يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الصحافة في إمارة الفساد.. «الشرق» القطرية تدعو العالم لنسيان رشاوى مونديال 2022

السبت 18/أبريل/2020 - 11:07 ص
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

 كعادة نظام الدوحة في استخدام أذرعه الإعلامية؛ لمهاجمة خصومه، حاول إعلام قطر هذه المرة، توجيه الإعلام الدولي الذي كشف المزيد من فضائحه، بعيدًا عن تناول فضيحة الرشوة التي ارتكبتها قطر؛ في سبيل الحصول على شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، والتي أعاد الادعاء الأمريكي في بروكلين فتحها مرةً أخرى.


 

الصحافة في إمارة

تبجح قطري

وبشكل علني، طالبت صحيفة «الشرق» القطرية، في افتتاحيتها، الأحد 12 أبريل 2020، بتجاهل هذه الفضيحة، متذرعةً بأنه أولى للعالم حاليًّا أن ينشغل بأزمة فيروس «كورونا»، أفضل مما انتهى ومضى!.


وقالت افتتاحية «الشرق»: «في وسط انشغال الكون بهذا الفيروس، تطلع علينا بعض الأفواه المعروفة والمعتادة، التي تنطق بالكراهية والحقد، تجاه أمور انتهت وحسمت تمامًا، فبعد مرور عشر سنوات على فوز ملف قطر بتنظيم كأس العالم 2022، ومع استمرار العد التنازلي لاستضافة قطر لهذا الحدث التاريخي لأول مرة في تاريخ الشرق الأوسط، ما زال هناك حاقدون يتحدثون عن أمانيهم، أن يتم سحب تنظيم البطولة من قطر، وفي تبجح سافر، اتهمت الصحيفة القطرية كل من ينطق بحقيقة الفساد الذي شهده إسناد البطولة الأكبر كرويًّا في العالم إلى قطر، بأنهم مروجو أكاذيب، وبأنهم أخطر على العالم من فيروس كورونا.


ويشار إلى أن الادعاء الأمريكي في بروكلين، اتهم في 6 أبريل 2020، مسؤولين تنفيذيين في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بتلقي رشاوى؛ في سبيل إسناد التنظيم لدولة قطر، محددًا البرازيلي «ريكاردو تيكسيرا» والباراجواي «نيكولاس ليوز» بهذا الاتهام.

حياة عمال منشآت كأس
حياة عمال منشآت كأس العالم فى قطر

دعوة لغض الطرف

واستمرارًا للغة التبجح والعجرفة القطرية؛ لغض الطرف عن الحديث، أو فتح ملفات كأس العالم، أكملت افتتاحية «الشرق» القطرية، قائلةً: «ماذا يفيد العالم الآن، الحديث عن كأس العالم 2022؟!»، زاعمةً أن قطر اعتمدت دومًا الشفافية في هذا الموضوع، وحتى ما حدث مؤخرًا الأسبوع الماضي، من تقديم بعض ملفات الادعاء، جاء الرد قويًّا وشافيًا وشفافًا، وأن ملفنا المونديالي، جاء وفق أعلى المعايير المتبعة في بطولات الفيفا وكأس العالم، ولكن أصحاب النفوس المريضة «بحسب وصف الصحيفة»، لا يدرون ماذا يفعلون.

جاء هذا، على الرغم مما كشفته صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية في مارس 2019 من وثائق مسربة، تؤكد حصول قطر على حق تنظيم البطولة، بعد أن دفعت سرًّا رشاوى تقدر بما يقرب من 880 مليون دولار للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، والذي كان يرأسه السويسرى جوزيف بلاتر.

الصحافة في إمارة

الجزيرة بوق إيران

ورغم دعوة «الشرق» إلى الاهتمام بجائحة كورونا بدلًا من الانشغال بأمور زعمت أنها «صغيرة»، تجاهلت قناة «الجزيرة» بوق الإعلام القطري الرئيسي، أحداث الفيروس المتسارعة داخل الإمارة الصغيرة، وواصلت الإيهام بقلة عدد الإصابات، مقارنةً بعدد السكان. 


وذكر موقع «قطريليكيس» القطري المعارض، أن أمير قطر، وجه أبواقه الإعلامية؛ لتحسين صورة النظام الإيراني؛ حيث عكفت «الجزيرة»، منذ تفشي فيروس «كورونا» على نشر الأخبار المغلوطة؛ لتبييض سمعة إيران، والتغاضي عن منظومتها الصحية المتهالكة، بينما تجاهلت تمامًا تفشي الوباء في الدوحة.


وفى بث خاص للقناة من داخل مجمع «مسيح دانشوري» الطبي في إيران، أظهرت صورة مفبركة للواقع الإيراني وخططه لمجابهة الفيروس، الذي أودى بحياة 3452 وتسجيل 55743 حالة إصابة مؤكدة، ومؤخرًا أعلن «تميم» إرسال مساعدات طبية بقيمة تجاوزت الـ10 ملايين دولارن إلى إيران؛ لدعمها في مكافحة فيروس «كورونا»، بحسب «الموقع».


وفي أبريل 2018، وجَّه الناشط الإيراني المعارض، قاسم المذحجي، انتقادات حادة لقناة «الجزيرة» القطرية، متهمًا إياها بتجاهل الانتفاضة الدامية، التي يقوم بها أهالي إقليم الأحواز العرب داخلإيران.


ووصف المذحجي، على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، القناة، بأنها أصبحت «تابعة لوزارة الثقافة والإعلام الإيرانية»، متهمًا إياها بالتعامي عن الأنباء الواردة من الإقليم العربي، اتساقًا مع الرغبات الحكومية في إيران، بينما تُسلِّط الضوء على أحداث صغيرة داخل الدول العربية، قائلًا: إن قناة الجزيرة «تُحرِّض الشعوب العربية ضد حكامها؛ بحجة الحرية والخلاص من الظلم والاضطهاد، بينما تتجاهل ما تفعله السلطات الإيرانية، بحق العرب في الأحواز العربية المحتلة».



"