يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الباسيج».. عصا الحرس الثوري الإيراني لقمع التظاهرات

الثلاثاء 16/أكتوبر/2018 - 11:03 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الثلاثاء، فرض عقوبات جديدة على إيران، شملت إدراج منظمة «الباسيج» (ميليشيات إيرانية مسلحة) وشبكات تدعم بنيتها التحتية، بينها 5 شركات استثمارات وثلاثة بنوك على قوائم الإرهاب.

 

وقالت واشنطن، إن الباسيج تشارك في عمليات العنف داخل إيران وانتهاكات حقوق الإنسان، كتجنيد الأطفال للقتال في سوريا، وتلك القوات تعد أهم أركان دولة الملالي، والتي يطلق عليها قوات التعبئة الشعبية، وعملها الرئيسي هو حماية النظام ومواجهة الاضطرابات الداخلية.

«الباسيج».. عصا الحرس

تأسست «الباسيج» شبه العسكرية نهاية عام 1979 إثر نجاح الثورة الإسلامية بقيادة الخميني، الذي دعا إلى إنشاء جيش من عشرين مليون رجل لحماية الثورة ونظامها السياسي والديني، فتأسست هذه المنظمة الأمنية من مؤيديه، وتعني تسميتهم «المتطوعين».

 

يتطوع في هذه القوات العديد من الرجال والنساء ويقترب عددهم من 100 ألف متطوع؛ بالإضافة إلى 90 ألفًا يعملون بشكل دائم، وقد شكلت هذه القوات خط الدفاع الأول عن النظام على مدى سنوات، وكان أبرز أدوارها، قمع المظاهرات في 2009 التي اندلعت احتجاجًا على إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد للرئاسة.

 

وتندرج تلك القوة تحت الحرس الثوري الإيراني، الذي يضم 4 قوى أساسية هي: القوات البرية والبحرية والجوية والقوة الصاروخية،. ويوجد تحت لواء الحرس الثوري فيلق القدس، الذي يقوم بعمليات خارج الحدود خاصة مع حزب الله في لبنان، والميليشيات الشيعية في العراق وسوريا وفي أفغانستان.

 

وتستند فلسفة «الباسيج» على تعبئة الشباب المؤيدين للنظام للاستعداد لمواجهة المخاطر المحدقة بالجبهة الداخلية للبلاد، ومن بينها الاحتجاجات التي تجتاح إيران حاليًا.

الحرب العراقية الإيرانية
الحرب العراقية الإيرانية

وخلال الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988، أسندت إلى تلك القوات مهمة اقتحام حقول الألغام لتمهيد الطريق للقوات النظامية، حينها تمكنت من تعبئة نحو مليوني شخص للخدمة، ظل استخدامهم بعد الحرب، كـ«شرطة أخلاق».

 

يتم العمل في القوة وفقًا للائحة عمل الحرس الثوري الإيراني، حيث يتم على 3 مستويات، تبدأ عضوًا عاديًّا يعمل دون أجر «متطوع»، وعضو موقع «يعمل في مكان محدد» وآخر خاص، والمستويان الآخران يتلقيان مقابلًا ماديًا عن الخدمة، كما يتم توظيف أعضاء هذا الجناح للخدمة والعضوية الكاملة في فيلق الحرس الثوري.

 

ويقوم الحرس الثوري الإيراني، ومن خلفه قوات الباسيج، بعمليات خارج الأراضي الإيرانية وخاصة في سوريا.

 

يتم تعيين قائد قوات الباسيج بقرار من المرشد الأعلى للثورة، بعد ترشيح من مكتب قائد الحرس الثوري، الذي يمكنه توجيه أوامر مباشرة لقيادة القوات.

 

تنقسم قوات الباسيج إلى كتائب «عاشوراء» التي تضم أعضاءها من الذكور و«كتائب الزهراء» للإناث، ويتوزع الأعضاء في كل مدينة إيرانية على «نطاقات مقاومة»، مقسمة هي الأخرى إلى «مناطق مقاومة»، و«قواعد مقاومة»، و«مجموعات فرعية».

 

تبدي قوات الباسيج، قوة ومصلحة الحرس الثوري الإيراني وقاداتها أكثر من الرئيس الإيراني، وهو ما ظهر في هجوم شنه رئيس القوات على الرئيس الإيراني العام الماضي.

 غلام حسين غيب برور
غلام حسين غيب برور

وخلال تصريحات نقلتها وكالات الأنباء، هدد غلام حسين غيب برور، قائد قوات الباسيج التابع للحرس الثوري الإيراني، في يوليو 2017، الرئيس حسن روحاني، قائلاً إن إضعاف الحرس الثوري «"ذنب لا يغتفر» مشيرًا إلى أن الرئيس روحاني يقوم «عمداً» بإضعاف الحرس الثوري.

 

وجاءت تصريحات برور، بعدما انتقد روحاني الحرس الثوري قائلا إن الاقتصاد والسلاح والإعلام بات بيد العسكر ولا يستطيع أحد منافستهم، ووصفه بأنه دولة تحمل السلاح داخل الدولة.

"