يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

انهيار تحصينات الحوثيين حول الحُدَيْدَة أمام المقاومة

الأربعاء 30/مايو/2018 - 11:22 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
حقَّقت تشكيلات المقاومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي، تقدمًا كبيرًا في طريقها للسيطرة على مدينة الحديدة، الواقعة على الساحل الغربي، ونجحت في تحرير معظم مناطق مديريتي التحيتا والدريهمي، وأصبحت على بعد عدة كيلومترات من مشارف المدينة؛ ما دفع عددًا من عناصر ميليشيات الحوثي إلى الفرار، فيما استقدمت القوات اليمنية تعزيزات؛ لخوض معركة الحديدة، التي تعد من أهم النقاط الاستراتيجية بيد الحوثيين المدعومين من إيران.

وأعلن سام الغباري، مستشار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أن قوات التحالف والجيش الوطني، باتت قريبة من فرض سيطرتها على ميناء الحديدة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تشكل «منعطفًا حاسمًا في الحرب ضد العصابة الانقلابية».

واعترف زعيم الميليشيا، عبدالملك الحوثي، بحدوث «اختراق في جبهة الحديدة»، مشيرًا إلى أن ذلك كان سببًا في الخسائر التي مُنِي بها، وناشد في خطابه المُتلفز، مقاتليه عدم الفرار من الجبهات، التي تشهد حالة انهيار، ولقي عددٌ كبيرٌ منهم مصرعهم خلال المواجهات الأخيرة في مديرية الدريهمي، ووقعت خسائر كبيرة في صفوفهم، بعد انهيار تحصيناتهم الدفاعية الرئيسية في منطقة الساحل الغربي لليمن.

ودعا «الحوثي»، جموع الشعب اليمني، للتصدي لقوات التحالف العربي، فيما لم تلقَ دعوته أي صدى على الأرض، بل على العكس فشلت الحملات، التي جابت شوارع صنعاء وعمران وحجة لحث الشباب للدفاع عن الحديدة، وهددت بإقامة حد الفرار من الزحف، وشنَّت الميليشيات حملات اعتقال داخل الحديدة، تحسبًا لانتفاضة الأهالي ضدهم مع اقتراب قوات المقاومة، من مشارف المدينة.

من جهته، لفت علاء السعيد، الباحث في شؤون الحركات الشيعيَّة، إلى أن دعوة «الحوثي» للشعب اليمني للتصدي لما سماه بالـ«عدوان» يعد مؤشرًا واضحًا على حالة الضعف التي تمر بها الميليشيات، بعد الهزائم المتتالية التي مُنيت بها، على يد قوات المقاومة المدعوة من التحالف العربي الذي تقوده الرياض، مشيرًا إلى أهمية القضاء على زعماء وقيادات ميليشيات الحوثيين، ما يقوض أعمال التمرد ويقضي على شوكتها في اليمن.

واعتبر «السعيد»، في تصريحات خاصة لــ«المرجع»، أن الدعوة الآن إلى مفاوضات سلام بعدما أصبح وضع «الحوثي» العسكري شديد الحرج، قد تمثل طوق نجاة للحفاظ على الميليشيات وضمانًا لخروج آمن لهم بعدما تحققوا من الهزيمة، مما رجح لديهم فكرة اللجوء للمفاوضات رغم أن التحالف العربي تبنى هذه الدعوة منذ البداية، لكنها لم تلقَ منهم أذنًا صاغية إلا بعد تدهور وضعهم الميداني.
"