يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إخوان موريتانيا.. ذراع تركيا لنهب ثروات البلد العربي الأفريقي

السبت 05/سبتمبر/2020 - 06:56 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة
إخوان موريتانيا..

«أينما حل الإخوان كان الدعم التركي حاضرًا»، بهذه العبارة يمكن تلخيص أسباب وجود واستمرار جماعة الإخوان حتى الآن في البلدان العربية والأفريقية بل والأوروبية، إذ تدل كثير من التقارير أن التنظيم الإرهابي يعمل بدعم من نظام أنقرة بزعامة «رجب طيب أردوغان»؛ وذلك بهدف زعزعة أمن واستقرار بلدان العالم، لإقامة مخطط الخلافة العثمانية المزعومة.


ورغم ذلك، فإن وعي الشعوب يعد سببًا أساسيًّا لكشف المخطط التركي وأهدافه الخبيثة، ودفع ذلك الموريتانيون، الجمعة 4 سبتمبر 2020، إلى الاحتشاد أمام السفارة التركية، معلنين رفضهم تدخلات أنقرة المتواصلة في دول القارة الأفريقية، فضلًا عن دعمها للتيارات والجماعات السياسية المتطرفة، وعلى رأسهم جماعة الإخوان.


للمزيد: شعوب أفريقيا تنتفض ضد تدخلات أنقرة وموريتانيون يرفضون الدعم التركي للإخوان


دعم تركي

أدرك الشعب الموريتاني أن هناك مخططًا ينفذه «أردوغان» للسيطرة على موارد ومقدرات البلاد، واتخاذ هذا البلد الأفريقي كبوابة عبور للتغلغل والانتشار والتمدد في أفريقيا، وأيضًا تهديد البلدان العربية والأوروبية؛ خاصة أن تركيا تعاني رفضًا أوروبيًّا؛ بسبب تدخلاتها في ليبيا، فضلًا عن اعتداءاتها في منطقة شرق المتوسط وتهديداتها المتواصلة لليونان.


وجد «أرودغان» في إخوان موريتانيا الممثلين في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المعروف إعلاميًّا بحزب «تواصل»، الأداة التي يمكن من خلالها الاستيلاء على ثروات البلاد، عبر تسهيل أدوات الاستثمار في هذا البلد الأفريقي، خاصة أن «محمد الحسن ولد الددو الشنقيطي»، الأب الروحي لجماعة الإخوان والجماعات المتطرفة في موريتانيا، يقيم في «إسطنبول» التركية التي تعد مركزًا للتنظيم الدولي للإخوان.


وهدف تركيا من دعمها لإخوان موريتانيا وإنشاء كيانات لهم تحت ستار الجمعيات الخيرية، هو اختراق المجتمع الموريتاني، وزعزعة استقراره، فضلًا عن نشر الأيديولوجية التكفيرية بهذا البلد الأفريقي التي ترى أنقرة أنها جزء من خطتها للاستحواذ على عدد من البلدان في أفريقيا.


وفي أواخر 2019، ظهرت بعض التقارير الإعلامية التي سلطت الضوء على أن «أنقرة» تدعم الإخوان من خلال تهريب الأدوية المغشوشة لهم لنشرها في السوق الموريتانية، واستدلوا بذلك على وجود صيدلية تحمل اسم «أردوغان» تابعة لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية؛ ما يجعل إخوان موريتانيا يرفضون وقتها تطبيق السلطات الموريتانية لقانون الصيدلة الجديد الذي ينظم وضع حد الصيادلة وطريقة عملهم.


للمزيد: بحثًا عن التمويل.. حضور مُلفت لإخوان موريتانيا في قمة «كوالالمبور»


رفض موريتاني

في أبريل 2019، أفادت تقارير إعلامية بأن الرئيس الموريتاني السابق «محمد ولد عبد العزيز» يسعى إلى إيقاف التدفق النقدي من قبل تركيا وقطر من أجل تمويل التجمع الوطني للإصلاح والتنمية، وذلك بعد تحذيرات عدة لخبراء سياسيين موريتانيين من وجود مؤامرة «تركية ــ قطرية» لزعزعة استقرار موريتانيا؛ خاصة أنها كانت تستعد لإجراء الانتخابات الرئاسية في 22 يونيو 2019، ولطالما سعت تركيا لاستغلال مثل هذه الأحداث لدفع جماعتها المزعومة للسيطرة على الحكم.


مخطط الإمارة الإسلامية

يوضح «منير أديب» الباحث المختص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن تركيا تدعم مشروع الإسلام السياسي بشكل عام، ولذلك ليس من الغريب أن يدعم «أردوغان» تيار الإخوان في موريتانيا، فهناك أسباب وراء هذا الدعم، إذ تختار تركيا الدول التي يوجد بها الإخوان بصورة كبيرة حتى يكونوا ذراعًا لتركيا ومشروعاتها.


ولفت «أديب» في تصريح لـ«المرجع»، أن ذلك ينطبق على موريتانيا، إذ إنها من الدول التي يوجد بها الإخوان بصورة كبيرة، وهناك أطماع لتركيا فيها، خاصة أن «أردوغان» يسعى لإقامة إمارة إسلامية في أفريقيا، فضلًا عن أن أنقرة تريد نهب ثروات هذا البلد الأفريقي، مشيرًا إلى أن هذا المخطط سيواجه مقاومة من قبل الشعب الموريتاني الرافض للوجود التركي.

"