يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بسياسة الأرض المحروقة.. داعش يخرب مناطق سيطرته في ليبيا قبل الفرار منها

السبت 07/سبتمبر/2019 - 12:52 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يحاول تنظيم داعش الإرهابي العودة إلى المشهد الليبي مرة أخرى، بعدما دعا عناصره إلى نشر الفوضى العارمة في الأماكن الذي يسيطر عليها في البلاد، مستفيدًا من حالة الاضطراب الأمني التي تعيشها ليبيا منذ فبراير 2011.

وبحسب موقع أخبار ليبيا، يسعى داعش إلى نشر الرّعب والخوف في قلوب المواطنين الليبيين؛ بهدف تسهيل تنفيذ عملياته الإرهابية التي من الصعب التنبؤ بها.

معركة طرابلس
وفي حوار مع شبكة سكاي نيوز الإخبارية، قال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري: إن المعركة التي يخوضها الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في طرابلس هي حرب شاملة ضد الإرهاب والجريمة التي تفشت في ليبيا بعد عام 2011.

وأضاف أحمد المسماري، أن معركة طرابلس واحدة من معارك عديدة أقرتها القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، بعد دراسة الموقف العسكري في أنحاء ليبيا، وتفشي الإرهاب في البلاد.

وأشار اللواء أحمد المسماري، إلى أن قيادة الجيش لا تضع جدولًا زمنيًّا لمعركة طرابلس؛ لأن هدفها القضاء على الإرهاب وتمويله من الدول التي ترعاه.
بسياسة الأرض المحروقة..
تحالف السراج والإرهابيين
وأوضح المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، أن رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، وقع في المحظور بعدما تحالف مع الميليشيات، وأعطاهم غطاء الشرعية، لافتًا إلى أن الميليشيات الإرهابية تستغل الاعتراف الدولي بالسراج لتحقيق مآربهم، مؤكدًا أن هذه الميليشيات لا تملك أي قوة على الأرض.

وأفاد أننا لا نريد التعرض للسراج، بل القضاء على الإرهابيين الذي ارتكبوا جرائم داخل ليبيا وخارجها في العراق وسوريا مثلًا، راميًا إلى تنظيم داعش الإرهابي، الذي كان ينشط في سوريا والعراق منذ عام 2014.

جوتيريش وداعش 
وفي أغسطس 2019، أعلن  تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، عدد الإرهابيين في صفوف تنظيم داعش بليبيا، بنحو 500 إلى 700 عنصر، منهم ليبيون ورعايا أجانب.

وجاء في تقرير الأمين العام عن الحالة الليبية أنه في أعقاب الهجوم الذي شنته قوات القيادة العامة على طرابلس أوائل أبريل الماضي، سُجلت زيادة كبيرة في عدد الهجمات التي ينفذها ما يسمى بتنظيم داعش الإرهابي جنوبي ليبيا؛ حيث أعلن مسؤوليته عن العديد من الهجمات ضد قوات القيادة العامة للجيش في الجنوب، في قرى غدوة وزلة خلال الفترة من 8 أبريل إلى 18 مايو من 2019، في قرى غدوة وزلة.

كما أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجوم بسيارة مفخخة استهدف قوات الجيش في درنة؛ ما أسفر عن إصابة 11 شخصًا.

وخلال الفترة بين 12 و15 يونيو 2019، وقعت اشتباكات بين التنظيم الإرهابي وقوات الجيش الليبي في منطقة الهروج الصحراوية، الواقعة شرق سبها، وقتل على إثرها 22 شخصًا على يد داعش في الجنوب.

وأشار التقرير إلى أن فيديو تبني التنظيم للعملية الإرهابية، صدر في 7 يوليو الماضي، وظهر خلالها عناصر مسلحة جديدة، يُدّعى أنها خاضعة لقيادة زعيم الجماعة في ليبيا، محمود البرعصي، وهي تجدد ولاءها للجماعة، وتتوعد بالانتقام من قوات الجيش الوطني الليبي.

وبحسب دراسة لمعهد واشنطن الأمريكي، باتت ليبيا تحتل المرتبة الرابعة في تدفق واستقبال المسلحين الأجانب بعد أفغانستان والعراق وسوريا، حيث تتبعت وصول المتطرفين المسلحين إلى ليبيا مارس 2011، أي بعد أسابيع قليلة من اندلاع أحداث فبراير، ومن ثم أخذت جماعة أنصار الشريعة بإنشاء المعسكرات القتالية، وشبكات التدريب، والتواصل في الوقت ذاته مع أنصار الشريعة في تونس وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب وحتى الجماعات المسلحة في سوريا.
بسياسة الأرض المحروقة..
كارهو الجيش الليبي
وفي تصريح لـ«المرجع» قال عبدالستار حتيتة، الكاتب المتخصص في الشأن الليبي: إن هناك تدفقًا للمسلحين لتنظيم داعش الإرهابي من تركيا عبر تونس إلى الداخل الليبي، وهؤلاء المسلحون منتشرون الآن في طرابلس وغريان وفي الصحراء الليبية، ولديهم إمكانيات تسليحية وتدريبية عالية، يستطيعون من خلالها القيام بعمليات مسلحة.

وأكد حتيتة، أن النشاط الداعشي مرتبط ارتباطًا وثيقًا بنشاط تنظيم القاعدة وتنظيم الإخوان، وكانت كل من بني غازي ودرنة ومنطقة الجنوب الليبي شاهدة على ذلك.

وأضاف الكاتب المتخصص في الشأن الليبي، أن تنظيم داعش الإرهابي يحظى بطريقة أو أخرى بدعم من التنظيمات الكارهة للجيش الوطني الليبي مثل الإخوان والقاعدة، موجهًا اتهاماته إلى المجلس الرئاسي الليبي برئاسة فايز السراج؛ حيث ما تقوم به داعش يخدم في النهاية حكومة الوفاق.

وأفاد أنه ينبغي على حكومة الوفاق الدخول في حوار جاد مع الجيش الوطني الليبي، ويقدمون تنازلات إذا تمت محاربة تنظيم داعش الإرهابي، ولكن على ما يبدو أنهم يستفيدون من تنظيم داعش في تحقيق مكاسب سياسية سواء المجلس الرئاسي أو حكومة الوفاق أو تنظيم الإخوان الموجود في البلاد.

وتابع، أن الجيش إمكانيته ضعيفة، ويعتمد على العزيمة والإصرار على تطهير ليبيا من الإرهاب، فالمجتمع الدولي ينقسم على نفسه فيما يتعلق باستقرار ليبيا، وهذا الانقسام الدولي والإقليمي ينعكس على المجتمع الليبي.
"