يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«تحرير الشام» تخطب ود «أردوغان» بإخلاء الشريط الحدودي في «إدلب»

الأحد 22/مارس/2020 - 02:34 م
المرجع
آية عز
طباعة
في خطوة جديدة لإرضاء الراعي الرسمي لها، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كثفت ما تُعرف بـ«هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقًا)، صباح السبت 14 مارس 2020، دورياتها الأمنية في المناطق التي تُسيطر عليها بالقرب من الشريط الحدودي السوري مع تركيا، كما سحبت حواجزها الأمنية ومقراتها العسكرية ومراكز التدريب من القطاع الجنوبي في إدلب، لتحل محلها قوات الجيش التركي. 

وبحسب وكالة الأنباء السورية الوطنية «سانا»، عززت «تحرير الشام» حواجزها الأمنية من معبر «العزاوية» في ريف حلب الغربي، ويربط هذا المعبر مناطق سيطرة الهيئة غرب حلب، بالمنطقة الحدودية مع تركيا في بلدة «أطمة»، وصولًا إلى بلدة «بداما» بريف إدلب الغربي.

«تحرير الشام» تخطب
كسب ود أردوغان 

في الوقت الذي تسعى فيه «تحرير الشام» لكسب ود «أردوغان» من جديد، تسعى أيضًا لضمان استمرار تحكمها في المناطق الحدودية من الناحية الأمنية والعسكرية، بعد خسارتها أهم مقراتها الأمنية في منطقة «جبل الزاوية» و«ريف إدلب الجنوبي» و«سراقب» خلال الأسابيع الماضية، خاصة أنها فقدت أكثر من مركز تدريب كانت موجودة فيه بتلك المنطقة.
ويقول «ريان معروف»، الناشط السياسي السوري، إن هناك عددًا كبيرًا من قيادات «تحرير الشام» تحاول في الوقت الحالي إرضاء «أردوغان» بأي شكل من الأشكال، خاصة أن الهيئة تعيش حالة من التردي الاقتصادي الرهيبة.

وأشار لـ«المرجع»، إلى أن الهيئة شددت قبضتها الأمنية على الحدود «التركية ـــ السورية»، وقامت بمكافحة عمليات التهريب لكسب عطف وود الحكومة التركية من جديد، وأصدرت خلال الأيام الماضية أمرًا لجميع عناصرها، بتعزيز الحواجز الأمنية على طول الشريط الحدودي مع تركيا، خاصة في الطرق المستخدمة لتهريب البشر في ريف إدلب الغربي.

وأضاف الناشط السوري، أن الهيئة تضمن بهذا، استمرارها من جهة وحماية مصالح تركيا من جهة أخرى بعدم دخول الهاربين، مقابل دعم «أردوغان» الهيئة بشكل قوي مثلما كان يدعمها في السابق.
«تحرير الشام» تخطب
استغلال تركي

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت 14 مارس 2020 ، أن هناك عددًا كبيرًا من القوات التركية دخلت الناحية الجنوبية من الحدود "السورية ــ التركية"، تصاحبها تعزيزات أمنية ومدرعات ومجموعة أسلحة متنوعة.

وأشار المرصد، إلى أن معظم المعدات العسكرية التي أدخلتها تركيا، تسلمها عدد من عناصر الهيئة، من ضمنها مضادات للطيران، ومدرعات ومدافع.

استغلال الضعف 

وعن ذلك يقول مختار الغباشي، المحلل السياسي المصرى: إن ما يحدث على الحدود "السورية ـــ التركية" متناقض تمامًا مع تصريحات الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" التي يقول فيها أنه مستعد لوقف إطلاق النار وأنه ليس له أي صلة بالجماعات الإرهابية في سوريا.

وأكد غباشي لـ« المرجع»، أن أردوغان لن يستطيع تنفيذ أي بند من بنود «اتفاق سوتشي» الموقعة بينه وبين نظيره الروسي بوتين، لأن مطامعه في سوريا أكبر بكثير من الاتفاقيات الورقية.

وأشار المحلل السياسي، إلى أن تركيا ستستغل ضعف "هيئة تحرير الشام" ومحاولاتها كسب ودها في الوقت الحالي، وتجعلها تنفذ العديد من العمليات الإرهابية فى سوريا التي تصب في صالح تركيا، بدون أن تعطيها أي مقابل، كالغريق الذي يتعلق بقشة وينتظر إي انفراجة، لأنها أصبحت في حالة تراجع مادي وسياسي غير مسبوقة في تاريخها.
"