يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مرتزقة أردوغان في ليبيا يتسللون إلى جنوب أوروبا.. هل تتحرك القارة العجوز؟

السبت 14/مارس/2020 - 08:42 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

عادت من جديد قضية المرتزقة السوريين المنقولين إلى ليبيا بمعرفة تركيا إلى واجهة المشهد؛ إذ نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان تقريرًا حديثًا، تحدث فيه عن هروب عدد منهم إلى أوروبا، فور وصولها إلى ليبيا.


مرتزقة أردوغان في

وحدد المرصد مصير المرتزقة السوريين بليبيا في مسارين، إما القتل في معارك ضد الجيش الوطني الليبي، أو الفرار إلى أوروبا؛ ما يطرح تساؤلًا عن دور تركيا في ذلك، وهل هي تعمدت نقل الإرهابيين إلى ليبيا؛ لتهريب جزء منهم إلى أوروبا، أم المرتزقة هم من استغلوا فرصة نقلهم؟.

 

ويقول المرصد: إن المرتزقة فضَّل بعضهم ترك سلاحه؛ للالتحاق بذويه في أوروبا، فيما توجه البعض للجزائر؛ للانتقال منها إلى جنوب أوروبا.

 

وكانت تركيا طالما هددت أوروبا بنقل اللاجئين المتواجدين لديها إلى أوروبا، وهو ما تخوفت منه أوروبا، معتبرةً أن في ذلك احتمالية لتسلل الإرهابيين إليها، وعلى خلفية تلك التهديدات، وجهت أوروبا انتقادات لأردوغان، واتهمته بمحاولة ابتزازها.

 

ويدعم الكاتب السياسي، محمد فراج أبو النور، احتمالية أن تكون تركيا على علم بما يحدث من انتقال للإرهابيين إلى أوروبا، متوقعًا أن تكون هي المسؤولة في الأساس عن عمليات النقل.

 

ولفت إلى أن تركيا هددت أوروبا مرارًا وتكرارًا، وتتعامل مع المرتزقة الممولين بمعرفتها، على أنهم جنودها الذين يضغطون على أي خصوم.

 

ودلل على حديثه، باستمرار تدفق الإرهابيين إلى ليبيا من سوريا، رغم أن التقارير السورية قالت في بداية عمليات النقل: إن تركيا تستهدف نقل عدد معين من الإرهابيين.

 

وتوقع، أن يكون المتدفقون حديثًا يأتون بغرض الهروب إلى أوروبا، مستدلًا بترك بعض المرتزقة سلاحهم فور وصولهم إلى ليبيا، واستقلالهم المراكب باتجاه جنوب أوروبا.

 

من جانبه، قال الكاتب الليبي صالح الحارتي: إن تركيا تنتهك الجغرافيا الليبية، وتمارس أعمالًا مخالفةً للقانون، بنقلها للإرهابيين إلى أراضيها، مشيرًا إلى أن سيناريو انتقال الإرهابيين إلى أوروبا، لا يستبعد أن تكون تركيا على علم به في أسوأ الأحوال.

 

وتوقع، أن يكون دافعًا قويًّا لأوروبا؛ للتصدي للمشروع التركي في ليبيا؛ إذ تعد «أوروبا» بهذا الشكل متضررًا رئيسيًّا من هذا المشروع.

 

ولفت إلى أن أوروبا عندما تتأكد من ذلك، ستتدخل لطرد الإرهابيين الممولين تركيًّا من ليبيا، بما فيهم «الليبيون المسيطرون على العاصمة طرابلس».

 

وقال: إن أوروبا لم تلمس بعد خطوة المشروع التركي في ليبيا؛ لكونها لم تتأكد من عمليات الانتقال من ليبيا إليها، معتبرًا أنه فور تأكد أوروبا من ذلك، ستتحرك ضد أردوغان ومشروعه.

 

وأوضح، أن حركة الانتقال من ليبيا إلى أوروبا مازالت محدودة، مرجحًا أنها ستزيد عندما ينجح الجيش الليبي في الدخول للعاصمة، مشددًا على أنه في هذه الحالة سيكون أمام السوريين شيء من ثلاثة، إما القتل أو الهروب إلى أوروبا أو الدخول في العمق الأفريقي.

 

ولا تعتبر المرة الأولى التي يصل فيها إرهابيون إلى سوريا عبر تركيا؛ إذ اتهمت أنقرة عقب انهيار تنظيم داعش بنقل إرهابيي التنظيم إلى ليبيا، وأعقب ذلك عمليات إرهابية واسعة في أوروبا؛ ما يفتح التساؤل حول ما إذا كان لهؤلاء الدواعش دور في هذه العمليات.

 

للمزيد...

بعد مقابلة «حفتر».. الرئاسة الفرنسية تُعلن رفض «ماكرون» لقاء «السراج»


للمزيد... «طيران بلحاج».. وسيلة تركيا لنقل المرتزقة السوريين إلى ليبيا

 

 

 


"