يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كلمة السر «سيتا».. خبراء تونسيون مع السراج بتكليف من أردوغان للغنوشي

الأربعاء 25/مارس/2020 - 03:30 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
سعيًا وراء أحلامه العثمانية في تدشين دولة إسلامية كبرى يحكم بها العالم، يسير الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على طريق المؤامرات والتحالفات المشبوهة، في منطقة الشمال الأفريقي، بالتنسيق والتعاون مع حركة النهضة التونسية «ذراع جماعة الإخوان» بقيادة راشد الغنوشي، لإرسال عشرات الخبراء من المهندسين والتقنيين التونسيين إلى ليبيا لدعم ميليشيا حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج، في مدن الغرب الليبي، والعاصمة طرابلس.


كلمة السر «سيتا»..
سيتا .. مركز مريب يدير اللعبة

وفي يناير 2020، أشرف خبراء مركز سيتا للدراسات السياسية والإستراتيجية بأنقرة التابع لرئاسة الجمهورية التركية، على تدريب 76 مهندسًا تونسيًّا في تخصصات الهندسة الكيميائية، والبيولوجية، والميكانيكية، والكهربائية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ودامت فترة التدريب شهرين في مدينة اسكيشهر في تركيا، حتي تم إرسال الدفعة الأولى من هؤلاء الخبراء إلي مدينة طرابلس مع بداية مارس 2020، وتم ذلك تحت قيادة مراد أصلان المستشار العسكري الحالي في رئاسة الجمهورية، والذي يتولى أيضًا رئيس قسم تدريب الباحثين في الشؤون الأمنية والعسكرية في مركز سيتا.


تنسيق ارهابي

بين مثلث الشر الإخواني، كان التعاون دقيقًا بين حكومة أنقرة، وحكومة الوفاق، وحركة النهضة التونسية، حيث تمول الدولة التركية عن طريق مركز سيتا عملية تدريب وإرسال الخبراء التقنيين من المهندسين التونسيين إلى ليبيا، فيما تتعاقد مؤسسات رسمية في حكومة طرابلس معهم، وتم اختيار حركة النهضة عبر مركز الدراسات الإستراتيجية والدبلوماسية في تونس، والذي يتولى رأسته رفيق عبدالسلام، صهر راشد الغنوشي، وتم اختيار المهندسين التونسيين تحديدًا لقربهم من الليبيين من حيث الثقافة واللغة، إضافة للتكلفة المنخفضة نسبيًا، علاوة على رفض الليبيين لوجود خبراء أتراك في ليبيا.

ويذكر أنه كان من المقرر، مع بداية شهر مارس 2020، أن تنطلق عملية تدريب الدفعة الثانية من المهندسين التونسيين وعددهم 48 مهندسًا في تركيا، ليتم نقلهم لاحقًا إلى مدينة مصراته ومدن ليبية أخرى، إلا أن ظهور فيروس كورونا، وما ترتب عليه من إجراءات احترازية ووقائية، حالت دون انطلاق عملية التدريب.



 راشد الغنوشي
راشد الغنوشي
زيارة أردوغان والغنوشي 

تأتي تلك الأحداث، بعد الزيارة المفاجئة التي أجراها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتونس، دون تخطيط مسبق، في ديسمبر 2019، وجاء الوفد المرافق لسلطان الإرهاب مكونًا من وزيري الدفاع والخارجية ومدير المخابرات، في وقت كان يجري فيه التحضير في «أنقرة» لإرسال جنود أتراك وعتاد عسكري إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني في طرابلس.

وبعدها توجّه رئيس البرلمان التونسي وزعيم حركة النهضة الإخوانية، راشد الغنوشي، إلى تركيا لزيارة أردوغان بالشكل نفسه، دون إعلان مسبق، في يناير 2020، مما أدى إلى ارتفاع موجة غضب في الشارع التونسي وبرلمانه، حيث تصاعدت حالة الغضب داخل البرلمان، حتى وصلت إلى تصويت 122 برلمانيًّا، على التحقيق في أبعاد هذه الزيارة بشكل عاجل، بينما وصل الأمر إلى مطالبة بعض النواب باستقالة الغنوشي من منصبه رئيسًا للبرلمان.



كلمة السر «سيتا»..
  أردوغان والسراج.. اتفاقية الموت 

وأعلن نظام أردوغان خلال لقاء؛ جمع رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، بالرئيس التركي في إسطنبول 28 نوفمبر 2019، توقيع اتفاقيتين مع حكومة الوفاق الإخوانية، في نوفمبر 2019، إحداهما حول التعاون الأمني، وأخرى في المجال البحري، تختص بترسيم مناطق النفوذ البحري في شرق المتوسط.

وتحرص تركيا على تقديم جميع أنواع الدعم المادي والغستراتيجي للميليشيات، التي يحتمي بها فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في طرابلس، ومن ثم إشعال الأوضاع في البلاد، وفي 10 ديسمبر 2020، لوح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بأن بلاده مستعدة لإرسال قوات إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق التي تعترف بها الأمم المتحدة، ولكن منذ ذلك الوقت ويحاول نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بتدخلاته السافرة، في عرقلة مجهودات الجيش الوطني الليبي لتحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات الإرهابية الداعمة لحكومة الوفاق.

"