يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

استمرار الفوضى.. رهان الإخوان لإفشال المؤتمر الوطني في ليبيا

الثلاثاء 26/مارس/2019 - 06:51 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تسعى جماعة الإخوان في ليبيا، إلى عرقلة المؤتمر الوطني الجامع، المقرر إقامته في مدينة غدامس الواقعة في غرب البلاد، منتصف أبريل المقبل.


استمرار الفوضى..
ويتلخص دور جماعة الإخوان، في إفشال الجهود الدولية للوصول إلى توافق بين حكومتي الوفاق الليبية و حكومة طبرق؛ للحيلولة دون إنهاء الاضطراب الذي عرض الدولة للتقويض والانهيار منذ  ثورة 2011، والتي أدت إلى مقتل الرئيس الليبي معمر القذافي .


ومن المقرر لمؤتمر غدامس، أنه سيجمع إلى طاولته كل الأطراف الليبية، وتقف جماعة الإخوان كحجر عثرة؛ لمنع ذلك، ويرى مراقبون أن الإخوان بموقفهم من المؤتمر يسعون إلى إفساد فرحة الشعب الليبي العريض، الذي ينتظر ذلك المؤتمر حتى تعود البلاد إلى ما كانت عليه قبل عام2011.


وقد جاءت تصريحات التيار الإخواني متناقضةً مع توجيهات من رئيس البعثة الأممية في ليبيا غسان سلامة ترتيب أولي مؤتمر تحت رعاية دولية يجمع شمل الليبيين؛ بهدف تحقيق مصالحة بين جميع الأطراف المتصارعة على السلطة الليبية، وإنهاء حالة الانقسام الشعبي، كما شكك الإخوان في نتائج المؤتمر، وأنها ستحقق مصالح للتيار التابع للمشير خليفة حفتر .
 

مشاري يطلب التأجيل 
ومن جانبه قال رئيس المجلس الاستشاري في ليبيا والقيادي بحزب العدالة والبناء في البلاد خالد المشاري، يوم الأحد الماضي، وذلك خلال اجتماع لمناقشة آخر الترتيبات لانعقاد المؤتمر: إن المجلس نقل رسالةً شفهيةً لمبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة، تتضمن تساؤلات عن المؤتمر الوطني الجامع.


كما طلب تأجيل موعد انعقاد المؤتمر، لشهر آخر قابل للزيادة، وزيادة عدد المسؤولين في الدولة الليبية، مضيفًا أننا طالبنا إيضاحات على التساؤلات المطروحة وكيفية النتائج التي سيخرج منها المؤتمر.


 غسان سلامة
غسان سلامة
سلامة يحذر 
وعلى صعيد متصل حذر مبعوث الدولي للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، عبر حسابه في  تويتر، من تعقيد بعض الأطراف الليبية لعقد المؤتمر الوطني الجامع، مشيرًا إلي أن بعض الأطراف تسعى للتخريب والعبث بالمؤتمر، وذلك على خلفية تداول بعض الأسماء المشاركة في أعمال المؤتمر، مضيفًا إلى أن أسماء المشاركة لا يعرف أحدًا غيري، ونحن ننتظر المعنيين بالأمر من قبل البعثة الدولية.


وبحسب وكالة سبوتنيك، فإنه تزامنًا مع التحضيرات الأولية للمؤتمر الوطني الجامع، أصدر عدة آليات مقترحة من المسؤولين؛ للخروج بالأزمة الليبية ببر الأمان، والتي تهدف إلى  لمِّ شمل البلاد وتحقيق السلام والاستقرار وإدارة الدولة مؤقتًا لمدة سنتين إلى حين استكمال الدستور والاستفتاء عليه، وتنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية.


كما أن المجلس الرئاسي سيتكون من 3 أعضاء بعدة مناطق ليبية متفرقة، منهما فائز السراج، رئيسًا، وخليفة حفتر، نائبًا أول يكلف بالشؤون العسكرية والدفاع، إضافةً إلى شخصية توافق عليها الجنوب، حسب ما ذكرته الوكالة.


الإخوان ورهان الفوضى
  في 27 فبراير2019، وفي العاصمة الإماراتية«أبو ظبي»، اتفق  كلًا من المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج على إجراء انتخابات عامة؛ لإنهاء المرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد منذ عام 2011، ودعم عودة الاستقرار للبلاد مرةً أخرى، وإنهاء الفوضى والاضطرابات.


وفي تصريح للمرجع، يرى عبد الستار حتيتة الكاتب المتخصص في الشأن الليبي، أن خطة تنظيم الإخوان وباقي التنظيمات المتطرفة، هي إما تحقيق أقصى استفادة من المؤتمر أو إفشاله، ويقف خلف هذه الرؤية كل من قطر وتركيا ومن التنظيمات الأخرى المتعاونة مع الإخوان تنظيم الجماعة الليبية المقاتلة.


وأكد حتيتة، أن استمرار الفوضى في ليبيا مرتبط بوجود التنظيمات المتطرفة والميليشيات، وطالما استمر وجود الإخوان ستستمر الفوضى والفتن القلاقل الأمنية. 


وأضاف الكاتب المتخصص في الشأن الليبي، أنه لا يعتقد أن المؤتمر سيحقق أي نتائج إيجابية، موضحًا أن النتيجة الوحيدة والممكنة هي كشف وفضح المنحازين للفوضى والخراب سواءً كانوا من التنظيمات الداخلية أو من الموالين لدول إقليمية مثل قطر وتركيا.

"