يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ثورة نيسان.. الشعب اللبناني يرفض خطة الحكومة ومخطط حزب الله الإيراني

الثلاثاء 12/مايو/2020 - 04:27 م
المرجع
منة عبد الرازق
طباعة

يعيش لبنان أزمة اقتصادية طاحنة واحتجاجات  شعبية عارمة، علاوة على تفشي فيروس كورونا، وفي ظل كل ذلك أقرت حكومة بيروت برئاسة حسان دياب المدعوم من حزب الله ما أسمته خطة الإنقاذ والإصلاح، في ظل تشككات حول الهدف من هذه الخطة التي تأتي في إطار تغيير ملامح الدولة اللبنانية، وسحبها ضمن المشروع الإيراني، والسيطرة على المصارف والنقد الأجنبي.

ثورة نيسان.. الشعب

ثورة نيسان

وفي نهاية أبريل 2020، أعلنت الرئاسة أن مجلس الوزراء وافق بالإجماع على الخطة الاقتصادية بعد إجراء تغيرات طفيفة، عقب احتجاجات دامت لثلاثة أيام بسبب غلاء المعيشة أطلق عليها نشطاء لبنانيون ثورة نيسان، وتحاول الحكومة برئاسة حسان دياب المدعوم من حزب الله تمرير هذه الخطة منذ بداية العام، وتقدر الحكومة أن لبنان يحتاج إلى 80 مليار دولار للخروج من الأزمة الاقتصادية، وحوالي من 10 إلى 15 مليار دولار مساعدات خارجية خلال الخمس سنوات القادمة، وتعتبر هذه المرة الأولى التي يقر فيها لبنان خطة اقتصادية مالية.


وتقوم الخطة على عدة نقاط، أهمها إلغاء ربط الليرة، وإعادة هيكلة الديون، والنظام المالي، وتوفير مساعدات مالية دولية، وترشيد الإنفاق الحكومي، وتغيير وضع الامتثال الضريبي.


ويعاني لبنان من خلافات داخلية وإقليمية عميقة تحول دون مسار تنمية سليم؛ حيث يعاني البلد من حالة انقسام  بين  حزب الله وحلفائه من ناحية، والشارع اللبناني من ناحية أخرى، فحزب الله (شيعي المذهب) يسعى إلى ربط لبنان بالخط الإيراني لمواجهة الخليج، وهو ما يرفضه اللبنانيون الذين يعتبرون بلادهم ضمن المنظومة العربية لمواجهة التوسع الإيراني.

ثورة نيسان.. الشعب

خطة لثورة جياع

يشير تقرير لمرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعنوان خطة إنقاذ تشعل ثورة جياع في لبنان في مايو 2020 إلى أن الخطة مرفوضة من تيارات اقتصادية قبل السياسية، بل إنها تُسهم في ثورة جياع قد تضرب لبنان مثلما حذرت الباحثة في أكاديمية العلوم الروسية، سفيتلانا بابنيكوفا، وأن جميع مصارف لبنان ترفض الخطة، وقالت لا يمكن إصلاح الاقتصاد دون معالجة الضغوط التضخمية، وأن الخطة الحالية تؤدي عمليًّا إلى ‏تضخم مرتفع.


وتابع التقرير الاقتصادي أن الخطة بشكلها ‏وظروفها الحاليين ليست إلا توجه لتجويع الشعب اللبناني، وأن الحكومة أغفلت المناخ العام لفرض مثل هذه الخطوات، كما يرى خبراء اقتصاد فرنسيون أن منح البنك الدولي لقروض على أساس وضع الخطة المطروحة، يسهم بشكل سريع في تخريب الاقتصاد اللبناني، وضرب القطاع المصرفي، وسلب أموال المودعين، ‏وأصحاب المصارف على طريقة النظام الشيوعي؛ حيث تشير تقديرات البنك الدولي أن حوالي 55% من الشعب اللبناني تحت خط الفقر.

ثورة نيسان.. الشعب

دور حزب الله

على صعيد متصل، حذرت دراسة أجراها مركز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الجيو - سياسي للدراسات الاستراتيجية والأبحاث في مايو 2020 بعنوان الخطة «الإنقاذية» للحكومة اللبنانية: انقلاب استراتيجي مقنّع يشرّع اقتصاد حزب الله، وأن خطة الإنقاذ تسير عكس السير العربي والدولي لتضييق الخناق على إيران وأدوارها العدائية في المنطقة، كما أنها لا تحجم دور حزب الله.


كما أن الخطة الحكومية تلقي الأزمة الاقتصادية على مصرف المركزي، والمصارف التجارية، والسياسات الاقتصادية التي تبناها خصوم حزب الله فقط، مع أنهم كانوا شركاء كاملين في حكم كل شيء.


نوايا انقلابية

وتابع أن الخطة تتبنى «نوايا انقلابية» على النظام الاقتصادي الحر، ووجه لبنان الاقتصادي الليبرالي، وأنها تحمل القطاع الخاص والمواطنين اللبنانيين مسؤولية تخبط  القطاع العام، والمنظومة السياسية.


للمزيد.. تطبيق قانون سحب الجنسية من أعضاء «حزب الله» اللبناني في ألمانيا

"