يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بـ«ضربات أمريكية» وتهديدات «الشباب».. شرق أفريقيا تعاني من الإرهاب

السبت 28/مارس/2020 - 03:14 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
لا تزال حركة شباب المجاهدين، تمثل تهديدًا كبيرًا، بالنسبة لقوات الولايات المتحدة الأمريكية، والمدنيين والعسكريين، المتمركزين في منطقة القرن الأفريقي، من خلال توجيه ضربات باستخدام الطائرات بدون طيار على قواعد واشنطن في المنطقة.

وأصدرت الحركة  بيانًا في مارس 2020، قالت فيه: «نحن نحذر أمريكا، من استمرارها في المنطقة، وإلا سيتم استهداف القواعد الأمريكية في أرجاء العالم، مشيرةً إلي أنها ستسفك مزيدًا من دماء الجنود الأمريكيين».


بـ«ضربات أمريكية»
وتتدرب الحركة في الفترة الأخيرة على مواجهة القوات الأمريكية الموجودة في منطقة شرق أفريقيا، بتوجيه ضربات بالطائرات بدون طيار، وهو ما أدي إلي اعتقال اثنين من الموالين للحركة في الأشهر الأخيرة من عام 2019، أثناء تلقيهما دروس الطيران، وذلك بعد حصول الحركة في عام 2019 على صواريخ مضادة للطائرات صينية الصنع محمولة على الكتف، مما قد يشكل خطرًا جديدًا على الطائرات الهليكوبتر الأمريكية وغيرها من الطائرات في الصومال.

وفي فبراير2020، حذرت سفارة الولايات المتحدة في كينيا من هجوم إرهابي محتمل ضد فندق كبير في نيروبي يحظى بشعبية لدى السياح والمسافرين من رجال الأعمال، ولم يشر التحذير على وجه التحديد إلى جماعة الشباب، لكن مسؤولي المخابرات الأمريكية الموجودين في شرق أفريقيا قالوا إن التهديد يحمل بصمات مشابهة لحركة شباب المجاهدين.



بـ«ضربات أمريكية»
القواعد الأمريكية في مرمى الإرهاب: 

وتملك أمريكا أكبر قاعدة عسكرية في منطقة القرن الأفريقي، وتحديدًا في جيبوتي، حيث يوجد بها أكثر من 4 آلاف فرد، ما بين عسكري ومدني، أنشئت بعد هجمات 11 سبتمبر.
 كما تملك واشنطن، قواعد عدة عسكرية سريّة في دول القرن الأفريقي، ففي كينيا هناك قاعدتا مومباسا ونابلوك البحريتان، وفي إثيوبيا توجد قاعدة أربا مينش الجوية للطائرات بدون طيار، وقد تم تمديد بقاء هذه القاعدة الأمريكية إلى سنة 2025م بتكلفة 60 مليون دولار سنويًّا.

كما تملك قاعدة بالقرب من مطار كسمايو جنوب العاصمة الصومالية مقديشو ويوجد في القاعدة نحو 40 عسكريًّا أمريكيًّا يقومون بتشغيل الطائرات بدون طيار.


بـ«ضربات أمريكية»
سلاح أمريكا لمواجهة الشباب:

وتفضل الولايات المتحدة الأمريكية، استخدام سلاح قوي وله فعالية كبيرة، لضرب عناصر حركة شباب المجاهدين، وإنهاء وجودهم على قيد الحياة، باستخدام طائرات بدون طيار.
ونفذت الولايات المتحدة الأمريكية، 31 ضربة في عام 2020، في المقابل 63 في عام 2019، وفي عام 2018، وجهت 47 ضربة جوية، أغلبها ضد حركة شباب المجاهدين، والقليل منها ضد مسلحي تنظيم داعش الإرهابي.

وركزت العديد من الضربات الأخيرة على أهداف بالقرب من منطقة جيليب الواقعة في جنوب العاصمة "مقديشو"، والتي يرى مسؤولو المخابرات الأمريكية، إنها مركز رئيسي لخلية عمليات الحركة التي تخطط لشن هجمات خارج وداخل الصومال.


رد الحركة على خسائرها:

ويقول محمد عزالدين، الباحث في الشأن الأفريقي، لـ«المرجع»، إن حركة شباب المجاهدين، تكبدت خسائر كبيرة في الفترة الأخيرة، الأمر الذي دعا الحركة الموالية للقاعدة، إلي مواجهة تلك الخسائر بمحاربة أمريكا، التي تراها إحدى القوات الأجنبية غير المرغوب فيها بالمنطقة.

وأضاف عزالدين، أن الحركة الموالية للقاعدة، تسعي إلي توسيع تحركاتهم الجهادية بضرب أهداف أمريكية، سواء في الداخل أو الخارج عن طريق القواعد العسكرية الموجودة في منطقة شرق أفريقيا.

وأشار الباحث في الشأن الأفريقي، إلي أن الضربات الجوية الأمريكية، أصبحت في الفترة الأخيرة، بلا أي تأثير واضح؛ وخصوصًا أنها لم تعلن عن أعداد القتلي أو الإصابات من عناصر «الشباب» و«داعش».

 
"