يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حقوق الإنسان منتهكة.. أبعاد أزمة خلية التجسس المزعومة في تركيا

الإثنين 29/أبريل/2019 - 08:47 م
زكي حسن وأردوغان
زكي حسن وأردوغان
إسلام محمد
طباعة

أعلنت النيابة العامة التركية أن المدعو زكي حسن المحتجز بسجن «سيليفري» في إسطنبول، و«الموقوف بتهمة التجسس لصالح الإمارات، وُجدَ مشنوقًا بباب الحمام في زنزانته الانفرادية»، في حدود العاشرة تقريبًا من مساء الأحد 28 أبريل، بعد أن اعتقل قبل 10 أيام. 


وكان الأمن التركي قد اعتقل فلسطينييَن بزعم الاشتباه في تورطهما بالتجسس على معارضين سياسيين، بتكليف من الإمارات، بحسب ما تم إعلانه.


حقوق الإنسان منتهكة..
وقضت محكمة الصلح الجزائية المناوبة في إسطنبول، بحبس الموقوفين الإثنين على ذمة التحقيق، بتهمتي «التجسس السياسي والعسكري» و«التجسس الدولي»، والتحقق ما إذا كانت للموقوفين علاقة بمقتل الكاتب السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر2018، من عدمه بحسب رواية ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي؛ رجب طيب أردوغان.

ولا يمكن قراءة الواقعة بعيدًا عن المشهد الإقليمي المشتعل، والأزمة الخليجية التي تسببت التدخلات التركية في تعقيدها بشكل كبير، فلم يعد خافيًا وجود حالة من العداء والتربص من نظام رجب طيب أردوغان، تجاه الدول العربية لاسيما دول المقاطعة الرباعية (الإمارات والسعودية والبحرين ومصر).
حقوق الإنسان منتهكة..
فمنذ إعلان دول المقاطعة، مقاطعة نظام الدوحة، قام رجب طيب أردوغان، بإرسال قوات عسكرية إلى العاصمة القطرية، في استغلال واضح للأزمة، وتوسعت الفجوة بين تركيا والإمارات منذ الإطاحة بالرئيس الإخوانى المعزول محمد مرسي، بثورة شعبية فى 30 يونيو عام 2013، إذ وقفت الإمارات فى وجه الجماعة الارهابية، بينما آوت أنقرة قادة وعناصر الإخوان الهاربين من بلادهم، لاسيما بعد تصنيف جماعتهم كـ«إرهابية».

ومن الأراضي التركية أطلقت الجماعة المدرجة على لوائح الإرهاب قنوات عديدة تهاجم الأنظمة العربية وعلى رأسها دولة الإمارات، وتحرض على العنف في مصر وعدد من الدول العربية.
حقوق الإنسان منتهكة..
كما كان الخلاف بين الإمارات وتركيا على أشده في الملف الليبي، ففي حين انحازت الأولى للجيش الوطنى الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر والبرلمان المنعقد في طبرق فى سبيل كامل الأراضي الليبية من ميليشيا الإرهاب، انحازت الثانية لجبهة حكومة الوفاق التي يقودها السراج والميليشيات الداعمة لها والتي تتلقى دعمًا مباشرًا وعلنيًّا من قطر وتركيا، فضلًا عن التدخلات التركية المستمرة في القرن الأفريقي.

وفي ضوء المعطيات السابقة فإن حادث الانتحار المزعوم للمواطن الفلسطيني لن تمر مرور الكرام، فالموقف الإقليمي الملتهب بالأساس لا يحتمل مزيدًا من أدوات الإشعال، وبالتالي فإن تلك الحادثة قد تسهم في إلقاء مزيد الأضواء على ملف حقوق الإنسان في تركيا وأوضاع المعتقلين السيئة، وهو الملف الذي يواجه انتقادات دولية حادة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في مايو 2016.
"