يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بسلاح المقاطعة.. الرباعي العربي يلقن قطر أقسى دروس السياسة والاقتصاد

السبت 06/يونيو/2020 - 04:07 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

في الخامس من يونيو 2017، أعلنت دول الرباعي العربي «المملكة العربية السعودية، جمهورية مصر العربية، الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين»، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، مع اتخاذ عدة إجراءات اقتصادية مثل غلق الحدود البرية والجوية والبحرية مع قطر، ومنعها من استخدام المجال الجوي لهذه الدول، وفرض قيود على دخول القطريين إليها، في خطوة لطالما حاولت الدوحة التقليل من شأنها وتأثيراتها على اقتصادها.



بسلاح المقاطعة..

-         دعم متواصل للإرهاب


غرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر صفحته الرسمية بموقع التغريدات القصيرة تويتر، 6 يونيو 2017، قائلًا: «ستعتمد دول الخليج نهجًا حازمًا ضد تمويل التطرف والإرهاب، كل الدلائل في هذا السياق تشير إلى قطر، يمكن اعتبار ما حدث هو بداية النهاية لرعب التطرف والإرهاب».


وكانت هذه التغريدة بمثابة اعتراف دولي أولي بالدعم الكبير والهائل الذي تقدمه الدوحة للتنظيمات والجماعات الإرهابية في مختلف الدول العربية، وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية، بهدف السيطرة والحصول على موارد وخيرات الدول العربية.


ومع المقاطعة، حاولت قطر بشتى الطرق التقليل من تأثيرها خصوصًا على الجانب الاقتصادي، الذي لطالما أعلنت الدوحة عدم تأثره بالوضع الراهن، وأن مؤشراتها في تحسن إيجابي متزايد، ولكن الحقيقة وبشهادة المؤسسات القطرية الداخلية، فالوضع الاقتصادي القطري أصبح مأساويًا.



بسلاح المقاطعة..

-         انهيار اقتصادي كامل


وهناك مؤشرات كبيرة على التراجع في الاقتصاد القطري وفقًا للتقارير الرسمية، ووفقًا للتقرير الصادر عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية، شهد إنتاج المصانع القطرية تراجعًا بصورة متتالية خلال عام 2019.


وأشار التقرير الصادر في فبراير 2020، إلى أن حجم الإنتاج تراجع بنسبة 2.5% خلال شهر نوفمبر 2019 عن الشهر السابق له، بالإضافة إلى تراجع في قيمة الإنتاج الصناعي القياسي لقطاع التعدين بنسبة 2%، كما أن قطاع الصناعات التحويلية تأثر بصورة متزايدة، حيث هبط إنتاجه في مطلع العام الجاري بنسبة 3.8%، كما هبط الإنتاج الشهري بنسبة 2.9%.


وفي تقرير صادر عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية، وتناول وضع صناعة المواد والمنتجات الكيماوية خلال عام 2019، أوضح أن المصانع القطرية المنتجة للمواد والمنتجات الكيماوية شهدت تراجعًا حادًا خلال الفترة الماضية، حيث وصلت نسبة التراجع بها إلى 4%.


كما تراجعت صناعة المنتجات النفطية المكررة بنسبة 2.7%، وكذلك صناعة المشروبات بنسبة 2%، كما انخفض إنتاج الكهرباء بنسبة 35%، والماء بنسبة 5.6%، والصناعات التحويلية بنسبة 2.5%، ومبيعات العقارات بنسبة 16.9%.


وبدأت الدوحة تعاني تراجعًا كبيرًا في الجوانب الاقتصادية بعد دخول المقاطعة العربية حيز التنفيذ، خصوصًا مع اضطرار قطر إلى اتخاذ طرق تجارية مختلفة عن الطرق الاعتيادية، وهو ما اضطرها إلى دفع الكثير من الأموال للتصرف في إنتاجها السنوي.


كما أن المؤسسات الاقتصادية الدولية بدأت تتجه إلى الابتعاد عن الاستثمار في قطر نظرًا للصعوبات التي تعانيها في الوصول جوًا أو برًا أو بحرًا إلى الدوحة، وهو ما يؤكد تأثير المقاطعة العربية على الاقتصاد القطري.


للمزيد: تسريح عمال وخفض رواتب.. أسباب انهيار «قطر للبترول» خلال شهر واحد

"