يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

للشعب فقط.. قبائل ليبيا تفتح آبار النفط تحت حماية الجيش الوطني

الخميس 02/يوليه/2020 - 10:32 ص
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تبقى القبائل الليبية متغيرًا مهمًا في معادلة الصراع المحتدم على ثروات البلاد، إذ أعلن حراك القبائل الليبية في 29 يونيو 2020 إعادة فتح آبار النفط مع تفويض الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في تأمين الإيرادات والتواصل مع هيئات المجتمع الدولي وعلى رأسها الأمم المتحدة للتوصل إلى آليات مناسبة تحول دون وصول إيرادات النفط لأيدي الميليشيات الإرهابية والمرتزقة الذين جلبتهم تركيا إلى البلاد بمعاونة جماعة الإخوان.



فايز السراج
فايز السراج

كما أشارت القبائل الليبية إلى أن النفط هو مصدر للاستفادة المالية لكل المواطنين، لتحسين الظروف المعيشية، وبناء الدولة الحديثة، وإعادة إعمار ما جرى تدميره، ويجب الحفاظ عليه ممن يريد سرقته من الليبيين.


وتجدر الإشارة إلى أن القبائل الليبية، كانت قد أسست حراكًا في 18 يناير 2020 لإغلاق حقول النفط والموانئ بشرق البلاد إلى جانب إيقاف تصدير الخام لإيصال رسالة واضحة للمجتمعين في مؤتمر برلين بأنهم يرفضون استغلال حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج لعائدات النفط لتمويل ميليشيات المرتزقة.


محمد المصباحي
محمد المصباحي

ضد المستعمر التركي


على جانب آخر، نقلت شبكة العربية عن رئيس المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا، محمد المصباحي تأكيده بأن أبناء القبائل على استعداد كامل للدفاع عن بلادهم ومقدراتها، مشيرًا إلى أن أبناء القبائل هم من يصطفون بجانب الجيش الوطني الليبي للقتال معه ضد الميليشيات الإرهابية والمرتزقة المسلحين.


أضاف مجلس قبائل ليبيا في الإثنين 29 يونيو 2020، بأنه يدعم القرار المصري بحماية ليبيا إذ اخترقت تركيا خط (سرت- الجفرة)، مؤكدًا أن ملايين الشباب سيحملون السلاح لصد العدوان التركي على أرضهم، فأبناء القبائل هم العدد الأكبر في الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر ولن يتركوا الجيش المصري يدافع وحده عن ليبيا بل سيقاتلون معه، لأنهم يعتبرون أن مصر وبعض الدول العربية لم ولن تخذلهم في حربهم الحالية ضد العدوان التركي الذي يسعى لسرقة الثروات الاقتصادية لبلادهم عبر المرتزقة والإخوان.



خليفه حفتر
خليفه حفتر

باب التطوع مفتوح


بالإضافة إلى ذلك، فقد فتحت القبائل باب التطوع لمن يريد القتال بجانب الجيش الوطني ضد الاستعمار التركي الحديث، الذي يريد نهب موارد الطاقة بالبلاد لصالح أطماعه بمنطقة الشرق الأوسط ،ولمعالجة فقر الطاقة الذي يعاني منه، مشيرًا إلى أن كل القبائل تمتلك قائدًا عسكريًّا لرسم الخطط الدفاعية والآليات العسكرية الملائمة للمواجهة على الأرض.


القبائل صمام أمان 


تأتي جميع مواقف القبائل الليبية متزامنة مع تصاعد الأحداث في ليبيا، لتظهر مدى صلابة موقفها في دعم الجيش الوطني ورفض استغلال جماعة الإخوان للميليشيات الإرهابية المرسلة من تركيا لنهب البلاد، فموقفها بتسليح أبناء القبائل جاء متوافقًا مع الرؤية المصرية التي أوضحها الرئيس عبدالفتاح السيسي في 20 يونيو 2020 خلال تفقده الجاهزية العسكرية في المنطقة الغربية للبلاد من حيث إن خط سرت الجفرة هو خط أحمر بالنسبة لمصر، وأن الميليشيات الإرهابية والمرتزقة المسلحين يجب أن يسلموا أسلحتهم ويخرجوا من ليبيا.



كرم سعيد
كرم سعيد

وحدة ليبيا


من جهته يرى الباحث في الشأن التركي بمركز الأهرام للدراسات السياسية الإستراتيجية، كرم سعيد في تصريح لـ«المرجع» أن  القبائل الليبية تدعم الجيش الوطني الليبي ووحدة بلادها منذ بداية الصراع في ليبيا، مشيرًا إلى أن قرارها السابق بتعطيل العمل في آبار النفط والبترول كان يهدف للإضرار بحكومة السراج التي تستخدم الميليشيات الإرهابية لتهديد أمن البلاد.


مؤكدًا أن وحدة ليبيا، وسعي الجيش الوطني للسيطرة على البلاد، وإقصاء الجماعات الإرهابية، يقتضي التوحد بين القبائل وحفتر والبرلمان لتأسيس الدولة، لافتًا إلى الدعم المعنوي الذي يشكله التوافق بين حفتر والقبائل على المواجهات العسكرية على الأرض.


المزيد.. مرتزقة أردوغان.. المفسدون في أرض ليبيا

 

"