يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«سكيكدة».. «جنّة محرمة» دمرها شياطين الإرهاب بالجزائر

الأحد 28/أكتوبر/2018 - 10:56 ص
المرجع
آية عز
طباعة

في الفترة الأخيرة، تمكنت قوات خاصة تابعة للجيش الجزائري، من تفكيك 4 قنابل بدائية الصنع في ولاية «سكيكدة» شمال الجزائر، اعتزم الإرهابيون تفجيرها، وذلك بحسب بيان صادر من وزارة الدفاع الجزائرية، ولم تكن تلك المرة، التي تتعرض فيها الولاية لهجوم إرهابي، فدائمًا ما كانت معرضة لمثل تلك الهجمات، خاصة أن عددًا كبيرًا من عناصر تنظيم «القاعدة»، يجدون في جبال تلك الولاية ملاذًا آمنًا لهم.

«سكيكدة».. «جنّة

مدينة الجمال التي دمرها الإرهاب

في تقرير أعدته عن الولاية، وصفت صحيفة «الشروق» الجزائرية، «سكيكدة» بأنها «الـجنة المحرمة»، كونها تتمتع بأجمل شواطئ العالم، لكن معظمها مغلق منذ أكثر من 15 عامًا؛ بسبب الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها الولاية دائمًا، وبسبب الوجود المكثف للجماعات المتطرفة، فأضحت الولاية إثر ذلك «مدينة أشباح»، وشوهت التنظيمات الإرهابية جمال تلك الولاية بالكامل، إضافة إلى عمليات سلب ونهب وتدمير للبُنى التحتية في الولاية.

«سكيكدة».. «جنّة

سرقة الرمال

منذ عام 2013 وحتى الآن، يقوم مجهولون، يُطلق عليهم اسم «مافيا الرمال»، ومعروفون بولائهم للتنظيمات الإرهابية في الولاية، بحسب الصحيفة، وتقارير وزارة الدفاع الجزائرية، بسرقة رمال الشواطئ في الولاية؛ لمنع أي تطور أو إعادة بناء قد تحدث في تلك الشواطئ، وحتى تتعذر عملية دخول السائحين إليها.


وتتعمد مافيا سرقة الرمال اختيار المسالك الجبلية الوعرة في الولاية، التي تُسهل عليهم الوصول للشواطئ بطريقة سهلة، وتبدأ عملية السرقة عن طريق شاحنات، يتم نقل الرمال فيها، ومن ثم بيعها لأصحاب ورش تصنيع الزجاج؛ فيتحقق لهم هدف مزدوج ألا وهو القضاء على عمليات التنمية في تلك الشواطئ، ومنع حركة السياحة، وتحقيق الربح المالي.

للمزيد الجزائر.. «الصراعات والفساد» تلوح بـ«عشرية سوداء» جديدة

«سكيكدة».. «جنّة

قطع الماء والكهرباء

تعمدت العناصر الإرهابية، وبالتحديد التابعة لتنظيم «القاعدة»، بحسب تقرير الصحيفة الجزائرية نفسه، وما بثته الإذاعة الجزائرية من تقارير فيما يخص هذا الأمر قبل عامين، من شنِّ هجمات متكررة على محطات الكهرباء والمياه؛ ما تسبب في قطع المياه والكهرباء بشكل مستمر.

«سكيكدة».. «جنّة

السرقة

الشاليهات السياحية الموجودة على شواطئ «سكيكدة» المختلفة لم تنجُ أيضًا من الإرهاب، فأصبحت جحورًا مهجورة؛ بسبب عمليات السرقة والنهب، وحازت المحال التجارية في «سكيكدة» نصيب الأسد من عمليات السرقة بقوة السلاح، وهذا ما يجعل التجار يبيعون بضاعتهم بأسعار مرتفعة للغاية حتى يعوضوا العجز الناتج من السرقة؛ وهو ما يتسبب في حالة من الركود.

«سكيكدة».. «جنّة

معاقل القاعدة في سكيكدة

في مرتفعات جبال منطقة «تامالوس» في «سكيكدة»، توجد غابتا «أغبالة»، و«عين قشرة»، اللتان تعتبران المعقل الأساسي لتنظيم «القاعدة»، بحسب تقرير أعدته صحيفة «النهار» الجزائرية، أما غابات «وازان» الموجودة في منطقة جبال« جيجل» بالولاية، فتعتبر ملاذًا آمنًا للجماعات الإرهابية الأخرى غير «القاعدة»؛ حيث تتحرك بطريقة شبه يومية في مختلف الطرق الجبلية، خاصة أن الحكومة الجزائرية سحبت قوات الحرس البلدية من تلك المنطقة.

"