يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الغرياني» يحرض الميليشيات على التدخل في المشهد السياسي الليبي

الإثنين 21/سبتمبر/2020 - 09:55 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يعمل مُفتي الإرهاب المعزول في ليبيا «الصادق الغرياني»، على تعقيد المشهد الليبي، واستغلال أي فرصة لدعم الجماعات المسلحة من خلال الفتاوى التي تحرضهم على تنفيذ عمليات إرهابية أو تهديد الأمن والسلم العام في البلاد.


 وزيرة الصحة السابقة
وزيرة الصحة السابقة في حكومة الكيب فاطمة الحمروش الحمروش
وخلال مقابلة له، ببرنامج «الإسلام والحياة» عبر فضائية «التناصح» التابعة له، الخميس 17 سبتمبر 2020، حرض «الغرياني»، الكتائب المسلحة على التدخل في المشهد السياسي، قائلًا: «الآن عليهم المعول لإنقاذ ليبيا، خصوصًا الكتائب الكبرى منهم سواء كان في مصراتة أو الزاوية الغربية أو الجبل أو غريان أو زليتن أو تاجوراء أو طرابلس وجنزور»، مضيفًا: «هذه الكتائب الكبيرة عليها أن تتحمل مسؤوليتها، فإن الأعمال بخواتيمها، صحيح هم قاتلوا وجاهدوا ونصروا الحق، لكن إذا استكانوا إلى الظلم وهادنوه وسكتوا عنه فهم مسؤولون عن ضياع ليبيا».

وخاطب «الغرياني» الكتائب الكبرى في الزاوية ومصراتة، قائلًا: «أنتم مسؤولون عن سكوتكم ومهادنتكم لهذه القرارات وعدم خروجكم ومطالبتكم؛ لأن السياسيين لا يسمعون إلا لكم لأنكم تملكون القوة، وأعلم أن كثيرًا من عناصر بركان الغضب ممن ليسوا قياديين هم يتألمون ويحترقون ويريدون حرسًا وطنيًا، لكن القيادات مهادنة وساكتة، وأنا أحملهم المسؤولية وأطلب منهم أن يغيروا مواقفهم».

وأضاف «الغرياني» فى المقابلة: «كان المؤمل منهم بعد أن رجعوا من ميادين القتال أن يتوجهوا إلى ميادين البناء والإصلاح ومحاربة الفساد، وأن يقولوا رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، وألا يقفوا موقف المتفرج وهم يرون الساسة يقطفون ثمار انتصاراتهم ويعبثون بمصير البلد في فساد مالي وإداري وسياسي لا نظير له».

وتابع: «بموقفهم موقف المتفرج؛ فرطوا في حقوق أنفسهم أولًا، فكان المؤمل أن يكوّن مؤسسة أو مجلس باسمهم تمثلهم وتدافع عن حقوقهم، وهو الحرس الوطني، الذي لم يمكنوهم منهم حتى الآن؛ لأنهم متفرقون وغير متوافقين وخصوصًا بعض الكتائب الكبيرة منهم، يشككهم السياسيون في جدواه، ويدخلون في نفوسهم مثل هذه الوسوسة، ويفرقون الصف بينهم».


يشار إلى أن «الغرياني» تخلى في السنوات الأخيرة عن الحديث في أمور الدين فقط، وبدأ  يتمدد في بناء فتواه على تحليل أمور يُقدّم نفسه فيها على أنه المفكر والمحلل السياسي والخبير الاقتصادي، فضلًا عن استخدامه الدين في التحريض على استباحة الدماء.

واعتبرت وزيرة الصحة السابقة في حكومة الكيب فاطمة الحمروش الحمروش في تصريحات صحفية سابقة أن الفتاوى التي يُصدرها «الغرياني» تجعله بحاجة إلى تقييم نفسي لتقديمه للمحاكمة والتحقق مما إذا كان بكامل قواه العقلية أم لا.


 سهيل الغرياني، نجل
سهيل الغرياني، نجل المفتي المعزول الصادق الغرياني
الغرياني الصغير على نهج أبيه

وعلى غرار والده، طالب سهيل الغرياني، نجل المفتي المعزول الصادق الغرياني، من أسماهم بـ«رفاق السلاح» أن يحكموا العاصمة طرابلس ولا يستمعوا لأي كلام يقال.

وقال «الغرياني الصغير»، في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» الإثنين 14 سبتمبر 2020: «رفاق السلاح عليهم أن يحفظوا حقوق إخوانهم ويحكموا العاصمة»، مضيفًا: «عليهم أن يتركوا الغباء ومخدرات الساسة الوهمية ولا يستمعوا لأي كلام فالأمر ما يرون لا ما يسمعون».


وشهدت الأيام الماضية تظاهرات اتسعت رقعتها لتشهدها غالبية المدن ضد الفساد وسوء الأوضاع المعيشية من انقطاع الكهرباء والمياه، ونقص الخدمات بصفة عامة، والتي تطالب برحيل فايز السراج وحكومته «الوفاق» لتسببه فيما وصلت إليه ليبيا من أزمات.
"