بعد هجوم «بورنو».. هل تغرق قوة الـ«G5» التنظيم الإرهابي في بحيرة تشاد؟
الإثنين 24/يونيو/2019 - 09:34 م
أحمد عادل
دأب تنظيم داعش الإرهابي على توسيع رقعته الجغرافية في المناطق التي تعاني مشاكل في الناحية الأمنية، لتشمل 7 دول في منطقة الساحل الأفريقي وبحيرة تشاد والتي يتأزم موقفها مع وجود جماعة بوكو حرام الموالية للتنظيم.
وأكد بيان صدر عن القوة المشتركة
متعددة الجنسيات، أمس الأحد، أن عدد القتلى من جانب التنظيم الإرهابي يعد
الأكبر خلال الشهور الستة الماضية، وذلك بعدما أشعل التنظيم الإرهابي
النيران في منطقة بحيرة تشاد من خلال عملياته العنيفة التي ينفذها ضد
المدنيين والأبرياء.
وكشفت
قوة الـ"G5"، أن تنظيم داعش الإرهابي، قتل 15 من الجنود في معركة جرت يوم
الجمعة الماضي، ببلدة «جرنو» بولاية «بورنو»، شمال شرق نيجيريا، وأضاف
التقرير أن انتحاريًا فجّر عبوة ناسفة.
الساحل الأفريقي والإرهاب
تسعى
دول منطقة الساحل الإفريقي إلى الحد من انتشار التنظيمات الإرهابية، وإلى
تحقيق التكامل فيما بينها، ووضع آليات تنسيق أوسع، وأكثر فعالية وشاملة من
أجل مساعدة الدول التي تعانى نشاط التنظيمات المسلحة، وكذلك التعاون
بين بلدان الساحل الأفريقي في المجالين الاستخباراتي والأمني، وهو ما أكده
اجتماع الرئيس الإيفواري «الحسن واتارا» ، مع نظيره السنغالي «ماكي صال»
على هامش مباحثات تمت بين الطرفين السبت 22 يونيو 2019.
وفي
ذات السياق، أكدت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا المعروفة بـ «أفريكوم»، في تقرير لها يوم الإثنين 24 يونيو، توسع تنظيم داعش الإرهابي
وزيادة نفوذه من الناحية السياسية والاجتماعية في منطقة غرب أفريقيا.
وقالت
«أفريكوم»، إن: «التنظيم الإرهابي يسعي إلي قوة متوسعة ذات طموح سياسي
وثقل مجتمعي، واستغلال الفقر لتجنيد عناصر جديدة له، وكسب ود المتعاطفين
معه من شعوب منطقة غرب أفريقيا، الأمر الذى يؤكد أن مواجهة إرهاب هذا
التنظيم لن يتم بقوة السلاح فقط بل بقوة التحصين الفكري والتعليمي والتنموي أيضًا».
كما
شدد الجنرال «توماس والدوزر» قائد القوات الأمريكية في أفريقيا، على ضرورة إيلاء حكومات غرب أفريقيا ومنطقة بحيرة تشاد اهتمامًا أكبر بتقديم
الخدمات الصحية والتعليمية لأبناء المناطق النائية في تلك المناطق السابق
ذكرها وعدم ترك الفراغ الخدمي والرعائي للحكومات الوطنية ليشغله داعش،
والعمل على إفقاد هذا التنظيم الإرهابي جاذبيته في أعين السكان المحليين، وذلك قبل أن يتحول إلى قوة سياسية موازية للحكومات الوطنية ذات تأثير، بفضل
ما يقدمه لهم من فرص للتشغيل وكسب الرزق، لإخراجهم من دائرة الفقر الذى
يعيشونه فيها.
وقالت
«سامنثا ريو» الناطقة باسم أفريكوم، فى معرض تقديم التقرير التقييمي نصف
السنوي لأنشطة الإرهاب في أفريقيا للعام 2019، إن: «تنظيم داعش الإرهابي
يسعي للوجود مكان مؤسسات الدولة في المناطق التي استطاع بسط سيطرته عليها؛ وخاصًة دول غرب أفريقيا، وإنه من خلال هذا النهج صار التنظيم قادرًا على
حشد الأتباع وشراء الذمم والولاءات وتهريب الأسلحة و الذخائر لمسلحيه
وتأمين الملاذات الآمنة لهم والحاضنات الاجتماعية اللازمة لذلك، في المقابل
عجزت حكومات تلك الدول على تقديم أنشطة تنموية لحياة السكان المحليين
اليومية، وتقديم الخدمات الطبية، وتقديم التعليم الأولي».
كما قدرت افريكوم، أعداد تنظيم داعش الإرهابي، فيما يتراوح بين 3500 و5000 مسلح.
ومن
جانبه، قال محمد عزالدين الباحث في الشأن الأفريقي، إن: «تنظيم داعش
الإرهابي، بعدما نقل صراعاته من سوريا والعراق إلي القارة السمراء، سعي لاستغلال الفقر وضحل البنية التحتية في أغلب دول القارة الأفريقية، وهو ما
نجح بالفعل فيه».
وأكد
عزالدين في تصريح لـ«المرجع»، أن على دول مجموعة الساحل الأفريقي ومنطقة بحيرة
تشاد، توخي الحذر من الهجمات العنيفة التي سينفذها التنظيم في الفترة
المقبلة؛ وخاصًة بعدما وجد المناخ الملائم له، ضاربًا بالمثال الصراعات
العرقية أو القبلية، التي استغلها التنظيم لوجوده في بلدان القارة
السمراء.





