يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

زيتون عفرين في معدة أنقرة.. تركيا تسرق خيرات سوريا وتصدرها لأوروبا

الجمعة 25/يناير/2019 - 01:06 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

لم تتوقف المطامع التركية في سوريا عند الرغبة في السيطرة على المناطق الحدودية التي تتمركز فيها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بل تعدى طمع انقرة ما هو أبعد من الارض ليصل الى استغلال زيتون سوريا للربح.


زيتون عفرين في معدة

سرقة وتزييف 

ووفقًا لتقارير إعلامية، فقد سيطرت تركيا على محصول ملايين من شجر زيتون، والزيت الذي يستخرج منها، خاصة في سهول منطقة عفرين التي تنتج أحد أفضل أنواع زيت الزيتون في سوريا ويمثل ذلك 70% من دخل أبناء المنطقة ذات الغالبية الكردية.


وتحولت أشجار الزيتون التي يتجاوز عددها في عفرين 18 مليون شجرة إلى مصدر دخل لفصائل المعارضة السورية ولتركيا منذ احتلالها للمنطقة قبل عام، حسب ما جاء في وسائل إعلام دولية.


وأطلقت تركيا في يناير 2018 عملية «غصن الزيتون» العسكرية للسيطرة على عفرين بالتعاون مع مقاتلي المعارضة السورية، وكان الزيتون أول ضحايا هذه العملية.


واستولت هذه الجماعات على جزء كبير من محصول الزيتون بقوة السلاح وباعته إلى التجار الأتراك، بينما منعت القوات التركية والجماعات المسحلة إخراج الزيت من المنطقة؛ ما أدى إلى تدهور الأسعار إلى درجة أن سعر صفيحة الزيت (16 لترًا) في عفرين تبلغ 14 ألف ليرة سورية (نحو 30 دولارًا)، بينما في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية تتجاوز الضعف.


وقال نائب في البرلمان السويسري برنارد غوهل، لصحيفة ديلي تليجراف البريطانية: إن تركيا سرقت زيت الزيتون من سوريا، لتبيعه في الأسواق الأوروبية على أنه من إنتاج تركيا.


وأضاف أن «في عفرين- الواقعة تحت الاحتلال التركي- تتعرض كروم الزيتون للتدمير من قبل الجيش التركي والميليشيات الموالية له، والزيت الذي سرقوه يتم بيعه إلى إسبانيا وعملية البيع مستمرة».


وتستخدم تركيا، شركات وسيطة لتصدير الزيت الذي يتم الاستيلاء عليه من الفلاحين الأكراد في عفرين إلى إسبانيا، ويتم تصنيعه تحت مسمى «زيت زيتون تركي».


ووفقًا لصحيفة بابليكو الإسبانية، فإن عملية التصنيع تتم في تركيا عن طريق خلط الزيت المنهوب من عفرين بالزيت التركي قبل أن يصدر بأسماء وهمية.


وتبلغ قيمة الزيت المنهوب من عفرين لصالح تركيا، نحو 70.25 مليون يورو، وهي أموال تحصل عليها الجماعات المسلحة المتمركزة في عفرين، بحسب الصحيفة الإسبانية.


زيتون عفرين في معدة

تبجح تركي

وتعترف تركيا بكونها تنهب زيت عفرين؛ حيث قال الوزير التركي خلال جلسات للبرلمان التركي حول موازنة عام 2019: «إننا في الحكومة نريد أن نضع أيدينا على موارد عفرين بطريقة أو أخرى؛ كي لا تقع هذه الموارد في يد حزب العمال الكردستاني».


ونقلت بي بي سي، عن الاقتصادي جلانك عمر السوري، من عفرين، قوله: إن المنطقة أنتجت هذا العام 270 ألف طن من الزيتون؛ ما يمثل 30% من إنتاج سوريا، وبلغت قيمته السوقية نحو 150 مليون دولار حسب تقديره، ولم يحصل المزارعون سوى على ثلث هذا المبلغ.


وطردت تركيا مقاتلي وحدات حماية الشعب من منطقة عفرين السورية ومناطق أخرى غربي نهر الفرات في حملات عسكرية خلال العامين الماضيين، وهي تهدد الآن باجتياح المناطق الواقعة شرقي النهر؛ الأمر الذي تجنبته حتى الآن لأسباب، من بينها تحاشي المواجهة المباشرة مع القوات الأمريكية.


ووحدات الشعب الكردية، التي تعتبرها أنقرة جماعة إرهابية تعمل ضدها – كانت حليفة واشنطن في الحرب ضد تنظيم «داعش» في سوريا قبل سنوات؛ ما جعل واشنطن تنتقد تهديدات تركيا بمهاجمتها، خاصة مع إعلان ترامب سحب قواته من الأراضي السورية.

"