يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فتاوى كرة القدم تُوحِّد السلفيين

الأحد 20/مايو/2018 - 11:36 م
المرجع
وليد منصور
طباعة

برهامي: إلهاء للشعوب ومضيعة للوقت

الشحات: بذرة نتنة زرعها الغرب

العدوي: تتابعها شعوب سفيهة

 

رغم اختلاف السلفيين في مئات المسائل الفقهية والشرعية، فإنهم اتفقوا على العديد من القضايا، منها كرة القدم، التي تعتبرها التيارات السلفية حرامًا، ومضيعة للوقت، وتراها وسيلة ماسونية لتغييب عقول المسلمين، كما أفتى العديد منهم أنها لعبة لا يجوز امتهانها كوظيفة، ووضعوا لها العديد مما يرونه ضوابط شرعية.


مصطفى العدوي
مصطفى العدوي

مصطفى العدوي، أحد دعاة السلفية في مصر، يقول في فيديو له تعليقًا على حكم مشاهدة كرة القدم: إن الأمر يصل إلى تظاهرات وتكسير للمحلات التجارية؛ بسبب مباراة، مثلما حدث بين مصر والجزائر، وهو ما يؤكد أن هذه الشعوب سفيهة وبعيدة عن الدين، ويتساءل: لماذا ننحاز إلى كرة القدم ونتعصب لها بهذه الصورة؟، وكلما جاء هدف نرى الرجل يصيح مثل النساء، في لعبة لن تضر ولن تنفع، وفي الحقيقة كل هذه مهازل نبرأ إلى الله منها، فالانشغال بالكرة لهذه الدرجة، يؤكد أن ما نراه جنونا وعبثا.


وأشار إلى أن الشباب يذهبون إلى الملاعب منذ الظهر ويضيعون كل الصلوات، فما هذا إلا دمار وإلهاء للشعوب من أجل لعبة ساقها اليهود لنا، وهم الشعب الوحيد الذي لم نسمع أنه يلعب كرة القدم -حسب قوله.


ياسر برهامي
ياسر برهامي

تحريم بضوابط

ياسر برهامي، نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية، أفتى بأن مشاهدة مباريات كرة القدم لا تُحَرم إلا بضوابط معينة، مشيرًا إلى أنه لا توجد أي دولة تنفذ هذه الضوابط، لذلك تعتبر حرامًا.


ويقول في فتوى منشورة على موقع «أنا السلفي»، بتاريخ 24 أبريل 2009: إن مشاهدة كرة القدم أصبحت من أجل إلهاء الشعوب والأمم عما ينفعها، لذلك هناك من العلماء من أفتى بالتحريم مطلقًا والحقيقة أنه تحريم مقيد، لكن أسباب التقييد موجودة غالبًا، مشيرًا إلى أن مباريات الكرة نوع من الإلهاء الشديد، وتغييب العقل.


وعن حكم العمل في مهنة كرة القدم والتكسب منها، قال برهامي: «لا يوجد عمل مدرب بأجر لمجرد الرياضة، الذي لو وجد لكان صحيحًا جائزًا، لكنه لا يوجد إلا لأجل المسابقات والتكسب بالاحتراف في هذا اللهو عن أولويات الحياة الكريمة في عبودية الله سبحانه وتعالى»، واستدلّ برهامي في فتواه بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم: (لا سَبَقَ إلّا في خُفٍّ أو في حافرٍ أو نَصْل).


عبد المنعم الشحات
عبد المنعم الشحات

ويقول عبدالمنعم الشحات، المتحدث باسم الدعوة السلفية بالإسكندرية: إن كرة القدم حرام شرعًا، وهي لعبة مستوردة من الغرب، مؤكدًا أنها «بذرة نتنة زُرِعتّ في بلادنا»، وأضاف في خطبة له يوم الجمعة 7 فبراير 2012، أن الرياضات التي جاءت هي الرماية وركوب الخيل، وهي التي فيها العوض، ولكن أي لعبة أخرى ليس من حق صاحبها أن يتكسب منها، مشيرًا إلى أن أغلب الناس تخاف أن تعلن تحريم كرة القدم؛ حتى لا يتهم بالتشدد وغير ذلك.


أسوأ الرياضات

أما سعيد عبدالعظيم، عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية، فقال: إن كرة القدم من أسوأ الرياضات رغم ذيوعها وانشغال الملايين بها، واستدلّ في فتواه بكلام مجمع الفتوى في السعودية، والذي أكد أن مباريات كـرة القـدم حـرام، خاصة إذا كانت على كـأس أو منـصب أو غـير ذلك، فهو مُنـكر آخر إذا كـانت الجـوائـز مـن اللاعبـين أو بعـضـهم؛ لكـون ذلك قمارًا، وإذا كانت الجوائز من غيرهم فهي حرام؛ لكونها مكافأة على فعل محرَّم، وعلى هذا فحضور المباريات حرام.


وتابع «عبدالعظيم»، أن انتشار كرة القدم على هذا النحو في العالم لا يجعلها مشروعة، وذلك للأمور التي تصاحبها، ككشف «العورات»، وتأخير وإضاعة الصلوات والواجبات والأوقات والأموال، ومصاحبتها بالرفث وقول الزور والباطل، من سب وشتم وغيبة وما إلى ذلك، وتمييع مفهوم الولاء والبراء، فالحب والبغض صار لأجل اللعب ليس لله فيه نصيب -بحسب وصفه.


واستنكر إضافة المصطلحات الشرعية للاعبي الكرة، كالحارس والدفاع والهجوم، وإطلاق اسم شهيد الكرة على مَنْ يموت من الجماهير أو اللاعبين بسبب فوز فريقه أو هزيمته، متسائلًا: هل يصلح هؤلاء أن يكونوا أسوة وقدوة لشباب الأمة؟ وكيف نصفهم بوصف الأبطال ونضفي عليهم نعوت الإبهار؟!


وأشار إلى أن كرة القدم ابتُلي بها الكبار والصغار والرجال والنساء، لعبًا ومشاهدة وتعليقًا، بل وتتم المباريات النسائية والمختلطة في كرة القدم بين الحين والآخر، وينقلها التليفزيون، ولا يختلف اثنان في حُرمة ذلك، وتتبارى الدول في استضافة الدورات الأوليمبية وتُنفق عليها المليارات، في الوقت الذي يعاني فيه المسلمون خطر المجاعات هنا وهناك، بسبب حروب الإبادة وغيرها.

"