يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

علي باباجان.. الحليف السابق في مواجهة استبداد «أردوغان»

الثلاثاء 02/يونيو/2020 - 02:42 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة
اتهاماتٌ جديدة تواجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، آخرها من جانب الحليف السابق "علي باباجان" زعيم حزب الديمقراطية والتقدم «ديفا»، الذي خرج من رحم حزب العدالة والتنمية الحاكم، إذ انتقد مناخ الخوف والاستبداد في البلاد، متعهدا بإطلاق سراح المعارضين المسجونين، كأول مهمة سينفذها إذا فاز حزبه بالسلطة.


علي باباجان.. الحليف
ويعرف عن "باباجان" دوره في إدارة اقتصاد البلاد حتى عام 2015، وكان أحد السياسيين العديدين لحزب العدالة والتنمية، قبل أن يعرب عن انزعاجه من التحول الاستبدادي المتزايد للحزب، نتيجة تعزيز أردوغان سيطرته على تركيا، في ظل نظام رئاسي تنفيذي جديد، حيث ترك حزب العدالة والتنمية في يوليو 2019، ودعا إلى العودة إلى الديمقراطية عندما تقدم بطلب لإطلاق حزبه الجديد "ديفا".

جاءت الاتهامات تعليقاً من "باباجان"، خلال مقابلة تلفزيونية على تلفزيون "خلق" اليساري العلماني، الثلاثاء 26 مايو، على ما تردد بشأن سعي حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة أردوغان، وحليفه حزب الحركة القومية، برئاسة دولت بهشلي، لإجراء تعديلات على قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية لمنع حزبه، وحزب «المستقبل» الذي أسسه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو من الدخول إلى البرلمان، بعدما أعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، استعداده لنقل عدد من نوابه بالبرلمان إلى الحزبين الجديدين ليتمكنا من دخول البرلمان.

وفي الوقت الذي تسمح فيه تركيا بموجب القانون الحالي للأحزاب، بإتاحة مشاركة الأحزاب الجديدة في الانتخابات البرلمانية، شريطة أن يتقدم 20 برلمانيًّا باستقالته من حزب آخر والانضمام إلى صفوف الحزب الجديد، يخطط الحزب الحاكم لإجراء تعديلات في قانون الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وإدراج قانون جديد للأحزاب يعيق الأحزاب الجديدة من الخوض في الانتخابات البرلمانية، حتى في حالة انضمام 20 برلمانيًّا من الأحزاب الأخرى.


علي باباجان.. الحليف
خطة باباجان للمواجهة

وشدّد "باباجان" على أن حزبه «الديمقراطية والتقدم» يخطط للمشاركة في أي انتخابات قد تشهدها البلاد مهما واجه فيها من عقبات، فيما أعرب عبدالرحيم آكسوي، أحد مؤسسي الحزب، عن عقبات تواجههم من قبل "أردوغان" عن طريق الاستعداد لخوض الانتخابات التي من المحتمل أن تكون مبكرة، والعمل على تعيين رؤساء في 81 من ولايات البلاد.

وقال "آكسوي" إنه تم الاتفاق على وجود خطتين لدى الحزب، أولهما «تكمن في المشاركة بالانتخابات إذا لم يتمكن حزب أردوغان وحليفه من تعديل قانوني الأحزاب والانتخابات قبل ذلك الوقت، وفي هذه الحالة ستكون الانتخابات عام 2023، ولدينا وقت كافٍ سنعمل فيه لاستقطاب ما لا يقل عن 20 % من ناخبي الحزب الحاكم، و4 % من ناخبي حزب الخير المعارض، ونحو 5% من ناخبي حزب الشعب الجمهوري».

أما بالنسبة للخطة الثانية لحزب الديمقراطية والتقدم في مواجهة ألاعيب "أردوغان"، قال آكسوي: «إن في حال توجهت تركيا لانتخابات مبكرة، سيتم الاستعانة ببرلمانيي حزب آخر، مثل حزب الشعب الجمهوري الذي أبدى لنا عن استعداد 20 برلمانيًّا منه لتقديم استقالتهم من حزبهم والانضمام لحزبنا، وفي هذه الحالة سنخوض الانتخابات حتى ولو كانت مبكرة ورغم حصول تغييرات في قوانينها، وهناك برلمانيون آخرون من حزب الخير قد ينضمون إلينا، حتى هناك برلمانيون من الحزب الحاكم نفسه يتفقون مع برنامج حزبنا، وقبل حصول انتخابات مبكرة أو تعديل قوانينها، سوف يستقيلون وينضمون إلينا».


علي باباجان.. الحليف
معارضة سياسات أردوغان

واجه نظام "أردوغان" الكثير من الانتقادات من قبل حزب باباجان منذ انطلاقه، برفض الصلاحيات المطلقة التي أدت إلى تدمير الديمقراطية، والعبث بالقوانين، وإدراج تعديلات بما يناسب أهواء وأطماع أردوغان في الحكم، وارتكاب أخطاء فادحة على المستويات كافة السياسات الداخلية والخارجية بعد أن سيطر على جميع أجهزة الدولة.

ووفق موقع "أحوال" التركي المعارض أوضح "باباجان" أن أصدقاءه حذروه من تشكيل حزب معارضة، وأكدوا أنه سيواجه "سلطة دولة هائلة" تسيطر أيضا على القضاء.

ولفت "باباجان" إلى ملفات الفساد الخطيرة التي تطول أقطاب سلطة أردوغان، قائلاً إن «الشعب التركي بات ضحية لسياساته الطائشة وإن الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد على وشك أن تدمرها».

وأضاف أن حزب أردوغان «أصبح فاقداً للكفاءات، والتدهور السياسي والاقتصادي في البلاد مرجعة إلى أن الكوادر المؤهلة اضطرت لترك الحزب بسبب سياسات أردوغان ونزعته للانفراد بكل شيء».

ورأى أن أردوغان «يعمل على إشاعة مناخ من الخوف في البلاد واعتاد أسلوب التهديد لكل من يخالفه، وسبق لنا التعرض لهذه التهديدات عند البدء في تأسيس حزبنا، لكن ذلك لم يغير في الأمر شيئاً. نحن نعمل بإخلاص ونثق بإيمان مواطنينا بصدق نوايانا، ونأسف للوضع الذي انحدرت إليه تركيا في مختلف المجالات ونعمل على تغيير هذا الواقع من أجل إحياء الأمل في غد أفضل».

ويذكر أن النظام الرئاسي طبق في البلاد عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة التي أجريت في 24 يونيو 2018، عقب الاستفتاء على تعديل الدستور الذي أجري في 16 أبريل 2017 والذي بموجبه أقر الانتقال إلى النظام الرئاسي بديلاً عن البرلماني. وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي في تركيا تراجعاً كبيراً بنسبة أكثر من 10 في المائة في شعبية أردوغان وحزبه عن الانتخابات الأخيرة في 2018.

وللمزيد.. أردوغان يكابر.. هل يدفع الاقتصاد التركي ثمن سياسات الحزب الحاكم؟

"