يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أبوالفرقان».. «سليماني تركيا» وقائد المرتزقة السوريين في ليبيا

الأحد 22/مارس/2020 - 10:38 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
لا يكف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن إرسال عناصره المسلحة والميليشيات التابعة له في سوريا إلي ليبيا، خاصةً بعد توقيع هؤلاء المرتزقة على عقود مباشرة مع حكومة الوفاق في طرابلس لمدة 6 أشهر للقتال إلى جانبها، مقابل ألفي دولار شهريًّا، ووعود من الجانب التركي بمنحهم الجنسية.

من أبرز الأسماء التي ظهرت إبان وصول المرتزقة السوريين الى ليبيا، كان اسم «محمد كمال» المعروف بـ«أبي الفرقان»، والذي كشف عنه  المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، الأحد 15 مارس 2020.


سليماني تركيا

هو أحد الضابط، الذي يعملون داخل قوات الجيش التركي ويطلق عليه «سليماني تركيا»، نسبة إلى الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الذي قتل في ضربة جوية أمريكية في بغداد في يناير 2020، وذلك لخبثه وقدرته على إدارة العمليات الإرهابية وعمليات المخابرات.

وفي عام 2012، انتقل أبوالفرقان إلي سوريا، وأصبح هو حلقة الوصل والارتباط بين قادة الفصائل السورية المتطرفة ورئيس جهاز الاستخبارات التركية حاقان فيدان، وبدأ يقود المشروع التركي من خلال تمكين الإخوان والقاعدة من سوريا، حتي أصبح هو المسؤول الكامل في عام 2015، عن ملف الفصائل المسلحة التي ترعاها تركيا في سوريا، وذلك بعد قيامه برفع تقاريره عن الفصائل المسلحة إلي أجهزة المخابرات التركية، والتي تتعلق بأبرز القادة الموالين لأنقرة، وتطور عمل هذا الرجل حتى أصبح يدير كل العمليات القذرة التي يقوم بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من سوريا إلي ليبيا، كما أنه كان يترأس ما يسمى «غرفة أنقرة لإدارة الملف السوري»، والتي  تسمى أيضًا بـ«غرفة تنسيق الدعم». 


مهمته الرئيسية في ليبيا، تقتصر على قيادة القوات التركية والمرتزقة الأجانب في العاصمة طرابلس، كما أنه يعتبر هو الحاكم العسكري التركي في طرابلس، ولديه أعمال سابقة في قيادة التحركات التركية في سوريا، وبخاصةً العدوان الأخير لأنقرة على منطقة شمال سوريا، كما أشرف أبي الفرقان، على عملية نقل عدد من العناصر المرتزقة من سوريا إلي ليبيا، والتي بلغ عددهم إلي نحو 1650، وتلك العناصر من الذين وطد علاقته بهم في سوريا، وتتمثل في عناصر من جبهة النصرة، وتنظيم داعش الإرهابي، وهي العناصر التي لها علاقة حميمة مع النظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان،  وهو ما أكده اللواء أحمد المسماري في بيانه حول أبي الفرقان.

ووفقًا لما ذكره اللواء أحمد المسماري، الذي أكد أنه يعتبر هو العسكري الخفي بالنسبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث لم تفصح الأجهزة الاستخباراتية عنه، ولكنه يظهر في عددٍ من الاجتماعات السرية لـ«سلطان الإرهاب»، والتي تتعلق بملف إدارة الجماعات المتطرفة في سوريا وليبيا.



وبحسب موقع بوابة أفريقيا، الذي أكد أن عمليات سليماني تركيا لم تبدأ منذ توقيع اتفاق بين حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج وأردوغان في نوفمبر 2019، بل سبق ذلك وتحديدًا في شهر يوليو2019، إذ تم نقل هذه العناصر إلى مدينة زوارة غرب ليبيا، الذين ينتشرون فيها، كما أنهم ينتشرون في مدينة غريان ومع الكتائب المتطرفة غرب البلاد، والذين يتلقون إمداداتهم العسكرية من ميناء طرابلس، حيث يعتبر ذلك الميناء هو قاعدة إمداد لتركيا التي ترسل عبره أسلحة وطائرات مُسيرة وشاحنات وجنودًا لمساعدة رئيس وزراء حكومة السراج ضد قوات الجيش الوطني الليبي.
"