يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«توزير سُنة 8 آذار».. أهداف خبيثة لـ«حزب الله» في لبنان

الخميس 22/نوفمبر/2018 - 07:05 م
المرجع
علي رجب
طباعة

يعيش لبنان أزمة تشكيل حكومة، وسط عراقيل وضعها «حزب الله» الموالي لإيران، أو ما يُسمى بالعقدة السنية «توزير سُنة 8 آذار»، في ظلِّ مساعي الحزب لإنقاص حصة رئيس الحكومة سعد الحريري، وحليفه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وإفقادهم الثلث المعطل، وحصول حزب الله وحلفائه في «8 آذار»- خاصة التيار الوطني الحر- على الثلثين المعطلين، بعيدًا عن حصة التيار الوطني من الثلث المعطل.

جبران باسيل
جبران باسيل

السيطرة على قرار حكومة

وكان التشكيل المسرب قبيل أزمة «توزير سُنة 8 آذار» تتكون من 30 وزيرًا، قسمت بحسب العرف المتبع في لبنان، أي وزير لكل أربعة نواب، وحصل «حزب الله» وحلفاؤه السياسيون على نحو 70 مقعدًا من أصل 128 مقعدًا بالبرلمان في انتخابات مايو الماضي.


وجاء التشكيل المسرب بحصول  تيار المستقبل (برئاسة الحريري) على 6 وزراء، والتيار الوطني الحر (برئاسة وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل) على 6 وزراء، وحزب القوات اللبنانية (برئاسة سمير جعجع) على 4 وزراء، والحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني (بزعامة وليد جنبلاط) على وزيرين درزيين، وتيار المردة على وزير، والكتائب على وزير، وحصلت حركة أمل برئاسة (رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري) على 3 حقائب وزارية، وحزب الله (بزعامة حسن نصرالله) على 3 وزارات، وحصة الرئيس اللبناني ميشال عون البقاية.


وأكد نائب الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، أن توزير سُنة 8 آذار، أمر ضروي في الحكومة، مضيفًا «هؤلاء السنة الستة لهم خلفية شعبية حقيقية بالأرقام والأدلة، ولا يمكن تجاوزهم في تشكيل الحكومة»، ما يشير إلى إصرار حزب الله على إبقاء العقدة السنية لصالح هيمنته على قرار الحكومة.


ويرى مراقبون أن هدف حزب الله من «توزير سنة 8 آذار» هو تقليص حصة تحالف رئيس تيار المستقبل ورئيس الحكومة سعد الحريري، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، إلى 9 وزراء من أصل 30 وزيرًا (عدد وزراء الحكومة اللبنانية)، وتصبح حصة التيار الوطني الحر (حليف حزب الله) الذي أسسه الرئيس اللبناني ميشال عون 11 وزيرًا (أي الثلث المعطل)؛ ما يجعل حزب الله يتحكم بـ21 وزيرًا «أي أكثر من الثلثين»، هم مجموع حقائب حلفاء حزب الله في الحكومة التيار الوطني الحر وحركة أمل وسنة 8 آذار -في حالة توزيرهم-، ويجعل رئيس الحكومة اللبناني مسلوب الإرادة، ويضع القرار في يد حزب الله وحلفائه، وتسير وفقًا لرغباته، أي أن تيار المردة وحزب الله وحركة أمل سيحصلون على 10 وزراء (الثلث المعطل) دون التحالف مع التيار الوطني الحر.


للمزيد..  «عراقيل الملالي».. حزب الله يفخخ حكومة «الحريري» بـ«سنة 8 آذار»

«توزير سُنة 8 آذار»..

فعقدة «سُنة 8 آذار»، تقلص حصة الحريري في الحكومة  إلى 4 وزراء، بدلًا من 6 بعد التخلّي عن وزير لمصلحة رئيس الحكومة السابق «نجيب ميقاتي»، وفي حال التخلي عن وزير ممثل لـ«سنة 8 آذار»، وهو سيناريو مرفوض من الحريريين، لا يترك أمام تيار «الحريري» إلا خيار التصعيد، وهذا ما يلمح إليه «المستقبل» في الساعات الأخيرة.


للمزيد.. رباعي «حزب الله» في العراق على قوائم دعم الإرهاب.. من هم؟


من جانبه، قال المحلل السياسي اللبناني الدكتور «مكرم رباح»: إن الأزمة ليست موضوع حصص في الحكومة اللبنانية، ولكن الأخطر من ذلك هو فرض حزب الله رؤيته على قرار الدولة اللبنانية، وهو ما يرفضه «الحريري».


وأوضح «رباح»، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن سعد الحريري سينجح في الاحتفاظ بالثلث المعطل، لافتًا إلى أن عملية تنازل القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني كان سببها أنهم يدركون أن الأزمة ليست أزمة حصص، بل هي محاولة من حزب فرض قراره على الحكومة والدولة اللبنانية، في ظلِّ فرض العقوبات الأمريكية على  الحزب.


وأضاف المحلل السياسي اللبناني، أن حزب الله يريد من الدولة اللبنانية أن تقف معه ضد العقوبات الأمريكية، وهو ما يشكل خطورة كبيرة على استقرار لبنان، مؤكدًا أن الأمر الآخر يتضمن إرسال رسالة من حزب الله إلى الحريري بأنه ليس الممثل الوحيد للسنة في لبنان، بل هناك قوى أخرى توجد لها الحق في «التوزير».


يشار إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية، فرضت في 13 نوفمبر الحالي، عقوبات على خلية تابعة لحزب الله، والحرس الثوري الإيراني، تتكون من 4 إرهابيين.


وشمل القرار، «محسن عبيد الزيدي، ويوسف هاشم، وعدنان حسين كوثراني، ومحمد عبدالهادي فرحات»؛ لتقديمهم دعمًا لأعمال الإرهاب، بحسب ما ذكره الموقع الرسمي لوزارة الخزانة.

"