يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش» في موزمبيق.. وجود حقيقي أو مجرد دعاية؟

الإثنين 17/يونيو/2019 - 12:13 م
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة

زعم تنظيم داعش الإرهابي وجوده الأول في موزمبيق، قائلًا في بيان أصدره 4 يونيو 2019، إنه صد هجومًا للجيش الموزمبيقي في قرية «ميتوبي» بمنطقة «موسيموبوا»؛ حيث تم الاشتباك بمختلف أنواع الأسلحة، فقتل وأصيب عدد منهم، وغنم التنظيم أسلحة وذخائر وصواريخ، فيما نفت السلطات الأمنية في البلاد ما أعلنه التنظيم، بشأن مسؤوليته للمرة الأولى عن هجوم في منطقة تشهد تمردًا منذ نهاية 2017؛ إذ قال «أورلاندو مودوماني» المتحدث باسم الشرطة: إن هذه المعلومات غير صحيحة، مضيفًا أن قوات الأمن متمركزة في مجمل أراضي البلاد للقيام بعمليات تضمن الأمن العام بشكل دائم.

«داعش» في موزمبيق..

وتشهد منطقة أقصى شمال موزمبيق ذات الغالبية المسلمة والغنية بالغاز، منذ عام ونصف موجة عنف، تُنسب إلى متطرفين يريدون تطبيقًا متشددًا للشريعة الإسلامية، ولقي أكثر من 200 شخص مصرعهم، ذبحًا أو حرقًا في هجمات على قرى وكمائن على الطرقات.


ووفق موقع «سايت» الأمريكي: فإن داعش ارتكب خطأ جغرافيًّا جسيمًا بتأكيده أن قرية ميتوبي، موجودة في منطقة موسيموبوا، في حين أنها توجد في إقليم كيسانجا الذي يبعد عن موسيموبوا 100 كلم.


بداية الصراع

وأشارت تقارير أجنبية إلى أن أعمال العنف تركزت في كابو ديلجادو، وهي مقاطعة ذات أغلبية مسلمة في شمال شرقي موزمبيق على الحدود مع تنزانيا، وهي المنطقة الأقل نموًا في البلاد، وتعتبر الظروف الاجتماعية والاقتصادية في «كابو ديلجادو» عاملًا في تأجيج التمرد؛ مع ارتفاع معدلات البطالة والفقر، وعدم فعالية الخدمات الحكومية.


وسجل مشروع بيانات لموقع «ACLED»، وقوع نزاعات مسلحة تجاوز عددها أكثر من 100 تم الإبلاغ عنه، وركز معظمهم على المدنيين، ومن يناير إلى أبريل 2019، سجل أيضًا 3 اشتباكات بين قوات الشرطة والمسلحين.

«داعش» في موزمبيق..
وتقول الدكتورة أميرة عبدالحليم، الباحثة في الشأن الأفريقي لـ«المرجع»: إن تبني تنظيم داعش الهجوم في موزمبيق ما هو إلا دعاية؛ إذ إن البغدادي أشار في خطابه الأخير إلى أن التنظيم يتوسع، وبتبنيه هذا الهجوم يعتبر دعاية كبيرة له.

وأضافت أن التنظيم لا وجود له في موزمبيق، ولكن ربما لديه روابط واتصالات بالجماعات المتطرفة هناك، مشيرة إلى أنه منذ سقوط خلافته المزعومة في سوريا والعراق، يحاول التعويض بحضور كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.

الكلمات المفتاحية

"