يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أيادي الأخوة».. حلقة جديدة في كيانات إخوان موريتانيا المشبوهة

الثلاثاء 15/سبتمبر/2020 - 10:09 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

في محاولة لخلق فرص جديدة لجماعة الإخوان بموريتانيا، عبر ذراعها السياسية المعروفة بحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، حضر قادة الحزب الخميس 10 سبتمبر 2020، افتتاح جمعية «أيادي الإخوة» بأحد فنادق العاصمة نواكشوط، معلنين أن الهدف من تدشينها توعوي ثقافي، يسعى لتوحيد صفوف الشعب، والحفاظ على هويته الإسلامية.


وفي البداية، قال الأمين العام للجمعية عبد الله صار: إن الوطن يحتاج راية يتنادى إليها كل المحبين للأخوة؛ لتكون شعارًا للتعاون على تعزيز اللُحمة، وترسيخ الوحدة الوطنية، وأن أيادي الإخوة ستضم من يعمل في المجال الدعوي والثقافي والمهتمين بالإصلاح بموريتانيا.

«أيادي الأخوة»..

حضور إخواني لافت

الحضور الإخواني في الافتتاح كان لافتًا؛ ما تتطلب البحث عن صلة الجمعية -التي لم تعلن أنها أحد أذرع الجماعة- بإخوان موريتانيا، وتبيّن أن أمين عام الجمعية كان يرأس جمعية «يدًّا بيد» الإخوانية التي أغلقتها السلطات قبل عام؛ بشبهة تلقي تمويلات خارجية مشبوهة، وهو أيضًا أحد قيادات «تواصل» وشغل منصب عضو مكتب سياسي في الحزب.


لم تتوقف معركة الحكومة الموريتانية مع ناشطي حركات الإسلام السياسي منذ بدأت تقنين أوضاع الكيانات التابعة لجماعة الإخوان، وقالت السلطات إن بعض الكيانات التي صدر بحقها قرار إغلاق، كان مرخصًا لها، لكنها كانت محل متابعة من الجهات الأمنية طوال مسيرتها، وظل هناك تقويم مستمر لعملها، وبالتفتيش والمتابعة تبيّن وجود شبهة في أوجه التمويل والصرف.


ومن أبرز الإجراءات التي أسهمت في التضييق على النشاط الإخواني، قانون مكافحة غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب الذي صادقت عليه الحكومة الموريتانيَّة في يناير 2019، بعد أنباء عن تمويلات ضخمة من منظمات موالية للجماعة في قطر وتركيا.


وامتلكت السلطة أدلة سرقة الأموال التي تتدفق للحزب الإخواني عبر بعض تجار الجماعة في أنجولا، الذين يتلقون عشرات الملايين من الدولارات، كتبرعات للفقراء والمحتاجين، إذ يمتلك فرع الإخوان في موريتانيا هيئات تتكفل بالعمل الفعلي لجمع المال، وتسهيل اكتتاب الحركات الإرهابيَّة.


ومن المؤكد أن السلطات الموريتانية لديها معلومات كافية عن مصادر تمويل الجماعة، ومنه دعم سخي مصدره عناصر متطرفة في ليبيا، إذ سبق وأن استضاف التنظيم بعض هذه العناصر في موريتانيا، كاشفًا عن وجود معلومات لدى السلطات الموريتانية عن تنسيق بين الإخوان في موريتانيا والحركات المتطرفة في كل من سوريا وليبيا وحتى مصر واليمن.

«أيادي الأخوة»..

تجفيف المنابع 

تسعى نواكشوط إلى تجفيف منابع هذا التمويل الخارجي المشبوه الذي يتلقاه الإخوان، وخاصة ما يأتي على شكل زكاة من بعض البلدان الداعمة ماليًّا للتنظيم، وتوجه مباشرة نحو أيدي التنظيم لتوظيفها في الجانب السياسي.


وقال المحلل السياسي الموريتاني، عبد الله محمدو بيه في تصريحات صحفيةإن أكبر مشكلات الإخوان التي تواجههم في موريتانيا استيرادهم للأجندات الخارجية والأفكار الدخيلة على السلوك والممارسة السياسية، ومحاولة إسقاط واقع مجتمعات وأمم أخرى على واقع البلاد، ما يثير القلاقل، ويثير الفتن والعنف، ويثبتون ولاءهم للتنظيم الدولي وليس لوطنهم.

"