يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الجزائر - واشنطن».. مرحلة جديدة من التعاون في محاربة الإرهاب

الأحد 27/سبتمبر/2020 - 11:01 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تعمل الجزائر على تعزيز حماية حدودها من خطر الإرهاب، خاصة بعد تردي الأوضاع في كل من ليبيا ومالي، إذ دعا ذلك إلى تعميق التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال قواتها في أفريقيا «أفريكوم».

والتقى قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم» الجنرال ستيفن تاونسند، الخميس 24 سبتمبر 2020، كل من الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، ووزير خارجيته صبري بوقادوم، إلى جانب قائد أركان الجيش الجنرال سعيد شنقريحة وعدد من ضباط الجيش.

وتصدرت العديد من الملفات، اللقاء، منها الوضع في كل من مالي وليبيا، فضلًا عن فرص التعاون في المستقبل، بعد الرفع المنتظر للحظر الدستوري في الوثيقة الجديدة التي ستعرض على الاستفتاء الشعبي الجزائري في الأول من نوفمبر 2020.

«الجزائر - واشنطن»..
أرضية خصبة للإرهاب
يبدو أن مستجدات الوضع في المنطقة، واحتفاظ الجماعات الإرهابية بهامش التحرك في الساحل الصحراوي، دفع واشنطن لإعادة تفعيل علاقاتها العسكرية والأمنية مع الجزائر؛ خاصة أن للأخيرة رصيدًا مهمًّا في الحرب على الإرهاب، خاصة أن الانفلات الأمني في الشريط الجنوبي والجنوبي الشرقي يعتبرا أرضية خصبة لتحرك الجماعات، واستهداف المصالح الأمريكية ودول المنطقة.

ولا يُستبعد أن تكون واشنطن جددت رغبتها في سماح الجزائر لها بإقامة مقر قيادتها على أراضيها، في ظل التطورات السياسية التي أفضت إلى قيادة جديدة في البلاد، وهو الطلب الذي كان محل رفض من قبل نظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، رغم التعاون الملحوظ آنذاك بين البلدين في المجالين العسكري والاستخباراتي.

وتضمن بند في الدستور الجديد بالجزائر، إمكانية مشاركة الجيش في مهام حفظ السلام التي تشرف عليها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، وأضاف إليها إمكانية إبرام اتفاقيات عسكرية ثنائية بينها وبين الدول ذات الاهتمام المشترك، وهو ما قد يكون ضمن مباحثات قائد قاعدة أفريكوم مع المسؤولين الجزائريين، لإبرام اتفاق ما بين الجيشين.  

«الجزائر - واشنطن»..
وفي بيان أصدرته السفارة الأمريكية في الجزائر، الخميس 24 سبتمبر 2020، أكدت قيادة أفريكوم أن الجزائر شريك مهم في مكافحة الإرهاب في المنطقة، وجددت العزم على رفع مستوى العمل والتعاون مع الجزائر لمواجهة تهديد الجماعات المسلحة.

وأفاد البيان أن واشنطن تعتبر أن إضعاف المنظمات المتطرفة العنيفة، والنشاط الخبيث، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ضرورة متبادلة بين الجزائر وواشنطن، مضيفًا: «لدينا الكثير الذي يمكننا تعلمه ومشاركته بعضنا مع البعض الآخر، وتعزيز هذه العلاقة مهم جدًّا بالنسبة لنا».

وشدد على الحاجة إلى مساعدة الجزائر والولايات المتحدة بعضهما البعض في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الاستقرار الإقليمي، والحاجة إلى إضعاف نفوذ التنظيمات المتطرفة العنيفة على غرار التنظيمات المنتسبة إلى القاعدة.

تعزيز الشراكة
قال قائد أركان الجيش الجزائري الجنرال سعيد شنقريحة خلال اللقاء إن الجزائر مستعدة لتعزيز الشراكة مع واشنطن في المجال العسكري من خلال الميكانيزمات القائمة على الشفافية والصراحة والمصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن الجزائر تغلبت على الإرهاب وحدها دون الحاجة إلى أي دعم أجنبي، بفضل عزيمة وإصرار القوات المسلحة، والتعاون الوثيق بين مختلف الأسلاك الأمنية والقناعات العالية للمواطنين، وبفضل تضحيات الجيش.

وأضاف أنه من الواضح أنه وبفضل تعبئة واسعة كان على رأسها الجيش الوطني الشعبي، تمكنت الجزائر في الأخير بعد كفاح مرير وبدون هوادة من دحر الإرهاب الذي كان علينا مواجهته منذ سنوات التسعينيات، وهو ما يعد إنجازًا كان ثمنه تضحيات جسيمة بشرية ومادية.
"