يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قرصان بحر إيجيه.. أردوغان يخرق معاهدة «لوزان» ويتحرش بجزر اليونان

الأربعاء 27/مايو/2020 - 06:38 م
 اردوغان
اردوغان
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة

عام 1923 أُبرِمت اتفاقية لوزان، بين تركيا وعدد من دول أوروبا مثل فرنسا وإيطاليا وبلغاريا وألمانيا، وبهد 97 عامًا من توقيع لوزان مازال الجدل قائمًا بشأنها، فما تلك الاتفاقية وما أثرها الإيجابية والسلبية على الأطراف الموقعة؟



قرصان بحر إيجيه..

لوزان.. اتفاقية ترسيم الحدود

حددت هذه الاتفاقية حدود تركيا الحالية. وفقا للاتفاقية، تنازلت تركيا عن عدد من الجزر لصالح اليونان، كما أعادت ترسيم حدودها القومية مع كل من سوريا والعراق.

المثير للجدل أن الاتفاقية لم ترتبط بإطار زمني، وهو ما يجعل عدد من القانونيين الأتراك يروجون لفكرة أن كل الأثار المرتبطة بهذه الإتفاقية سوف تصبح ملغاة بحلول عام 2023 أي بعد انقضاء مائة عام.


قرصان بحر إيجيه..

مناوشات مع اليونان

الخلافات بين اليونان وتركيا تاريخية ومتجذرة في بحر ايجيه، حيث يتنازع الطرفان على عدد من الجزر ويطالب كل منهما بأحقيته. في 17 مايو، كان مقررا لليونان أن تجري مناورات بحرية بالقرب من الجزر المتنازع عليها، قبل أن تعود أثينا وتلغي المناورات بعد انتشار البحرية التركية في بحر ايجيه، ما منع تصادما متوقعا من الحدوث.

وفقا لاتفاية لوزان، فإن كل الجزر في بحر إيجيه يجب أن تكون منزوعة السلاح، وغير مسموح للجيش بنشر أسلحة ثقيلة فيها، وإلا يعد ذلك انتهاكًا لجوهر الاتفاقية الذي هدف إلى إعادة ترسيم الحدود بين البلدين مع جعل مناطق التماس منزوعة السلاح بهدف تقليل احتمالية حدوث أي صدام بين الطرفين. 

بداية الخلاف

بدأ الخلاف حينما وقعت اليونان اتفاقية، عرفت باسم اتفاقية باريس، مع إيطاليا في عام 1947 لتقوم روما بالتنازل عن عدد من الجزر كانت قد حصلت عليها من تركيا لصالح اليونان. ورغم أن التنازل عن السيادة على الجزر لصالح دولة أخرى أمر مشروع في القانون الدولي، إلا أن تركيا اعتبرت أن منح الجزر لدولة ذات خلاف كبير مع أنقرة تهديدًا مباشرًا لها. ولكن، بعد أن انضمت تركيا للناتو، عملت جاهدا لتكون جزءًا من المنظومة الأوروبية، الأمر الذي حال دون ظهور الخلافات مع اليونان إلى السطح.

العدالة والتنمية والتصعيد مع اليونان

منذ وصول العدالة والتنمية لسدة الحكم في 2002، وضع نصب عينيه فكرة الانضمام للاتحاد الأوروبي، وقد لعب هذا الأمر دورًا كبيرًا في تطوير البنية التحتية في تركيا، لكن عدة أمور حالت دون نجاح المفاوضات بين الطرفين حتى الآن، ولعل أهمها الاحتلال التركي لأجزاء واسعة من قبري في عام 1974. وبعد أن أدرك العدالة والتنمية صعوبة الانضمام إلى أوروبا، بدأ يحول أنظاره نحو السيطرة على الجزر المتنازع عليها، خاصة بعد أن تم اكتشاف الغاز في شرق المتوسط.


فايز السراج
فايز السراج

تركيا وترسيم الحدود مع ليبيا

في 2019، أرادت تركيا ترسيم حدودها البحرية مع حكومة فايز السراج، ولكي تتمكن من بذلك، وجدت نفسها في حاجة لضم جزر متنازع عليها إلى خارطة التقسيم، رغم أن ليبيا بعيدة كل البعد عن تركيا، وهو الأمر الذي أزعج عددًا من الدول، وأبرزها اليونان. ويؤكد ذلك أن سبب تصعيد تركيا العسكري ضد اليونان في بحر ايجيه هو الموارد الطبيعية التي تفتقر تركيا إليها مثل النفط والغاز.

 للمزيد: 

بمحاولات يائسة بعد تدهور الليرة.. تركيا تحاول تنشيط قطاع السياحة


"