يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تركيا تهدد الجيش الليبي.. «أردوغان» يلوح بالحرب ويخشى المواجهة

الإثنين 01/يوليو/2019 - 09:01 م
 وزير الدفاع التركي
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة
أعلنت تركيا- على لسان وزير الدفاع خلوصي أكار- أنها ستستهدف الجيش الوطني الليبي في حالة لم يتم الإفراج عن المواطنين الأتراك المعتقلين لدى ليبيا.
 
من جانبه، دعا الجيش الوطني الليبي جامعه الدول العربية إلى التدخل واتخاذ موقف حاسم تجاه التهديدات التركية.

تركيا تهدد الجيش
رد الفعل الليبي
وجاء القاء القبض على المواطنين الأتراك بسبب الدعم التركي للمليشيات المتطرفة خلال المعارك الدائرة في طرابلس، حيث تمكنت المليشيات من السيطرة على مدينة غريان التي تعد مقرا للجيش لعمليات الجيش الليبي. وفي ضوء ذلك، أعلن الجيش الليبي أن المصالح التركية هدفا مشروعا له، كما أعلن أنه لن يسمح لسفن التركية بالرسو في مناطقه، فضلا عن أنه لن يسمح للطائرات التركية بعبور المجال الجوي الليبي. 
وهددت تركيا بالدخول في مواجهة مباشرة مع الجيش الليبي، لكنّ ذلك لا يعني أبدا أن المواجهة سوف تتم، خاصة أن الموضوع يحمل أبعادا عدة. بعبارة أخري، ربما يلجأ الجيش التركي الي توجيه ضربات محدودة لمقرات تابعه للجيش الليبي، أو ربما يقوم بعملية انزال خاصة على الأراضي الليبية من أجل تحرير المواطنين الأتراك، محاولا بذلك تجنب خوض مواجهة مباشرة طويلة الأمد، وفي الوقت ذاته تجنب الضغط الشعبي المطالب باتخاذ موقف حاسم. 

تركيا تهدد الجيش
تجنب المواجهة المباشرة
وتدرك تركيا جيدًا أن التدخل العسكري المباشر في ليبيا سوف يحمل تبعات سلبية على اقتصادها المنهك بفعل تراجع الليرة؛ ولذلك من المرجح أن تزيد تركيا من دعمها أكثر للميليشيات، وربما يلجأ العدالة والتنمية إلى استغلال الأمر؛ من أجل زيادة شعبيته بعد أن يصور الأمر بصفته محاولة غربية لجر تركيا الي حرب خارج حدودها؛ من أجل إيقاف خططها الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي بحلول عام 2023.

على صعيد آخر، يحمل تدخل تركيا العسكري في ليبيا جوانب سلبية، خاصةً أن المبررات التي يقدمها العدالة والتنمية للمواطنين الأتراك بشأن دعم الميليشيات ليست كافية على الإطلاق؛ ما يؤكد أن التدخل العسكري المباشر في ليبيا لن يروق للبعض، كما أن المعارضة التركية بإمكانها أن تسوق للأمر بصفته تبديد للثروات التركية وإهدار للمجهود البشري في أماكن ليست ليست قريبة جغرافيا من تركيا على الإطلاق. 

تركيا تهدد الجيش
البراعة التركية في خلق أعداء
وفي تصريح خاص لـ«المرجع» أكد الباحث محمد حامد المختص في الشؤون التركية، أن حزب العدالة والتنمية سيحاول اتخاذ موقف قوي من جلّ زيادة أسهمه في الشارع، وربما يلجأ إلى التهديد والوعيد على العلن، قبل أن ينتهج الطرق التفاوضية في السر؛ من أجل الافراج عن المواطنين الأتراك، قبل أن يقوم الأمر للأتراك بصفته نصر قومي. 

كما أكد حامد أن حزب العدالة والتنمية يمتلك البراعة في خلق أعداء جدد، بعد أن تخلى عن سياسة تصفير الصراعات مع دول الجوار، خاصة بعد أن دفع أردوغان أوغلو للاستقاله. وفي النهاية أكد حامد أن حزب العدالة والتنمية سيسعى للحصول على دعم من الناتو في هذه الأزمة.
"