يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الفوز أو الفوضى».. حزب «أردوغان» يهدد الأتراك إذا خسر «المحليات»

الإثنين 21/يناير/2019 - 10:07 ص
أردوغان
أردوغان
محمود محمدي
طباعة

ينتظر الشعب التركي، نهاية شهر مارس المقبل، للإدلاء بصوته في انتخابات المحليات التي تقام لأول مرة في ظل نظام الحكم الرئاسي بتركيا، وفي الوقت ذاته تعتبر المعارضة التركية تلك الانتخابات بداية نهاية حزب «العدالة والتنمية» الحاكم؛ حيث يتوقع المعارضون خسارة الحزب الذي يترأسه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال الانتخابات المقبلة، نظرًا لانخفاض شعبيته في الشارع.

جودت يلماز
جودت يلماز

إلى ذلك، دشنّ الحزب مؤتمرًا حضره نائب رئيس الحزب جودت يلماز، للإعلان عن السياسيين المرشحين لرئاسة مدينة فان، خلال انتخابات المحليات المقبلة، وفي كلمته بالمؤتمر قال البرلماني عن الحزب الحاكم في «فان»، عبدالوحيد أرفاس: إن العصابات المسلحة ستملأ شوارع تركيا وستعجز المحجبات عن السير في الطرقات في حال عدم فوز «العدالة والتنمية» بالانتخابات المحلية المقبلة.

 

وأضاف «أرفاس» خلال كلمته، أن خسارة الحزب لمدينة «فان» سيولد نتائج سلبية، مردفًا: «في حال خسارة حزب العدالة والتنمية بمدينة فان، لن ينعم التجار بالهدوء، وستنتشر العصابات المسلحة بالمدينة»، ما اعتبره مراقبون للمشهد التركي تهديدًا من الحزب الحاكم للأتراك بنشر الفوضى وزعزعة الأمن هناك.

 

وفي الوقت ذاته، أعلن المرشح السابق عن حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، محرم إنجه، أن حزب «أردوغان» إذا خسر في المدن الكبرى مثل أنقرة وإسطنبول في الانتخابات، قد تشهد البلاد انتخابات رئاسية مبكرة، مؤكدًا أنه سيفوز بالرئاسة في هذه المرة.

«الفوز أو الفوضى»..

اعتقالات عشوائية

تهديدات حزب «العدالة والتنمية»، لم تكن الأولى التي يواجهها الشعب التركي، في ظل وجود «أردوغان» في القصر الرئاسي، حيث إن النظام الحاكم منذ 15 من يوليو 2016 (تاريخ محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا) شنَّ حملات اعتقال عشوائية طالت جميع فئات المجتمع التركي، ويقبع داخل السجون والمعتقلات التركية منذ ذلك اليوم وحتى الآن 50 ألف معتقل، إضافة إلى 70 ألفًا آخرين من الطلاب الدارسين بمختلف مراحل التعليم الثانوية والجامعية والأقسام التمهيدية للدراسات العليا، و252 ألف سجين، من بينهم 768 طفلًا، و135 صحفيًّا، و361 سجينًا حالتهم الصحية حرجة ولا يسمح لهم بتلقي العلاج.

 

وتؤكد الإحصائيات الصادرة عن مراكز حقوقية وهيئات دولية، أن عدد الطلاب الأتراك الذين اعتقلهم نظام «أردوغان» منذ صعوده إلى سُدة الحكم وحتى اليوم، يعادل «ثلثي» عدد المعتقلين والمسجونين الأتراك، إضافة إلى ما يزيد على 100 ألف طالب آخرين مازالوا يحاكمون دون إصدار قرار اعتقال أو احتجاز بحقهم، وهو ما يعني أن عدد الطلاب المعتقلين يفوق تعداد 699 مدينة تركية.

 

كما تكشف الإحصائيات التي نشرتها صحيفة «الزمان» التركية، أن نظام «أردوغان»، عزل منذ يوليو 2016 وحتى الآن 150 ألفًا كانوا يعملون في الجيش والشرطة ومختلف القطاعات، إضافة إلى فصل 4500 قاضٍ ومدعٍ عام من عملهم، وأغلق 2349 مؤسسة تعليمية وصحية، و30 دار نشر، و15 جامعة، واستولى على 1000 شركة يُقدر رأس مالها بـ46 مليار ليرة تركية.

للمزيد.. «قبضة الديكتاتور».. «أردوغان» يُرهب الأتراك بـ«الاعتقالات العشوائية»

للمزيد.. سقوط القناع التركي.. «أردوغان» يهدد باجتياح شرق الفرات إنقاذًًا لـ«داعش»

"