يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الاتحاد الأوروبي يُحذر أنقرة.. «غاز المتوسط» يُثير أزمة بين قبرص وتركيا

الأحد 16/يونيو/2019 - 10:02 ص
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي
شيماء يحيى
طباعة

حاول النظام التركي برئاسة «رجب طيب أردوغان» الانضمام بصورة رسمية إلى الاتحاد الأوروبي، ولكن يبدو أن حلمه تحول إلى كابوس، فبدلًا من التعاون معه نشبت الخلافات ما بين الطرفين بصورة قوية في الآونة الأخيرة.


وتعد الأزمة التركية - القبرصية أبرز مثال على ذلك؛ حيث أعلن رئيس الوزراء اليوناني «ألكسيس تسيبراس» أن الاتحاد الأوروبي ينوي اتخاذ إجراءات ضد تركيا؛ لتنفيذها أنشطة غير مشروعة في المنطقة الاقتصادية الخاصة لقبرص.



الاتحاد الأوروبي

أزمة تركيا


يذكر أن الأطماع التركية في الحصول على الغاز الطبيعي المكتشف حديثًا في البحر الأبيض المتوسط تزداد، وهو ما دفعها إلى الدخول في خلافات مع جيرانها وأبرزهم قبرص، التي تحتل أنقرة الجزء الشمالي منها، ولكنها تطمع في احتلالها بصورة كاملة للحصول على حقول الغاز الموجودة في الساحل الجنوبي، وذلك لتغطية العجز المتزايد في الموازنة.


وكانت 2017 بداية تلك الأطماع؛ حيث أرسلت أنقرة أول سفينة تنقيب «خير الدين بربروس باشا»، والتي أجرت عمليات فحص على عمق 8 كيلومترات في أعماق البحرين الأبيض والأسود، فيما اتخذ قرار حفر أول بئر استنادًا على تحليل بيانات السفينة.


وزادت الأطماع التركية في المتوسط بعد الإعلان عن وجود نحو ما قيمته 3.3 ترليون دولار من احتياطي النفط والهيدروكربون والغاز الطبيعي حول الجزيرة.


وفي إطار الاستعداد للتنقيب، أرسلت سفينة «ديبسي ميترو-1»، والتي عبرت مضيق الدردنيل متجهة إلى بحر مرمرة.

 

وفي ظل تسارع وتيرة الإنتاج وتكاثر الأزمات والاضطرابات المالية؛ أدت لعدم ثبات الاقتصاد العالمي وإصابته بضربات متتالية، وجعلت الدول الكبرى في تنافس مستمر على موارد الطاقة، واعتبرت ذلك الغاية الرئيسية التي تسعى إلى تأكيد نفوذها، لتأمين احتياجاتها من الغاز والنفط الخام.


وكانت التوترات والاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، والتي تُعرف أيضًا بمنطقة غربي آسيا وشمالي أفريقيا، واندلاع الحروب والنزاعات؛ بسبب الموقع الاستراتيجي المهم لتلك المنطقة، والتي أدى إلى معاناتها وتنافس أغلب الدول طمعًا في ثرواتها، وتصويب معظم حكومات الدول الكبرى أعينهم على هذه المناطق.


وذكرت دراسة بعنوان «غاز شرق المتوسط ومستقبل الصراع الإقليمي»، نشرها مركز الحوكمة وبناء السلام، أن تركيا رفضت اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة بين مصر وقبرص عام 2013، كما اعترضت كذلك على اتفاقية ترسيم الحدود بين قبرص وإسرائيل عام 2010، معلنة أنه لا يحق للحكومة القبرصية التوقيع على أي اتفاقية في ظل التوتر التاريخي بينهم حول النزاع على جزيرة قبرص الشمالية، في ظل تكريس انقسام شطري الجزيرة عام 1974.


وأضافت الدراسة أن ذلك يأتي على خلفية الادعاءات بتجاوز السيادة التركية، وأنه لا يحق لأي دولة أو شركة التنقيب وإجراء أبحاث في هذه المنطقة، وعلى ذلك صرح وزير الخارجية التركي «مولود تشاويش أوغلو»، أن بلاده تخطط للبدء في أعمال تنقيب عن النفط والغاز شرقي المتوسط في المستقبل القريب، مضيفًا أن التنقيب عن هذه المصادر حقًا سياديًّا تركيًّا.


وأشارت إلى أن أردوغان هدد قبرص وشركات التنقيب عن الغاز في المنطقة البحرية قبالة السواحل القبرصية، وعلى ذلك اعترض الجيش التركي يوم 9 فبراير 2018، سفينة الحفر سابيم 12000، والتي كانت في طريقها من موقع بين الجنوب والجنوب الغربي من قبرص إلى منطقة جنوب شرق الجزيرة، معلنًا أن على قبرص أن لا تتجاوز الحد في شرق البحر المتوسط.

"