يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

احتجاجات يونانية.. سكان الجزر يرفضون خطة أردوغان ضد اللاجئين

الجمعة 06/مارس/2020 - 01:54 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

حالة من الغضب تسيطر على الشارع اليوناني؛ جراء العناد التركي واستمرار نظام أردوغان، بإرسال اللاجئين إلى بلادهم؛ ما أدى إلى اندلاع تظاهرات رافضة لتصرفات الرئيس التركي، مطالبين بضرورة إيجاد حل من قبل الاتحاد الأوروبي لمساعدتهم في حل أزمة تدفق اللاجئين.


وأكد المحتجون أن عدم التزام تركيا باتفاقية إعادة تدفق اللاجئين التي وقعتها في مارس 2016؛ أثر على الأوضاع المعيشية لهم، خاصة القاطنين في جزر ليسبوس، وساموس، وخيوس، وليروس، وكوس التي تأوي اللاجئين؛ لعدم قدرتهم على العيش في ظل الأعداد الكبيرة التي شهدتها الجزر خلال عام 2019، بعد أن فتحت أنقرة حدودها للاجئين الذي توجهوا بالفور إلى حدود أثينا.

احتجاجات يونانية..
احتجاجات يونانية

وشهدت الجزر اليونانية الخمس أواخر عام 2019 ومطلع 2020؛ احتجاجات كثيرة من قبل المهاجرين وسكان الجزر اليونانيين؛ كان آخرهم في 3 مارس، حيث تظاهر المهاجرون الموجودون في «مخيم موريا» للاجئين والواقع في جزيرة ليسبوس؛ احتجاجًا على تردي وضعهم المعيشي، وردًّا على ذلك أعلن بعض النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن أموال تركيا تنشط الآن في مخيمات اللاجئين في الجزر اليونانية لأجل تنشيط مظاهرات حاشدة في هذه الجزر لأجل الضغط على حكومة اليونان، ولفتوا إلى أن هؤلاء ليسوا لاجئين إنما خلايا إرهابية تتحرك بأمر من الرئيس التركي.

وشهد يناير وفبراير 2020؛ وقفات احتجاجية نظمها سكان الجزر اليونانية، مطالبين برحيل اللاجئين بعد تزايد أعدادهم بصورة كبيرة؛ ورفعوا شعار «نريد استعادة جزرنا، نريد استعادة حياتنا»؛ وطالبوا بتوزيع طالبي اللجوء على جميع أنحاء اليونان ونقلهم إلى اليونان القارية، وبناء مراكز تسجيل صغيرة تبلغ طاقة استيعاب كل منها ألف شخص.

وأشاروا إلى أن أوروبا عليها تحمل مسؤولياتها، وأخذ لاجئين، ورأى البعض الآخر في تغريدات لهم على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أنهم يخافون على أسرهم؛ لأنهم لا يستطيعون الخروج بعد حلول الظلام، وذلك بسبب تعرضهم للطعن والمضايقات من قبل بعض اللاجئين؛ خاصة الذين يحملون أفكارًا متطرفة.

وكانت الحكومة المحافظة في نوفمبر 2019 أعلنت عن خطط لبناء مخيمات أكبر في الجزر اليونانية الخمس التي يوجد فيها حاليًّا نحو 42 ألف مهاجر ولاجئ، وتشهد أعمال عنف متكررة، وبعدما أعلن المتحدث باسم الحكومة اليونانية «ستيليوس بيتساس» إنهاء المرحلة الأولى من الأشغال في مواقع البناء في مخيمات بـ«ليسبوس وخيوس»، لإقامة مراكز مغلقة في هذه الجزر؛ ولذلك وجهت عدة منظمات حقوقية تحذيرًا من تزايد أجواء التفرقة والكراهية للأجانب تجاه طالبي اللجوء الذين يواجهون أوضاعًا في غاية الصعوبة.

احتجاجات يونانية..
خطة فرنسية

ولأن هناك أكثر من 38 ألف طالب لجوء في المخيمات الحالية بالجزر اليونانية الخمس، وتبلغ طاقة استيعاب هذه المخيمات في الأصل 6200 شخص؛ أعلنت فرنسا في 21 يناير 2020 عن سعيها لمساعدة اليونان في حل أزمة اللجوء؛ من خلال خطة تشمل استقبال 400 طالب للجوء من اليونان بداية من يناير 2020 حتى الصيف المقبل، وأرسلت باريس 24 متخصصًا في عملية اللجوء لمساعدة اليونانيين، كما يتم التخطيط لرحلات بين فرنسا واليونان لإعادة اللاجئين الذين لا يحتاجون حماية، وكذلك تسهيل الحصول على وثيقة المرور/ وثيقة العودة للمهاجرين، إضافة إلى إنشاء جهة مراقبة فرنسية ثالثة في المطارات اليونانية؛ بهدف السيطرة على حركة الهجرة الثانوية (انتقال المهاجرين من دولة لأخرى) داخل الاتحاد الأوروبي، وفقًا للموقع الأوروبي «يورونيوز» في 28 فبراير 2020.

ومن الجدير بالذكر، أن الوكالة المعنية باللاجئين التابعة للأمم المتحدة أعلنت أن نحو 75 ألف شخص عبروا بصورة غير قانونية إلى اليونان العضو في الاتحاد الأوروبي من تركيا خلال عام 2019؛ ما سجل زيادة بنحو 50% عن العام الماضي.
احتجاجات يونانية..
ورقة ضغط

ولفت إياد المجالي، الباحث الأردني المتخصص في العلاقات الدولية، في تصريح لـ«المرجع»؛ إلى أن الاحتجاجات الشعبية في الجزر اليونانية لا تعبر عن الموقف الرسمي لدول الاتحاد الأوروبي، وردود الفعل لنشطاء سياسيين تتقاطع مع جهود منظمات إنسانية تعمل على استيعاب هذا المد البشري من اللاجئين؛ خصوصًا مع وضوح المسرح السياسي للنظام التركي الذي استخدم اللاجئين السوريين كورقة ضغط يحقق منها مكاسب سياسية، ودعمًا أوروبيًّا لمشاريعه التوسعية في الشمال السوري.

"