يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ضريبة إنقاذ أردوغان.. الدوحة تغرق في الديون وكورونا يطيح باقتصادها النفطي الهش

الأربعاء 15/أبريل/2020 - 12:13 م
المرجع
سارة وحيد
طباعة

نزيف من الخسائر لا يتوقف يعاني منه الاقتصاد القطري، وذلك بسبب السياسة الاقتصادية الخاطئة، التي اتبعتها الدوحة والكثير من الصفقات الفاشلة التي عقدها أمير قطر خلال الفترة الماضية، والتي كانت بمثابة «الحبل» الذي تلفه الدوحة حول رقبتها، ليختنق به الاقتصاد، ويقود الدولة لمزيد من الخسائر.



ضريبة إنقاذ أردوغان..

توسعات غير محسوبة

في صفقة فاشلة جديدة ستتسبب في ضربة قاصمة للاقتصاد القطري، ذكرت وكالة «رويترز» الإخبارية، الأربعاء 8 مارس 2020، إن تفشي فيروس كورونا في قطر أثر بالسلب على مشروعاتها التوسعية للغاز الطبيعي المسال في الخارج؛ حيث تزيد من مديونية شركات البترول للتوسع خارجيًّا فتسعى شركة قطر للبترول في التوسع الأجنبي غير المحسوب، رغم الاضطراب الذي تشهده أسواق النفط العالمية؛ ما جعل قطر تُعرف دوليًّا بأنها أكثر الدول إبرامًا للصفقات الفاشلة وغير المفيدة لاقتصادها، وهو ما انعكس عليها بشكل سلبي بعد أزمة انتشار الوباء بالدوحة.

وتتكبد الشركة القطرية خسائر بملايين الريالات، وتحاول خفض تكاليف التشغيل والنفقات الرأسمالية، في حين أن «سعد الكعبي» وزير شؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لقطر للبترول قد صرح بأن قطر تسعى إلى الاستدانة خلال العام المقبل لتوسيع حقل الشمال للغاز الطبيعي المسال؛ حيث أشارت «رويترز» إلى أن الدوحة تخطط لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال إلى 126 مليون طن سنويًّا بحلول عام 2027، مؤكدة أن هذه الخطط لا تتوافق مع متغيرات السوق التي تشهد وفرة في الإنتاج مقابل تراجع الطلب على الغاز.

 



ضريبة إنقاذ أردوغان..

الاستدانة لتعويض الخسائر

«الاستدانة من الخارج» كانت واحدة من السياسات الخاطئة التي اعتمدت عليها قطر لتعويض خسائرها الاقتصادية، ولكنها تقود الدولة إلى الهلاك أيضًا، فمنذ قرار مقاطعة الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) في يونيو 2017، بدأت قطر في بيع السندات البنكية والأذونات.

وكانت  آخر عملية بيع للسندات البنكية، في 2 أبريل 2020، عندما ذكرت وكالة «بلومبيرغ» الأمريكية، أن حكومة قطر ستبدأ في بيع سندات بنكية جديدة، بقيمة تجاوزت 5 مليارات دولار، وذلك من أجل دعم مواردها المالية التي تهالكت ودخلت مرحلة الانهيار الفعلي، بسبب جائحة فيروس «كورونا» المتفشي في الدوحة، إضافة إلى انخفاض أسعار النفط بنسبة بلغت 50%.

وأشارت الوكالة الأمريكية، إلى أن انخفاض أسعار النفط، أدى إلى تباطؤ النمو الاقتصادي القطري، وقد أعلنت قطر خلال الفترة الماضية عن اضطرارها لدفع 75 مليار ريال (20.3 مليار دولار)، للقطاع الخاص لتخفيف الآثار الاقتصادية السلبية في ظل انتشار وباء كورونا القاتل في قطر.


ومع عمليات البيع المتتالية، ارتفع الدين الخارجي لدولة قطر، وقد أفادت بيانات مصرف قطر المركزي، ارتفاع إجمالي الدين الخارجي لقطر بنهاية العام 2019 بنسبة تناهز 25% على أساس سنوي.


وذكر موقع «سي إن بي سي عربية»، أن دين قطر الخارجي ارتفع بنسبة 25.3 في المئة، إلى نحو 54 مليار دولار أمريكي.

 



ضريبة إنقاذ أردوغان..
عملية إنقاذ أردوغان

وتأتي«تعهدات الدوحة المالية لتركيا» كي ينقذ«تميم» خليفة رجب طيب أردوغان، من أزمته الاقتصادية التى تمر بها أنقرة ضمن العوامل التي ساهمت في انهيار الاقتصاد القطري، في 18 يناير 2020،  نقل موقع تركيا الآن، التابع للمعارضة التركية، عن نائب وزير الخارجية التركى يافوز سليم قيران كشفه عن عدد الشركات القطرية التي تجري استثمارات في تركيا، موضحًا وجود 170 شركة برأس مال قطري في البلاد، وتمثل الاستثمارات القطرية 1.2% من الاستثمارات الأجنبية بالبلاد.

ليس هذا فقط، فقي عام 2018، أعلن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، تعهد بلاده بضخ استثمارات مباشرة في السوق التركية، بقيمة إجمالية تبلغ 15 مليار دولار.

وهو الأمر الذي أكد فيه خبراء الاقتصاد، أن الاقتصاد القطري يعاني حاليًّا من أزمات كبيرة، بسبب تعهد الدوحة المالي لتركيا، موضحين أن اقتصاد القطري، يدفع ثمن السياسة الخاطئة للنظام الحاكم الذي بدد أموال الشعب القطري في دعم كيانات وتنظيمات متطرفة، ما أدى إلى شح في السيولة، واستنزاف الصندوق السيادي.



للمزيد:

السندات البنكية.. أملٌ زائفٌ تتعلق به قطر بعد انهيار اقتصادها
"