يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تخفيض الرواتب.. الحكومة القطرية تعوض فشلها الاقتصادي على نفقة المواطنين

الإثنين 11/مايو/2020 - 12:26 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

في مواجهة أزمة غير مسبوقة للاقتصاد القطري، جراء تفشي فيروس كورونا «كوفيد-19»، اتجه نظام الحمدين إلى فرض الجباية على جيوب المواطنين وتحميلهم أعباء إضافية؛ لتعويض الفشل في ضبط الوضع الاقتصادى، كان أبرز خطواتها اعتزامه فرض استقطاعات خيالية من رواتب الموظفين وتخفيضات حادة بها، تصل نسبتها إلى 25 %.


وبحسب تقرير نشره موقع «قطريلكس»، القطري المعارض في 6 مايو 2020، كشف مصدر رفيع المستوى في الحكومة عن استعدادات لفرض رسوم جديدة على المواطنين كحل جزئي لمواجهة أزمة السيولة النقدية، أبرزها ضريبة جديدة على السلع الغذائية الأساسية وعمليات الشراء من الأسواق الحرة، واستحداث رسوم على أجهزة الهواتف الجوالة ومستلزماتها بواقع 5 %، إضافةً إلى فرض رسوم على المنتجات النفطية كافة في السوق المحلية، وزيادة الاستقطاعات من الرواتب، إضافةً إلى تخفيض الرواتب بنسبة 25 %، حتى مرور جائحة كورونا المستجد، دون توضيح مدى تلك الخصومات والرسوم الجديدة.


تخفيض الرواتب.. الحكومة

وفي مارس الماضي، قررت مؤسسة حمد الطبية الحكومية، إضافة رسوم قدرها 500 ريال في حالة دخول المصابين بفيروس كورونا المستجد إلى الطوارئ لتلقي العلاج.


وأعلنت المؤسسة تفعيل القرار اعتبارًا من الثلاثاء 17 مارس، على أن يتم تفعيله تدريجيًّا على عدد من المستشفيات الأخرى، اعتبارًا من 17 أبريل.


محاولات تعويض الانهيار

في مطلع العام الجاري، أعلنت الحكومة القطرية، فرض رسوم جديدة على خدمات الصرف الصحي والمياه والطرق، تشمل الأفراد والمنشآت، مؤكدةً، أنه سيتم معاملة غير القطريين والمنشآت - أيًا كان نوعها- في احتساب تلك الرسوم الشهرية.


ويسعى صندوق الثروة السيادية في قطر لاقتراض 7.6 مليار دولار؛ لتعزيز الاحتياطيات النقدية للبلاد، بعد انخفاض الأسعار، وتراجع الطلب العالمي على الطاقة جراء أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد.


وذكرت وكالة «بلومبرج» الأمريكية، أن جهاز قطر للاستثمار، يعتزم رهن بعض أهم استثماراته في الأسهم الأوروبية؛ لجمع قرض بقيمة 7 مليار دولار؛ لمساعدة الدوحة على تعزيز احتياطياتها النقدية.


ويواصل عجز صافي موجودات الجهاز المصرفي القطري من النقد الأجنبي ارتفاعه المتواصل، منذ سبتمبر 2019، وحتى نهاية مارس 2020، كاشفًا عن أزمة فعلية في البلاد.


وللمزيد.. بعد التفويض الشعبي لحفتر.. قطر تستغيث بمرتزقة بوكو حرام لإنقاذ الإخوان في ليبيا


تخفيض الرواتب.. الحكومة

عجز تجاري

وفقًا لتقرير رسمي صادر من المصرف القطري، في 23 مارس 2020، فإن العجز الصافي من أموال النقد الأجنبي لدى البنك، وصل حتى فبراير 2020 إلى 45.3 %، على أساس سنوي، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي 2019.


ورغم وفرة النفط والغاز في الدولة الخليجية، خاصةً مع صغر الكثافة السكانية بها، فإن الدوحة تعيش تحت وقع أزمة اقتصادية حادة؛ نتيجة سياسة نظام الحمدين الخاطئة، التي اعتمدت بصورة أساسية على دعم التنظيمات الإرهابية ماليًّا ولوجيستيًّا؛ ما ساهم في تآكل مواردها المالية.


وفى مطلع أبريل الماضي، طلب أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، من الحكومة إرجاء عقود غير ممنوحة لمشروعات إنفاق رأسمالي بقيمة 8.2 مليار دولار؛ بسبب تفشي فيروس كورونا، فيما أوضحت وثيقة حكومية، أن الفيروس قد يستمر في التأثير السلبي على الاقتصاد وأسواق المال القطرية، وربما يفضي إلى ركود.


وللمزيد.. الصحافة في إمارة الفساد.. «الشرق» القطرية تدعو العالم لنسيان رشاوى مونديال 2022

"