يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تركيا في لبنان.. أردوغان يحلم على أنقاض بيروت بكعكة النفط والإعمار «1-4»

الأربعاء 12/أغسطس/2020 - 05:20 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
الغاية تبرر الوسيلة، حكمة برجماتية ميكافيللية يؤمن بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إذ لا يترك فرصة إلا ويحاول استغلالها لتحقيق أهدافه المشبوهة، فالنظام التركي استغل كارثة انفجار مرفأ بيروت، لتحقيق أطماعه في لبنان. 
 

فؤاد أقطاي نائب رئيس
فؤاد أقطاي نائب رئيس الجمهورية التركية
الصيد في المياه العكرة

يثبت ذلك تصريحات فؤاد أقطاي نائب رئيس الجمهورية التركية، إذ أكد إن لبنان ليس وحيدًا، وإن تركيا تقف إلى جانب الشعب اللبناني، ومستعدة لإعادة بناء مرفأ بيروت من جديد، مؤكدًا أن ميناء مرسين سيكون في خدمة التخليص الجمركي والتخزين بديلًا لمطار ومرفأ بيروت حتى لا تتوقف الأنشطة التجارية اللبنانية، وذلك على هامش زيارته رفقة وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، إلى العاصمة اللبنانية، مضيفًا لقد أتينا مع وفدنا هذا الصباح مع الإمدادات الطبية، وأجهزة التنفس الصناعي، كما أن لتركيا مستشفى للحروق في صيدا سيتم تشغيله بالفعل، وهو ما شبهه ناشطون لبنانيون بالصيد في المياه العكرة.


واتساقا مع محاولة أردوغان استغلال الحادث، أرسل النظام التركي مستشفى ميدانيًّا ومساعدات طبية إلى بيروت، ومعه فريق إنقاذ طبي مكون من 21 شخصًا، ووحدتا استجابة للطوارئ، و3 خيام لإيواء الأفراد، وأدوية وإمدادات طبية، وفريق للبحث والإنقاذ تابعة لهيئة الكوارث والطوارئ (آفاد)، مكون من 10 أفراد ومعدات وسيارة إنقاذ. 

تجهيز نحو 400 طن من القمح وإرسالهم إلى لبنان عبر الوكالة التركية للتعاون والتنسيق تيكا، كما جهزت جمعية حجر الصدقة التركية، مطعمًا مؤقتًا في بيروت، لتجهيز الأطعمة والمأكولات، وإرسالها إلى اللبنانيين الذين فقدوا منازلهم بسبب الانفجار، وشاركت جمعية الإغاثة التركية فى إزالة مخلفات الانفجار عن طرقات العاصمة اللبنانية وتنظيفها، ما لفت المواطنين اللبنانيين الذين عبروا عن شكرهم لتركيا وشعبها.


تركيا في لبنان..
المساومة مع فرنسا

تحاول تركيا من خلال امتلاك تأثير داخل لبنان الحصول على أوراق مساومة مع فرنسا- التي يمثل لبنان بالنسبة لها أهمية كبيرة، وهو ما يدفعها للعمل على تغيير المعادلة السياسية وتوازن القوى داخل لبنان – خاصة مع وجود العديد من الملفات التي تشهد خلافات وتباينات بينهما، خاصة الملف الليبي والملف الكردي.

وخطورة  التغلغل التركي في لبنان تكمن في دعم انتشار سياسة أنقرة ويضيف إلى رصيدها في أية ترتيبات للملف السوري بصفة عامة، وتفتح مجالات تعاون مع إسرائيل، خاصة إذا ما استطاعت تركيا استغلال لبنان لتحقيق مطامعها في غاز شرق المتوسط. 

كما يحاول أردوغان السيطرة على لبنان لسرقة نفطه كما حدث في سوريا والعراق، ممنيًا النفس بتدفق الغاز بكميات كبيرة عقب ما سماه بـ«تضمين الغاز اللبناني والجغرافيا التركية»، حيث يرى في لبنان موطئ قدم ممكن لها في شرق المتوسط، ولذا كان هذا جزءًا أساسيًا من مباحثات أوغلو في بيروت، الذي قدّم عرضًا ببناء خط مشترك تركي لبناني لتصدير النفط والغاز إلى أوروبا، في محاولة لبناء خط متوسطي بديل للخط الآخر إيست ميد، تعبيرًا عن رغبة تركيا لأن يكون لبنان شريكًا لها للدخول إلى اتفاقيات استخراج النفط. وأعلن كبار المسؤولين الأتراك عن ترتيبهم لعقد اتفاقيات تعيين حدود بحرية مع كل من لبنان وسوريا، وإذا نجحت في عمل اتفاقية مع لبنان فسوف تملك تأثيرًا واضحًا على السياسة الروسية التي تستهدف الهيمنة على ملف الغاز السوري.


 مصطفى فارناك -وزير
مصطفى فارناك -وزير التركي
كعكة إعمار بيروت

كما تسعى أنقرة من وراء التدخل في شؤون لبنان، إلى زيادة فرص الشركات التركية في نشاطات إعادة إعمار بيروت، بما يزيد من نفوذ تركيا اقتصاديًا في لبنان، فضلًا عن الترويج لمشروعاتها الخاصة (قناة إسطنبول الجديدة)، فوفقا للوزير التركي مصطفى فارناك أوضح أن السفينة التي كانت تحمل الشحنة عبرت مضيق البسفور في إسطنبول قبل 6 سنوات، ولم تتمكن تركيا من توقيف السفينة، وأنه لهذا السبب يصر أردوغان على تنفيذ مشروع قناة إسطنبول الجديدة، لما يمثله من أهمية إستراتيجية وأمنية بالنسبة لتركيا. ومشروع قناة إسطنبول، سيربط بحر مرمرة بالبحر الأسود في الشق الأوروبي من إسطنبول، على امتداد 45 كيلومترًا، بموازاة مضيق البوسفور.

الكلمات المفتاحية

"