يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إسقاط «درون» أمريكية.. أزمة إيران تدخل مرحلة حرق الأعصاب

الخميس 20/يونيو/2019 - 07:41 م
المرجع
علي رجب
طباعة

بين حشد عسكري وتحركات دولية، ومواجهات في الخليج العربي آخرها إسقاط طائرة «درون» تابعة للجيش الأمريكي من قبل الدفاعات الإيرانية، تصل أزمة طهران إلى منطقة النار، بيما يشكل نذر حرب قادمة تتوقف على انطلاق الرصاصة الأولى  في الخليج، في ظل اختبارات حرق الأعصاب بين إدراة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظام المرشد الأعلى علي خامنئي.


القائد العام للحرس
القائد العام للحرس الثوري اللواء حسين سلامي

وقد أعلن الدفاع الجوي التابع للحرس الثوري، يوم الخميس 20 يونيو 2019، إسقاط طائرة تجسس أمريكية مسيرة من طراز «جلوبال هوك» في ساعات الصباح الأولى من اليوم بعد اختراقها أجواء إيران في منطقة «كوه مبارك» في محافظة هرمزكان، في جنوب شرق إيران.

وأكد القائد العام للحرس الثوري اللواء حسين سلامي، أن إسقاط الطائرة الأمريكية المسيرة يحمل رسالة واضحة وحازمة وهي أن مدافعي حدود إيران سيكون لديهم ردود حازمة وقاطعة في مواجهة أي اعتداء على هذه البلاد.

وأضاف حسين سلامين قائلًا: «حدودنا خط أحمر بالنسبة لنا وأي عدو يعتدي على هذه الحدود لن يعود، نعلن أننا لا ننوي الحرب مع أي بلد، لكننا مستعدون بالكامل للحرب وحادث اليوم هو مؤشر واضح عن هذه الرسالة الدقيقة»، وفقًا لوكالة «تنسيم» الإيرانية المقربة من الحرس الثوري.

كما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني: «إن أجواء إيران خط أحمر ولا يهم طائرة أي بلد تخطتها، قمنا وسنقوم دائمًا بالرد على المعتدي ردًّا قاسيًا».

إسقاط «درون» أمريكية..

تأكيد أمريكي

كما أكد مسؤول أمريكي إسقاط طائرة مسيرة تابعة للجيش الأمريكي بصاروخ أرض- جو إيراني، لكنه قال: «إن الطائرة كانت في الأجواء الدولية في مضيق هرمز».


وقال المسؤول لـ«لرويترز»: إن الطائرة تابعة للبحرية الأمريكية وهي من طراز MQ-4C Triton.


وتقول شركة نورثروب جرومان المصنعة للطائرة في موقعها على الإنترنت: إن ذلك النوع من الطائرات يستطيع الطيران لمدة 24 ساعة متواصلة على ارتفاع أكثر من 10 أميال، والعمل على مساحة 8200 ميل بحري.

 

مرحلة حرق الأعصاب

يرى مراقبون أن أزمة إيران دخلت مرحلة حرق الأعصاب وانتهاء مرحلة جس النبض، وتقترب من مرحلة المواجهة العسكرية، فالمخاوف تزداد من حدوث مواجهة عسكرية بعد إسقاط الطائرة، والهجمات على ناقلتي نفط في خليج عمان الأسبوع الماضي، وأربع ناقلات أخرى قبالة سواحل الإمارات في 12 مايو، قرب مضيق هرمز.


وفي وقت أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، أن عملية نشر ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط تشمل كتيبة صواريخ باتريوت وطائرات مسيرة وطائرات استطلاع.


وقالت متحدثة باسم البنتاجون: «إن وزارة الدفاع لا تسعى للحرب مع إيران، لكنها مستعدة للدفاع عن القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة»، وفق ما نقلته «رويترز».


يأتي ذلك مع اعلان إيران أنها ستتجاوز في 27 يونيو الجاري، حجم المخزون المسموح لها به من اليورانيوم المخصب بموجب الاتفاق النووي مع القوى الدولية الذي تم التوصل له عام 2015، بما ينسف الاتفاق النووي، ويهدد بحرب عسكرية منقبل وانشطن عبر تحالف دولي أو قرار من مجلس الأمن.


وفي وقت سابق قالت صحيفة «التايمز» البريطانية: «إن إيران تقرع طبول الحرب؛ من أجل الحصول على تنازلات من الدول الغربية».


متابعة: «إن الولايات المتحدة حذرت إيران من «الابتزاز النووي»، مؤكدةً أنها لن تقبل بحصول طهران على القنبلة، ولكن الملاحظ أن التحركات الحربية تأتي من الجانب الإيراني أكثر مما تأتي من الجانب الأمريكي».


وترى التايمز أن طهران فهمت الدرس و أنه على الرغم من كلام ترامب وتهديداته، فإنه ليس مستعدًا لخوض الحرب، وبالتالي يمكن خداعه في المستقبل.

"