يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

موريتانيا.. لاعب مهم في فريق مكافحة التنظيمات الإرهابية

الأحد 11/أكتوبر/2020 - 11:49 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تلعب موريتانيا دورًا بارزًا في مجال مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء الأفريقية، إذ أعرب المبعوث الفرنسي الخاص للساحل «فريدريك بونتمر» عن ارتياحه لمستوى التعاون المتميز بين باريس ونواكشوط من جهة، وكذلك بين فرنسا ومجموعة دول الساحل الخمس من جهة أخرى.

وأعرب «فريدريك» في تصريحات عقب لقاء جمعه، الرئيس الموريتانى محمد ولد الغزواني، الأربعاء 7 أكتوبر 2020، في نواكشوط عن ارتياح بلاده للتعاون بين موريتانيا ومجموعة دول الساحل، والتحالف العام للساحل الذي يتولى أمانته العامة مؤقتًا.

وقال المبعوث الفرنسى إنه بدأ جولته في المنطقة بموريتانيا بصفتها رئيسًا دوريًّا لمجموعة الخمس في الساحل أولا، وكذلك بصفتها تحتضن مقر الأمانة الدائمة لهذه المجموعة، مردفًا أنه استعرض مع الرئيس «ولد الغزواني» الوضع الإقليمي، وبرنامج عمل مجموعة الخمس في الساحل، والتحديات التي تواجهها، وكذلك إنجازاتها.
 موريتانيا.. لاعب
ولفت إلى أنه جاء إلى موريتانيا في مهمتين، إحداهما كمبعوث فرنسي خاص للساحل، والأخرى بصفته يتولى خلال عدة أشهر وبشكل مؤقت مهمة الأمين العام لتحالف الساحل الذي يضم مجموعة من الدول الشمال والجنوب، على أساس مقاربة متعددة لحل قضايا الساحل، مشيرًا إلى أنه التقى في إطار مهمته بنواكشوط، وزراء الاقتصاد، والخارجية، والدفاع.

وحل بنواكشوط لنفس الهدف، كريستوفر هاميش، المنسق المساعد لمحاربة التطرف العنيف بالخارجية الأمريكية، الذي ناقش القضايا الملحة المتعلقة بمكافحة الإرهاب، حسب بيان للوزارة.

كما شملت محادثات المسؤول الأمريكي، حسب البيان، إشكال انتقال الإرهابيين الأجانب إلى مناطق في غرب أفريقيا، والدور الذي تلعبه الحكومات والمجتمع المدني بالمنطقة لمكافحة الإرهاب.

وبحسب الوكالة الرسمية الموريتانية للأنباء، فإن لقاءات المسؤول الأمريكي بوزراء: الدفاع والداخلية والخارجية بموريتانيا، تركزت حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، والسبل الكفيلة بتوحيد الجهود الإقليمية والدولية، لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.
 موريتانيا.. لاعب
ملف الأمن
زيارات المسؤولين الدوليين إلى موريتانيا التي تمحورت حول ملف الأمن بالساحل تزامنت مع احتضان نواكشوط كذلك للمؤتمر الوزاري الثامن للمجموعة، الذي استهدف تقييم خطط عمل المجموعة وإنجازاتها.

ونوهت موريتانيا التي ترأس أعمال الدورة، بتعيين رئيس انتقالي جديد لدولة مالي، بالإضافة إلى الإشادة بتعيين وزير أول وحكومة جديدة بهذا البلد الذي ينتمي للمجموعة.

كما ثمنت نواكشوط الإجراءات العاجلة التي اتخذتها دول مجموعة الخمس في الساحل للتصدي لتفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية، مشيدة بدعم شركاء المجموعة الدوليين لخطط التصدي لهذه الجائحة.

وأبرزت موريتانيا كذلك الأهمية الكبيرة لانطلاق تحالف مجموعة دول الساحل إبان مؤتمر قمة الساحل والاتحاد الأوروبي في أبريل 2020 والنشاط الدبلوماسي المكثف الذي تلى ذلك سعيا إلى تعبئة هذا التحالف.

عودة الاستقرار
في سبتمبر2020، استقبلت موريتانيا «بيتر فام» المبعوث الأمريكي الخاص إلى منطقة الساحل، في مستهل جولة له ببلدان المنطقة، بحثت سبل عودة الاستقرار في مالي، والتحديات الأمنية بالمنطقة.

وشدد «فام»، في تصريحات للوكالة الموريتانية أعقبت لقاءه الرئيس ولد الغزواني، على منع التداعيات التي قد تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في مناطق أخرى من غرب أفريقيا.

واعتبر أن الهدف من الجهود الدبلوماسية الأمريكية في منطقة الساحل هو مساعدة حكومات غرب أفريقيا على التعامل مع انعدام الأمن، واحتواء انتشار العنف، وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأشار «فام» إلى مهمته كأول مبعوث أمريكي لمنطقة الساحل، ما يعكس التزام واشنطن تجاه المنطقة، من أجل تحقيق أهداف، من بينها تحسين التنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين والمنظمات الدولية.

وترأست موريتانيا الدورة الحالية لتجمع بلدان الساحل الأفريقي الخمسة، التي تضم إلى جانبها كلا من: مالي، والتشاد، والنيجر، وبوركينا فاسو.

وتم إنشاء التجمع الإقليمي الذي يستهدف التنسيق المشترك حول قضايا الإرهاب والأمن، في 2014، بمبادرة من رؤساء بلدان المنطقة التي تواجه تحديات أمنية وتنموية مشتركة.

جهود دؤوبة
عملت الدولة الموريتانية على حشد جهود العلماء والهيئات الدينية، لتفكيك الخطاب المتطرف، وتقديم الإسلام في صورته الوسطية، إذ استضافت في عام 2019، أعمال المؤتمر العلمي حول مواجهة تيارات التطرف وخطاب الكراهية في الأمة الإسلامية.

وعلى الصعيد الشعبي، دشن مجموعة من نشطاء رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في عام 2018، حملة لمناهضة التطرف وخطاب الكراهية عبر وسائل التواصل.

كما سنت الدولة الموريتانية عدة قوانين، تتوافق مع مبادئ حقوق الإنسان، من حيث تعريف العمل الإرهابي وأهدافه وأساليبه العملياتية وأشكال جرمه، من حيث (الهجمات-  الرهائن - غسل الأموال)، وتعزيز الوقاية، وتبسيط الإجراءات، وإنشاء محاكم متخصصة لمكافحة الإرهاب.
"