يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«فلينتلوك 2020».. قراءة في تداعيات المناورة الأمريكية الأضخم في أفريقيا

الأربعاء 19/فبراير/2020 - 11:43 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تحضر الولايات المتحدة الأمريكية في تحالف قوات الساحل الأفريقي المعروفة بـ«G5»، والذي تم تكوينه عام 2015، ويضم «موريتانيا، ومالي، وتشاد، والنيجر، وبوركينافاسو»، ويبلغ عدد القوات الموجودة في التحالف 5000 عسكري، ويقودهم الجنرال الموريتاني، حننا ولد سيدي، وتدعمها قوات فرنسية وأخرى أمريكية، وذلك للقضاء على الإرهابيين الذين يشكلون خطرًا في تلك المنطقة، وتقدر بنحو ألفي جندي، ومهمتها هي القيام بتدريب ومساعدة قوات الأمن المحلية في دول المنطقة في مجال مكافحة الإرهاب ونشاطات الجماعات المتطرفة .

وأولت الولايات المتحدة اهتمامًا بمنطقة الساحل الأفريقي، وذلك عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، في إطار حربها على الإرهاب؛ خصوصًا بعد الإعلان عن تأسيس ما سمّي بـ(تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي) بدءًا من سنة 2007، وفي فبراير 2007 أعلن الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن عن إنشاء قيادة عسكرية جديدة تخص القارة الأفريقية تحت اسم «أفريكوم» AFRICOM، وهي القوات التي مارست مهامها رسميًّا في أول أكتوبر 2008.





«فلينتلوك 2020»..
 فلينتلوك 2020:

ويهدف تمرين فلينتلوك العسكري، إلى تنمية القدرات العملياتية، لدول الساحل في إطار شراكة متعددة الأطراف، وتعزيز قدرات القوات المسلحة للدول المشاركة على مكافحة المنظمات المتطرفة العنيفة وحماية حدودها وكذلك توفير الأمن لشعوبها، ما يزيد من قدرتهم على العمل سويًا خلال العمليات المتعددة الجنسيات والاستجابة للأزمات.




الانسحاب الأمريكي 

تقام المناورة العسكرية «فلينتلوك»، بعد قرار وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، في ديسمبر 2019، خفض الوجود العسكري في منطقة غرب أفريقيا، ومع الوقت ستسحب جميع القوات في الوقت الذي تشهد المنطقة زيادة في نشاط الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم داعش بقيادة جماعة بوكو حرام، وكذلك عددًا من الجماعات الموالية لتنظيم القاعدة.


المناورة العسكرية الأضخم
  فلينتلوك هو التمرين العسكري السنوي الأكبر الذي تقوم به قوات العمليات الخاصة للقيادة الأمريكية في إفريقيا (آفريكوم)  منذ عام 2005.

ويعد فلينتلوك ، أحد المناورات العسكرية المشتركة التي تقام بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وفرنسا والجزائر والمغرب وتشاد ونيجيريا ومالي منذ عام 2005. وتنظمها سنويا قيادة العمليات الخاصة في القيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، ويشارك فيها ألف عسكري من عشرين بلدًا.

وفي إطار ذلك، شهدت مدينة "أطار" الواقعة في شمال موريتانيا الانطلاقة الرسمية للتمرين العسكري "فلينتلوك 2020"، الاثنين 17 فبراير 2020، وتحت إشراف القيادة العسكرية للقوات الأمريكية المعروفة بـ"أفريكوم"، ومشاركة 2000 جندي يمثلون 34 دولة عربية وأفريقية وغربية، ومن المتوقع أن تشهد مدينتا نواكشوط وكيهيدي جزءا من هذه التدريبات التي تختتم في 28 فبراير، بالإضافة إلى مدينة تياس في السنغال، ومن بين الدول الإفريقية المشاركة بنين، بوركينا فاسو، الكاميرون، تشاد، الرأس الأخضر، ساحل العاج، غانا، غينيا، مالي، موريتانيا، المغرب، النيجر، نيجيريا، السنغال وتوجو، وسط غياب الجانب الجزائري ، ويشارك من خارج القارة السمراء كل من النمسا وبلجيكا والبرازيل وكندا وجمهورية التشيك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وتشارك عشرات الدول في تمرين فلينتلوك العسكري، حيث يعتبر  فرصة لاطلاع الجيوش المشاركة على آخر المستجدات في مجال الرقمية والتكنولوجيا العسكرية والأسلحة والأساليب القتالية المستحدثة.




أميرة عبد الحليم،
أميرة عبد الحليم، الباحثة في الشأن الأفريقي
الغرض من فيلنتلوك

 في تصريح خاص لـ«المرجع»، تري  الدكتور أميرة عبد الحليم، الباحثة في الشأن الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الأحداث الملتهبة في منطقة الساحل والصحراء، ألقت بظلالها على القوى الدولية والإقليمية، مما دفعهم إلى الاهتمام الكبير بها في ظل تصاعد العمليات الإرهابية.

وأكدت «أميرة»، أنه من خلال التدريبات العسكرية التي تنظمها أمريكا في الوقت الحالي، تسعى إلى إيصال رسالة خاصة للعناصر الجهادية، وهي التواجد والقضاء عليكم مهما كانت قوة تلك التنظيمات أو الدول التي تساندها.

وأشارت إلى أن، أمريكا ستظل موجودة في تلك المنطقة خوفًا على مصالحها في المقام الأول، ومساعدة فرنسا، وعدم إتاحة فرصة للصين وروسيا لمزيد من الوجود في منطقة غرب إفريقيا، والقضاء على العناصر الجهادية من تنظيمي داعش والقاعدة، حيث يتمتعا بحضور قوي في ظل ضعف جيوش المنطقة.





"