يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بحثًا عن التمويل.. حضور مُلفت لإخوان موريتانيا في قمة «كوالالمبور»

الجمعة 20/ديسمبر/2019 - 07:41 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

من بين شخصيات عدة حضرت قمة «كوالالمبور» التي تستضيفها ماليزيا، برز حضور مكثف لإخوان موريتانيا، على عدة مستويات، إذ شهدت الجلسة الافتتاحية وجود محمد الحسن ولد الددو الشنقيطي، الذي يوصف بكونه الأب الروحي للتطرف ويقيم بتركيا، إضافة إلى محمد جميل منصور، الأمين العام السابق لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، الذراع السياسية للإخوان في موريتانيا.

 


 محمد محمود ولد السيدي
محمد محمود ولد السيدي
وأعلن الحزب في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي الجمعة (20 ديسمبر) عن لقاء جمع محمد محمود ولد السيدي، رئيس «تواصل» برئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، على هامش القمة التي تشارك فيها تركيا وقطر وإيران؛ بزعم بحث سبل التعاون بين موريتانيا وماليزيا بما يحقق مصالح الشعبين.

تتزامن تلك اللقاءات التي تجمع بين إخوان موريتانيا وتركيا وقطر وماليزيا، التي ترعى قمة تتخذ من الإسلام غطاءً لها، مع أزمة يتعرض لها الحزب المحسوب على الجماعة، وسط تضييق من السلطات في نواكشوط، واتهامات بمساندة تركية.

وأظهرت تقارير مالية جديدة أصدرتها محكمة الحسابات الموريتانية، الثلاثاء 10 ديسمبر 2019، عن فساد حزب الإخوان خلال إدارة بلديتين في الفترة بين 2007 و2017، وكشفت الخروقات وأنماط الإدارة الفاسدة في كل من بلدتين أدراهما الإخوان خلال فترة رئاستها السابقة من طرف التنظيم ما قبل هزيمتهم في انتخابات البلديات في سبتمبر 2018.




وفق تقرير  المحاسبات الموريتانية، ظهرت نفقات مبالغ فيها لصيانة وتشغيل سيارات قديمة بحظيرة البلديات بالنظر لتهالك هذه السيارات وعدم قدرتها على أداء مهماتها ما يعني أن هذه الصيانة كانت فقط للتستر على نهب أموال البلدية، كما كشفت سوء إدارة بلدية «عرفات» التي يديرها الإخوان والمبالغة في الفواتير لاختلاس المال العام، التي ظهرت على قيادات الجماعة في صورة سيارات ومساكن فاخرة.

بحثًا عن التمويل..
في سياق متصل، أثار تطبيق السلطات الموريتانية لقانون الصيدلة الجديد المزيد من الأدلة حول تورط الإخوان ممثلين في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية، في تسريب الأدوية المغشوشة للأسواق.

وأكد موقف القيادي الإخواني الموريتاني شيخاني بيبه، ضد بنود قانون الصيدلة، وقوف الجماعة في وجه الإصلاحات التي تنفذها وزارة الصحة لمواجهة ظاهرة تهريب الأدوية المزورة وفوضى ممارسة النشاط الطبي.

ونظم إخوان موريتانيا وقفة احتجاجية أمام صيدلية «أردوغان» التي اعتبرها البعض دليلًا على الدعم التركي من قبل الرئيس رجب طيب أردوغان، خاصة أن تهريب الأدوية يُعد مصدرًا لتمويل الإخوان في موريتانيا.

وتعد تلك الأزمات سببًا رئيسيًّا في الحضور الموريتاني الكثيف لقمة كوالالمبور، لاسيما أن التنظيم يحاول فتح قنوات جديدة لتلقي تمويلات في ظل التضييق عليه من قبل السلطات في نواكشوط.
في هذا الصدد، قال محمد عز الدين، الباحث المختص في الشأن الأفريقي، لـ«المرجع»: إن الإخوان يعيشون في الوقت الراهن حالة غير مسبوقة من الانشقاقات والانقسامات، إضافة إلى تجاهلهم من قبل الرئيس الموريتاني الجديد محمد ولد الغزواني؛ ما يعرضهم إلى مزيد من الانهيار، مُشيرًا إلى أن ذلك يعتبر بداية النهاية للحزب الإخواني الذي فقد الكثير من مصادر تمويله.


"