يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«شباب السنة».. «دواعش» جُدد من رحم الجماعة الإسلامية

الثلاثاء 05/يونيو/2018 - 03:26 م
ربيع شلبي
ربيع شلبي
عبدالرحمن صقر
طباعة
(تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) ربما تنطبق هذه الآية على عناصر وكوادر الجماعة الإسلامية، التي يحسبها الرائي من الخارج جسدًا واحدًا، بيد أن الانشقاقات تضربها من الداخل، وتفتتها إلى عدة كيانات موازية داخل الجماعة.
 عاصم عبد الماجد
عاصم عبد الماجد
على سبيل المثال، حركة الأنصار التي أسسها القيادي الهارب عاصم عبدالماجد، عضو ما يُسمى مجلس شورى الجماعة، بزعم تأييد ومناصرة الفصائل السورية ضد الرئيس السوري بشار الأسد، كما سعى سعد طه القيادي السابق بالجماعة، إلى تأسيس حركة أخرى لدعم القياديين عصام دربالة، عضو مجلس شورى الجماعة في التسعينيات، وأسامة حافظ، رئيس مجلس شورى الجماعة الحالي، في نزاع داخلي ضرب جسد الجماعة في ذلك الوقت، إلا أن حركته لم ترَ النور إلا بعد أن سنحت الفرصة لذلك عام 2011، عقب ثورة 25 يناير، إذ أطلق على الحركة الوليدة اسم «شباب السنة»، التي تَشَكَّلت من مجموعة طلاب بالجامعات المصرية المختلفة، أشهرهم معتز سعد طه، الذي اشتهر باسم مستعار هو "معتز السني".

وبرزت شباب السنة كحركة إسلاموية عام 2014، حينما هاجمت المنشقين عن الجماعة الإسلامية، وكبار القيادات التى تركت الجماعة، وتطور الأمر إلى الهجوم على جبهة «إصلاح الجماعة الإسلامية»، عبر مواقع التواصل الاجتماعى، وظهر أكثر من صفحة، بأسماء مستعارة منهم "معتز السني والطيب معاذ" إلى أن وصلت إلى تأسيس صفحة «امسك عصفور» كان هدفها محاربة أي معارض لتولى أسامة حافظ مجلس شورى الجماعة الإسلامية عقب وفاة رئيسها «عصام دربالة».

تطور الأمر إلى مهاجمة الدولة المصرية، بل نال هجومهم السلفي محمد سعيد رسلان المعروف بـشيخ المداخلة، على خلفية تأييده للنظام السياسي المصري.

وحاول «معتز السني» نفي تبعية الحركة للجماعة الإسلامية، إلا أن مصادر من داخل الجماعة أكدت تبعيتها لهم، وأن ما يقوم به "معتز" نوع من توزيع الأدوار التي تجيده التنظيمات الإسلاموية بدءًا من الإخوان انتهاءً بـ«داعش».
أسامة حافظ
أسامة حافظ
الحركة تابعة لحافظ
يؤكد المنشقون عن الجماعة أن شباب السنة حركة تابعة لـ«أسامة حافظ»، وتهدف لحمايته عن طريق تشكيل لجان إلكترونية، على مواقع التواصل الاجتماعي لتكون قوة إعلامية له وللجماعة ولكن من خارج إطار الجماعة الإسلامية.

من جانبه، وصف "ربيع شلبي" القيادي السابق بالجماعة الإسلامية في تصريح لـ«المرجع» هذه الحركة بـ«الدواعش الجدد»، ولكن بأهداف غامضة، ستتضح فيما بعد.

كما أكد "عوض الحطاب" القيادى البارز بجبهة إصلاح الجماعة الإسلامية في تصريحات لـ«المرجع» أن هؤلاء تلاميذ صفوت عبدالغنى، وأسامة حافظ لمهاجمة من يريد فضح قيادات الجماعة الحالية.
 المحامى سيد فرج
المحامى سيد فرج
الإثبات بالدليل
ومن ضمن القيادات البارزة داخل الجماعة الإسلامية، للتواصل مع هؤلاء الشباب هو المحامى "سيد فرج" الملقب بـ"الشيخ أبوالشباب" كما ذكره معتز السنى فى بيان نشرته الحركة على الحساب الرسمي لمعتز بموقع «فيس بوك» يمتدح فيه سيد فرج، ويصفه براجح العقل والأستاذ والقريب إلى القلوب، واصفًا انقطاع فرج عن الحركة بالخسارة الكبيرة للشباب الذين أحبوه وتعلقوا به.
"