يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الصيد الثمين.. الرويضاني في قبضة الجيش الليبي بكنز أسرار داعش وأردوغان

الخميس 28/مايو/2020 - 10:29 ص
المرجع
سارة رشاد
طباعة

في وقت تشهد فيه الساحة الليبية تصاعدًا جديدًا في الأحداث على خلفية تكثيف تركيا للدعم المادي والعسكري الذي تزود به ميليشيا حكومة الوفاق، نجح الجيش الليبي في إلحاق خسارة كبيرة بالطرف التركي بإلقائه القبض على أحد أثقل الإرهابيين السوريين الذين نقلتهم تركيا إلى ليبيا، ويُدعى محمد الخالد الرويضاني.


الصيد الثمين

ووفقَا لما أعلنه المتحدث باسم الجيش الليبي أحمد المسماري، فالرويضاني ينتمي لتنظيم داعش الإرهابي، ويعرف باسم أبي بكر الرويضاني، نقلته الاستخبارات التركية لليبيا كمسؤول عن فيلق الشام الفصيل العامل برعاية تركية.


وعلى الرغم من قلة المعلومات المتاحة عن الإرهابي الموجود في قبضة الجيش الوطني الليبي الآن، فإن صحفًا ليبية ساوت بين القبض على الرويضاني وضبط الإرهابي المصري الخطير هشام عشماوي عام 2019، وقالت الصحف ومنها «المرصد» إن الرويضاني يعتبر صيدًا ثمينًا، وكنز معلومات يمكن الاستفادة منه في معرفة المزيد عن الدعم التركي لحكومة الوفاق، باعتباره كان أحد أذرع تركيا في ذلك.


وبنفس المنطق تعاملت ليبيا مع عشماوي الذي كشف خلال التحقيقات معه عن معلومات تخص وضع تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا، باعتباره كان أحد مسؤوليه في ليبيا.

الصيد الثمين.. الرويضاني
والرويضاني وفقًا لما قالته مصادر في خلية الصقور بالاستخبارات العراقية، فهو في عقده الرابع، سكن منطقة بابا عمرو بمحافظة حمص السورية.


والتحق الإرهابي السوري بتنظيم داعش سبتمبر 2014 عقب إعلان الأخير عن دولته المزعومة، لينتقل بعد ذلك بأفكاره الداعشية إلى ما يُسمى بـ«فيلق الشام» الذي ترعاه أنقرة.


وأشارت المصادر إلى أن الرويضاني تلقى تدريبات متقدمة في بلدة تل رفعت مع نهاية عام 2014، واستخدمته تركيا فيما بعد للمشاركة في معارك الجيش التركي بمناطق الأكراد في الشمال السوري، وعقب سيطرة تركيا على هذه المناطق كان ضمن الفصائل التركية التي مارست النهب والسلب ضد أهالي المدن الكردية.


ولا ينفصل نقل الرويضاني من مناطق الأكراد إلى ليبيا عن السياسة التركية التي تحاول فيها أنقرة تهدئة المشهد على الجبهة الكردية، وباعتبار أن الفصائل العاملة برعاية أنقرة ثبت تورطها في ممارسات فساد ونهب تتسبب في تأليب أهالي المدن الكردية على الإدارة التركية، فيفيد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن تركيا تلجأ اليوم لنقل إرهابييها العاملين بالمناطق الكردية إلى ليبيا، وتبديلهم بعناصر تركية يتولون إدارة المدن الكردية.


ووفقًا لمدير المرصد رامي عبد الرحمن، فتركيا تواصل نقل الإرهابيين لليبيا بواقع 9000 إرهابي حتى الآن، لاسيما مد حكومة الوفاق بالسلاح، وتوفير الدعم الجوي الذي ساعدها في تحريك المشهد لصالحها في الأيام الأخيرة.


للمزيد.. الاغتيالات والتصفية.. ورقة أردوغان الجديدة في ليبيا

"