يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لاجئون على الشواطئ.. طعنة قاتلة في خاصرة السياحة اليونانية

الأربعاء 04/مارس/2020 - 02:53 م
المرجع
معاذ محمد
طباعة

لكل سياسة ضحية، وهذا ما تعيشه اليونان حاليًا، إذ تدفع ثمن استفزاز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لدول لاتحاد الأوروبي، بإرساله وفتحه الحدود أمام اللاجئين للهجرة إلى القارة العجوز عبر بوابة أثينا.


تدفق اللاجئين إلى اليونان عبر تركيا، من شأنه أن يعود بالضرر على أثينا في عدد من المجالات، منها السياحة، والتي تعد من أبرز النشاطات الاقتصادية في البلاد، خصوصًا أنه يزورها كل عام أعداد تقدر بالملايين.


وفقًا لـ«إيلينا كونتورا» وزيرة السياحة اليونانية السابقة، في تصريحات صحفية سابقة، فإن عدد زوار اليونان من السياح، وصل إلى 26 مليون، في عام 2015، غير أنه تراجع نسبيًا حتى وصل إلى ما يقرب من 20 مليونًا عام 2019.


وتمثل السياحة ما بين 23 و27% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب جمعية الشركات السياحية اليونانية، يوليو 2018، كما يوجد عدة أماكن أثرية تعود إلى زمن الإغريق والرومان والبيزنطيين، بالإضافة إلى أماكن طبيعية وغابات وشواطئ.


للمزيد.. «لي الذراع».. ورقة «أردوغان» للضغط على اليونان


لاجئون على الشواطئ..

أثر اللاجئين على السياحة


بالنظر إلى الأرقام، فإن عام 2015 كان الأكثر حضورًا للسياح في اليونان بواقع 26 مليونًا، غير أن الرقم تراجع إلى 20 فقط العام الماضي، وعلى الرغم من أن عام 2015 كان كذلك، إلا أنه في نفس الوقت شهد تدفقًا هائلًا في عدد اللاجئين، سميت بـ«موجة اللاجئين الأولى إلى اليونان»، ووفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، 8 أغسطس من العام ذاته، وصل العدد إلى ما يقرب من 159 ألف شخص.


تدل الأرقام السابقة على أن موجات اللاجئين تسببت في تراجع عدد السياح الذين زاروا اليونان على مدار السنوات التالية، ما قد يؤكد أن ما يحدث خلال الفترة الحالية، من تدفقهم نحو اليونان، قد يؤثر بالسلب على معدلات السياحة في الدولة، وبالتالي جزء كبير من الاقتصاد.


كما أن اليونان تعتمد في جزء كبير من السياحة على الجزر الواقعة على شاطئ البحر المتوسط ومنها «لاسبوس، وساموس، وكوس»، والتي يستهدفها اللاجئون حاليًا، ما قد يدفع السائحين إلى الابتعاد عنها، وبالتالي خسائر مالية وتراجع في معدلات الزائرين لتلك المناطق.


ووفقًا لمجلة «المجلة»، التي تصدر في لندن، في تقرير لها يوليو 2016، فإن السياح يتفادون هذه المناطق رغم جمالها الطبيعي، خصوصًا أنها أصبحت معسكرات لإيواء اللاجئين، بالإضافة إلى الخوف من وقوع أعمال إرهابية على يد إرهابيين متسللين في صفوفهم.


كما ذكرت صحيفة «كاثيمريني» اليونانية، في تقرير لها عام 2016، أنه «بسبب أزمة اللاجئين يشهد قطاع السياحة تراجعًا شديدًا في الحجوزات بنسبة وصلت لـ90%، وبالأخص إلى مناطق تقع شمال وشرق بحر إيجه»، مضيفة أن مقارنة مع عام 2015 تراجعت الحجوزات في جزيرة ساموس 40%، مؤكدة أن هذا الأمر أثقل كاهل البلاد، التي تعاني في الأصل من أزمة الديون، ومن وضعها المالي المتعثر.


للمزيد.. بمراكز مغلقة ودوريات بحرية مكثفة.. خطة اليونان لمواجهة تدفق المهاجرين

الكلمات المفتاحية

"