يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نصرة القدس.. شعار رفعه محور الممانعة وأراق تحته دماء الفلسطينيين

الجمعة 21/أغسطس/2020 - 03:01 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

لم تكن الدماء الفلسطينية -التي طالما تغنت بها دول ما يسمى محور الممانعة- في مأمن من إراقتها هدرًا، رغم أن أعضاء هذا المحور كانوا يستمدون شرعيتهم المزعومة من أسطورة دعمهم للفلسطينيين وقضاياهم التي تخلى عنها الجميع وفق مزاعم هؤلاء الممانعين المفترضين، فقد انكشفت حقيقة دعاواهم ومزاعمهم في جميع الاختبارات الحقيقية فنالوا من أصحاب القضية ما لم ينله غيرهم ونال منهم الفلسطينيون كل صنوف الأذى والعدوان، والتي بالمناسبة لم يرها أعضاء هذا المحور موجبًا لنزع هذه الشرعية التي ادعوها لأنفسهم دون وجه حق، فقط للمزايدة على الأنظمة العربية الأخرى.

نصرة القدس.. شعار
نصرة القدس

فمنذ الفترة الأولى للثورة الإيرانية التي نجحت عام 1979 ورفعت شعارات نصرة القدس، اصطدمت بالزعيم الفلسطيني التاريخي ياسرعرفات ووجد فيها الفلسطينيون آنذاك قوة غاشمة تريد أن تستثمر في جراحهم وتتاجر باسمهم، بل إن الميليشيات الإيرانية فيما بعد أوغلت في الدم الفلسطيني جهارًا نهارًا حين سقط نظام صدام حسين الذي كان يؤوي اللاجئين الفلسطينيين.

وحينها اتهم رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي، السفير الفلسطيني السابق بالعراق عزام الأحمد، كلًا من «فيلق بدر» الشيعي التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، و«جيش المهدي» الشيعي أيضًا التابع لمقتدى الصدر، باستهداف الفلسطينيين في العراق بالقتل لأسباب عرقية وطائفية.

وقال الأحمد في مؤتمر صحفي موسع حول مصير اللاجئين في العراق، في رام الله بالضفة الغربية، إن القوى العراقية القادمة من إيران، وتحديدًا المجلس الأعلى للثورة الإسلامية برئاسة عبدالعزيز الحكيم، وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، قد ارتكبت أكبر أعمال قتل ضد الفلسطينيين في العراق لأسباب طائفية، موضحًا أنه تم بعث رسائل للحكيم والصدر، وأجريت اتصالات مع الأخير، بخصوص ذلك من دون جدوى.
نصرة القدس.. شعار
تهجير اللاجئين الفلسطينيين وقتلهم

وكان في العراق عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين قبل سقوط النظام العراقي السابق، وكان عدد كبير أيضًا من الفلسطينيين الذين يعيشون خارج العراق ويرسلون أبناءهم للدراسة في الجامعات العراقية، وكانوا يلقون أفضل معاملة، لكن الوضع انقلب تمامًا وبدأت حملة منظمة لتهجيرهم، حتى إن بعضهم اضطر للجوء إلى الهند فرارًا من آلة القتل الايرانية المدعومة من لواءي الذئب والعقرب الطائفيين في الداخلية العراقية.

وفي لبنان كانت منظمة أمل الشيعيىة المدعومة من طهران تقتل الفلسطينيين في المخيمات داخل لبنان وهتف رجالها ً«لا إله إلا الله، والعرب أعداء الله» في يونيو 1985م؛ احتفالاً بيوم «النصر» بعد مشاركتهم في مجازر مخيم صبرا وموت الكثيرين داخله من القتل والتجويع فقد استباحت الحركة التي دعمها زعيم منظمة التحرير ياسر عرفات في البداية، دم الفلسطينيين، على الرغم من أن ميثاق حركة أمل يعتبر «القضية الفلسطينية» قضية العرب الأولى، لكن ذلك لم يمنع الحركة من خوض حرب على الفلسطينيين امتدت لستة أشهر أخرى، تعرض المخيم خلالها لمجاعة حقيقية، ونقص حاد في المواد المعيشية والطبية، فأكل الناس لحم القطط والكلاب، من شدة الحصار الذي تم بمعونة اللواء السادس الذي انشق عن الجيش اللبناني وتحالف مع ايران آنذاك.

كانت تلك الحرب بالفعل من أصعب الحروب التي شُنّت على الفلسطينيين في الشتات، وقد فاقت في خسائرها كل جولات القتال والاقتتال التي وقعت في عموم الأرض اللبنانية منذ انفجار الحرب الأهلية عام 1975م.
"