يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

القبائل الليبية.. حائط الصد الشعبي أمام العدوان التركي

الثلاثاء 30/يونيو/2020 - 12:50 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

عكفت القبائل الليبية بعد أشهر من المعارك العنيفة في العاصمة طرابلس بين الجيش الوطني الليبي، وميليشيا الوفاق المدعومة عسكريًّا من قبل تركيا بالمرتزقة السوريين، على التحرك لأخذ مكانها في خارطة القوى المحلية لمواجهة الغزو التركي الذي يهدد بإدخال البلاد في منعرج خطير، إذ من خلال إعدادهم قوائم من المتطوعين الشباب لتدريبهم وتسليحهم لمواجهة الغزو التركي؛ وذلك بالتزامن مع مواصلة التحركات الإقليمية والدولية لإحياء العملية السياسية في ليبيا والعودة لطاولة الحوار.


 

القبائل الليبية..

الاستجابة وإعلان الحرب

 

يأتي موقف القبائل الليبية اتساقًا مع استجابتها لدعوات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، من قتال المستعمرين الأتراك وميليشياتهم من المرتزقة.


للمزيد: أطماع «أردوغان» في ليبيا تتسبب في انهيار تحالفاته وشعبيته في الداخل


في ظل التوغل التركي داخل الأراضي الليبية ومساندة ميليشيا الوفاق ومرتزقتهم الإرهابيين، أعلن عبدالكريم العرفي الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا عن إعداد القبائل قوائم من المتطوعين الشباب لتدريبهم وتسليحهم، مؤكدًا أن جميع القبائل فتحت باب التطوع، للشباب الراغبين في القتال ضد المستعمرين الأتراك، الطامعين في ثروات البلاد ومواردها، وأن كل قبيلة جهزت عن طريق قائدها ومجلسها قائمة بأسماء الشباب الذين سيتم تدريبهم وتسليحهم بالتنسيق بين الجيش الليبي ومصر، مشددًا على أنهم لن يسمحوا بنهب الإخوان لثروات ليبيا، كما سيقفون في وجه طموحات وأحلام أردوغان على أراضيهم.


خطط الدفاع


وكشف الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا، عن وجود قيادة في كل قبيلة مختصة لوضع خطط الدفاع عن الأرض والآليات اللازمة للتنسيق والخطط العسكرية، والمناطق التي ستتولى القبيلة حمايتها وتأمينها، مشددًا على أن كل القبائل أعلنت استعدادها للقتال والتدريب والتسليح، من أجل مواجهة ميليشيا الوفاق وداعميها.


ويأتي هذا الأمر في ظل إصرار أردوغان على خرق الالتزامات الدولية عبر إرساله المزيد من المرتزقة والإرهابيين لدعم حلفائه في طرابلس، وأملًا في مزيد من تأجيج الصراع بما يضمن استمرار الفوضى التي يسعى من خلالها النظام التركي لمزيد نهب ثروات البلد الغني بالنفط؛ وذلك بالرغم من الدعوات الدولية إلى احترام حظر إرسال الأسلحة إلى ليبيا وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، والعودة إلى طاولة الحوار من جديد لحل الأزمة الداخلية.



القبائل الليبية..

الانخراط السياسي


سعت القبائل الليبية، في الآونة الأخيرة عقب إعلان الرئيس السيسي، عن استعداد بلاده لدعم القبائل الليبية في تصديها للتدخلات الخارجية، إلى أخذ مكانهم في خارطة القوى المحلية الليبية، حيث بدأت تلك القبائل بحسب السنوسي الحليق، نائب رئيس المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا في الانخراط مع بعض المكونات المدنية والبرلمان في جلسات ومباحثات لاختيار المجلس الرئاسي الجديد من رئيس ونائبيه من أجل إنهاء حالة الاقتتال الدائرة، والبدء بالخطوات الأخرى التي تضمنتها المبادرة المصرية التي قال إنّها تدفع نحو الحوار والاستقرار.


وتشير تلك التحركات القبلية إلى أن القبائل الليبية سيكون لها دور كبير في قادم الأيام في حل الأزمة الليبية، وستلعب دورًا حاسمًا في رسم ملامح المرحلة المقبلة من خلال الانخراط في الإعداد لرؤية سياسية لما بعد حكومة فايز السراج التي بات واضحًا أنها رهنت نفسها وسلمت سلطتها المهتزة لتركيا.


إعلان القاهرة


وأعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي، السبت 20 يونيو 2020، عن استعداد بلاده لدعم القبائل الليبية في تصديها للتدخلات الخارجية، وقال إن ليبيا لن يدافع عنها إلا أهلها، مشيرًا إلى أن مصر مستعدة لتدريب شباب القبائل في ليبيا وتجهيزهم وتسليحهم، الموقف الذي قوبل بترحيب كبير من قبل الفعاليات الشعبية الليبية، وفي مقدمتها القبائل التي تمثل الأغلبية الساحقة للشعب الليبي، حيث أكد الشيخ صالح الفاندي، رئيس مجلس مشايخ وأعيان ليبيا، أن تصريحات الرئيس السيسي رفعت معنويات ورؤوس الليبيين، وخصوصًا أن ليبيا ومصر كيان واحد، وأمنهما واحد.


للمزيد: بمعطيات جديدة.. الجيش الليبي يعيد ترتيب أوراقه على أرض المعركة

"