يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لقب «باحث إستراتيجي في سيتا».. قناع على وجوه مروجي المشروع العثماني في ليبيا

الأحد 05/يوليه/2020 - 11:31 ص
سيتا
سيتا
منة عبدالرازق
طباعة

 بكل ما أوتي من قوة، مشروعة أو غير مشروعة يدعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حكومة الوفاق الإخوانية في ليبيا؛ لكن ليس حبا في  الجماعة أو عشقا لممثلها فايز السراج، بل لضمان مصالحه في الشرق الأوسط، وأحد أذرع هذا التدخل هو استغلال الباحثين الليبيين والتوانسة للترويج للتدخل العسكري التركي، ومراكز البحوث مثل مركز البحوث والتنمية الليبي لمتابعة الشأن الداخلي، بالتعاون مع مركز سيتا التركي، وكان آخر هذه المحاولات إرسال مهندسين تقنيين تونسيين مدربين في هذه المراكز لدعم حكومة السراج.


لقب «باحث إستراتيجي

صلاح البكوش

عبر المؤتمرات في ليبيا وتركيا وتونس، والمقالات والمدونات يروج بعض الباحثين الليبيين لسياسة أردوغان تجاه ليبيا للترويج للمصالح التركية، والتدخل في بلاد المغرب العربي والترويج للخلافة العثمانية.


أبرزهم الدكتور صلاح البكوش الناشط والمحلل السياسي الليبي ومستشار المجلس الأعلى للدولة الليبي السابق، الذي ظهر في مؤتمرات مركز "سيتا" التركي هو غيره من الباحثين لدعم الرؤية التركية، وأشاد "البكوش" بدور قطر وتركيا في ليبيا، وأن المساعدات التركية لحكومة الوفاق الليبي أحدثت توازنا في القوى ضد الجيش الوطني الليبي، (أطلق عليه البكوش في حديثه مسمى قوات"خليفة حفتر)، وأشار في مداخلة عبر قناة "ليبيا الأحرار" الإخوانية في ديسمبر 2019 إلى أن أردوغان يقول إن القوة امتداد للسياسة ويمكن استخدامها أو التلويح بها، وهو الآن يلوح بقوته، ويتمنى أن يستخدمها وأن يرى القوات التركية على الأراضي الليبية قريباً، مشيراً إلى أن تحريك القوات التركية والأسلحة سيحتاج بعض الوقت لنقلهم لليبيا.  


لقب «باحث إستراتيجي

مهدي ثابت

يعتبر مهدي ثابت الباحث التونسي  والمختص بالشأن الليبي من داعمي الرؤية التركية وإن كان يحاول الاتسام بالموضوعية؛ لكنه يشارك في مؤتمرات مركز سيتا بتونس ومجلة رؤية التركية التابعة للمركز، وأيضا أصبح رئيس وحدة الملف الليبي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية الذي أشرف على تدريب المهندسين التقنيين وإرسالهم إلى ليبيا بالتعاون مع مركز سيتا، إذ يرى في حوار له مع وسائل إعلام تونسية أن التدخل التركي العسكري في ليبيا سيقلب الموازين لصالح حكومة الوفاق الليبي، وأن تركيا تريد أن يكون لها دور محوري  في المنطقة  تحظى بتأييد سكان ليبيا الغربية الذين يمثلون ثلثي سكان ليبيا، كما يرى أن تونس تميل للشرعية الدولية لا إلى تأييد الجيش الليبي (هذه المرة أطلق على تحركات الجيش الوطني الليبي، الانقلاب العسكري لقوات خليفة حفتر)، زاعما أن تونس والجزائر ستميلان للحل التركي القطري في ليبيا لأنه الأقرب- حسب زعمه- لاستقرار ليبيا ونجاح المرحلة الانتقالية، وراح ثابت يروج وجهات النظر الداعمة لتركيا والمناهضة من خلال الندوات مثل ندوة  عن الصراع الليبي والحل السياسي، وصرح بأن عملية طرابلس وداعيمها انقلبت على حفتر وأصبح في وضع صعب بحسب قوله.


لقب «باحث إستراتيجي

السنوسي بيسكري

السنوسي بيسكري، هو باحث ليبي وعضو بارز في جماعة الإخوان الليبية، وكاتب بموقع الجزيرة إحدى  الأذرع الإعلامية للإخوان وقطر ومدير مركز البحوث والتنمية الليبي أحد المتعاونين مع مركز سيتا بالمؤتمرات والندوات، والمشرف من الجانب الليبي لنقل المهندسين التونسين إلى ليبيا، يهاجم إعلاميا هو أيضاً قوات الجيش الوطني الليبي، وعلى خطى الإخوان يلصق بها وصف ميليشيات حفتر، باعتبارها مناهضة للديمقراطية، ودعا لتجنيد شباب طرابلس والمنطقة الغربية والزج بهم في الحرب ضد  الحيش الوطني الليبي، (كما وصف عملية طوفان الكرامة بف "العدوان على طرابلس") .


ولإحداث توازن عسكري كما يدعي، راح يتهكم في أحد مقالاته بعنوان "تركيا والحمية الوطنية" على استعانة حكومة الوفاق بتركيا رغم استعانة حفتر بروسيا وفرنسا، وتساءل: لماذا لم تبحث الوفاق هي الأخري وهي الحكومة المعترف بها والمعتدى عليها "بمن يشد عضدها؟". حسب ما جاء نصا بالمقال.

هكذا تستعين تركيا بالباحثين والسياسيين لنشر أفكارها وتبرير تدخلها في الشؤون الداخلية الليبية، هذه الأسماء وغيرها مثل زبير خلف الله رئيس مركز الوثائق العثمانية بتونس، ورفيق عبد السلام رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية بتونس والمتعاونين مع مركز سيتا التركي، جنود النظام التركي من الباحثين والمفكرين لنشر أفكاره ودعمها في الشرق الأوسط.

 للمزيد.. «رؤية» سيتا.. مجلة تخريب الوعي العربي والترويج لعثمانية أردوغان

"