يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سلطة الديكتاتور.. أردوغان يعلق عمل البرلمان للانتقام من المعارضة التركية

الإثنين 18/مايو/2020 - 05:07 م
المرجع
سارة وحيد
طباعة

بممارسات قمعية تنتهك القانون وتخرق الدستور.. استحق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقب الديكتاتور بجدارة، خاصة في التعامل مع الأصوات المعارضة له، وفي مشهد جديد من مسلسل تكميم الأفواه، علق الرئيس التركي جلسات البرلمان مستغلاً أزمة «كورونا» من أجل التلاعب في السلطة التشريعية؛ لعدم قدرته على مواجهة القوى المعارضة لقراراته الاستبدادية.

سلطة الديكتاتور..

قانون «العفو العام»

في 14 أبريل 2020، أقر البرلمان التركي قانونًا عرف بقانون «العفو العام» الذي يتيح الإفراج عن عشرات الآلاف من السجناء لتخفيف الازدحام في السجون وحماية المعتقلين من الإصابة بفيروس كورونا، ولكن هذا القانون تم انتقاده لاستثنائه المسجونين بتهم الإرهاب (الصحفيين وأصحاب الرأي والسياسيين) أي الأصوات المعارضة للرئيس التركي.


وينص القانون على تعديلات سيتاح لمن حُكم عليهم بما مجموعه 10 سنوات من اللصوص، وتجار المخدرات، والمتهمين في الجرائم الجنسية، وأعضاء عصابات المافيا، وتنظيمات الجريمة المنظمة ممن وجهت لهم تهم جنائية، قضاء باقي فترة العقوبة خارج السجن بعد موافقة قاضي التنفيذ.


ونصت التعديلات أيضًا على خفض شرط العفو المبكر على سجناء جرائم العنف الجنسي، وتجارة المخدرات، ليتم تفعيله على من قضوا 65% من عقوبتهم، بدلا من 75% التي يتم العمل بها حاليًّا.


وسيستفيد من التعديلات 100 ألف شخص، من بينهم 60 ألف مُدان في جرائم مخدرات، ومن المقرر بدء العمل بالقانون المذكور اعتبارًا من 1 سبتمبر المقبل، ويتم التطبيق على الأحكام الصادرة حتى هذا التاريخ.

سلطة الديكتاتور..

موجة انتقادات

وقال سوريا سادي بلجيق، نائب رئيس البرلمان التركي، إن حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان، وحزب الحركة القومية اليميني المتحالف معه أيدا مشروع القانون الذي أقره البرلمان بأغلبية 279 صوتًا مقابل 51 صوتًا.


عقب إقرار البرلمان التركي لذلك القانون، وُجهت موجة انتقادات شديدة للرئيس التركي.


ولكي يفرض أردوغان سيطرته على الأمور مجددا، ويمنع الأصوات المعارضة له، أصدر أردوغان قرارًا في 15 أبريل 2020، بوقف أعمال البرلمان التركي لمدة 45 يومًا  كاملا، وذلك في أعقاب الموافقة على قانون تعديل الأحكام.

سلطة الديكتاتور..

غضب المعارضة التركية

ظل البرلمان التركي يعمل طوال فترة انتشار فيروس كورونا، ووصول عدد الإصابات في تركيا إلى 65 ألف إصابة بكورونا، إلا أن التعليق لم يحدث إلا بعد إصدار قانون الإفراج عن السجناء (العفو العام) الذي أثار غضب المعارضة التركية؛ ما يشير إلى أن أردوغان استخدم «كورونا» من أجل التلاعب بالسلطة التشريعية.


وفي هذا السياق، اتهم كمال قليجدار أوغلو، زعيم المعارضة التركية، الرئيس رجب طيب أردوغان باستغلال أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، للتلاعب بالسلطة التشريعية.


وذكر أوغلو، في حديثه لموقع «تي 24» الإخباري، أن نظام أردوغان علق جلسات البرلمان لمدة 45 يومًا، ضمن إجراءات مواجهة فيروس كورونا المستجد، وذلك بعدما مرر القوانين الخاصة به.


وأضاف أوغلو أنهم لا يفهمون السبب وراء الرغبة في تعليق جلسات البرلمان خلال هذه الفترة، ربما العدالة والتنمية، وحليفه الحركة القومية المعارض يقولان: لقد مررنا قانون العفو، ولا حاجة للبرلمان حاليًّا.


سلطة الديكتاتور

وبشأن تلك الحجة الظاهرية، يقول جودت كامل، المحلل السياسي التركي: إن أردوغان علق البرلمان التركي إلى يوم 5 مايو، متخذًا من كورونا كسبب ظاهري لإصدار قرار تعليق البرلمان.


وأضاف في تصريح لـ«المرجع»، أن السبب الحقيقي الذي دفع أردوغان لتعليق جلسات البرلمان، هو أنه يرغب في منع الهجمات التي شُنت عليه من القوى المعارضة له، ومنع الحديث عن قراره نهائيًّا.


للمزيد: ضريبة إنقاذ أردوغان.. الدوحة تغرق في الديون وكورونا يطيح باقتصادها النفطي الهش

"