم القيادي أبو بكر مغاوير، ذلك أثناء التوترات الحاصلة.

وبدأت التوترات مع إرسال قائد «حركة أحرار الشام»، أبو جابر الشيخ، أمرًا بعزل المسؤول عن قطاع الساحل أبو فارس درعا، لكن القرار قوبل بالرفض من قبل أبو فارس وعناصر الجناح العسكري الذي استعان بــ«هيئة تحرير الشام » في تصديه لقرار العزل.

وقالت أحرار الشام في بيان لها عقب الحادثة: إن أبا جابر الشيخ أرسل نائبه القيادي أبو العز إلى أريحا بصحبة مجموعات لاقتحام قطاع الساحل، وإجباره على تنفيذ القرار بعزل القيادي أبو فارس درعا، لتقوم المجموعات باقتحام مبنى عمليات الحدادة في الساحل والإساءة لعناصر أحرار الشام، واعتقال عدد من العناصر الأخرى، بينهم قيادي وشرعي.


مصالح الجولاني

وعقب ذلك عززت «تحرير الشام» انتشارها في منطقة الساحل، ونشرت حواجز ونقاطًا جديدة في المنطقة، وكذلك حاصرت مبنى العمليات التابع لـ«أحرار الشام» لتقطع بذلك أي مواجهة ضدها، خاصة بعد اعتقال القيادي أبو بكر مغاوير.


وقال المرصد السوري، إن الخلافات الواقعة بين صفوف أحرار الشام، المستفيد منها هو زعيم هيئة تحرير الشام الجولاني، وذلك لأن أحرار الشام هو لفصيل المسلح الوحيد القوي الذي ينافس الهيئة في إدلب، لذلك الهيئة تريد من خلال تلك التصدعات القضاء على التنظيم.


وأشار المرصد السوري، إلى أن الهيئة استطاعت خلال الفترة الماضية إضعاف تنظيم حراس الدين، والآن هي أمامها أحرار الشام، وبمساعدة الأتراك سوف تستطيع القضاء عليهم.

قلوبهم شتى.. أحرار

خلافات معتادة

من جانبه، قال ريان معروف، الناشط السياسي السوري: إن تحرير الشام وجدت في خلافات أحرار الشام فرصة كبيرة لتغذية الانقسام في الحركة المنافس الإرهابي لها في إدلب، خاصة أنها صاحبة نفوذ كبير.


وأكد في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن الهيئة تطالب بتشكيل مجلس موحد يجمع جميع الفصائل، وكانت هذه النقطة محل خلاف بين القيادة العامة لأحرار الشام التي تحركت بحذر في هذا الملف لاعتبارات سياسية، وبين قائد الجناح العسكري (النقيب درويش) الذي أيد الفكرة وتبناها.

وأضاف، أن تحرير الشام ترى أن تدخلها لصالح قائد الجناح العسكري إضعاف لموقف القيادة العامة، وبالتالي تمرير فكرة مجلس عسكري موحد، سيتيح لها تموضع جديد من وجهة نظرها.

وتابع: أن الحركة تتجه نحو الانقسام، والجزء الأكبر من عناصرها سيبقى مع القيادة العامة للحركة، وبالطبع ستكون الهيئة الرابحة من حالة الانقسام، حتى وإن كانت محدودة.


للمزيد: بسبب التمويل التركي.. «تحرير الشام» و«حراس الدين» في حرب التصفية الأخيرة

"