يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«المَرْجِع» يفضح علاقة الدعوة السلفية بتنظيم القاعدة

الأربعاء 02/مايو/2018 - 02:51 م
قيادات الدعوة السلفية
قيادات الدعوة السلفية
طباعة
رغم ادعاء قيادات الدعوة السلفية الابتعاد عن العنف ونبذه، فإن شواهد عديدة تؤكد عكس ذلك، بينها مقال قديم للدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، الذي كشف فيه عن موقف جماعته من تنظيم «القاعدة»، واعتبر أن الاختلاف مع أسامة بن لادن زعيم القاعدة السابق، هو مجرد اختلاف حول أولويات العمل.

وأثنى «برهامي» في مقاله الذي نشره على موقع «أنا السلفي» فى مايو 2011، عقب إعلان مقتل أسامة بن لادن، تحت عنوان «هنيئًا لك أسامة.. هنيئًا لكم أيها المجاهدون»، زاعمًا أن «بن لادن» كان يعمل لخدمة الإسلام والمسلمين.

وقال «برهامي» في المقال: «العالم كله يُهنئ أوباما والأمريكان.. أما أنا فأهنئ أسامة -إن صح الخبر-.. فقد نلتَ ما أردتَ! فما خرجت مِن قصورك وأموالك إلى شعف الجبال وأعماق الكهوف إلا لهذا المصير، وهنيئًا للمجاهدين أن صاحبكم قُتِلَ مرفوع الرأس لم يسلمه الله لأعدائه؛ مات عزيزًا في زمن الدوران في فلك الأمريكان»، وهذا يكشف أن «برهامي» لم يكن يعتبر زعيم «القاعدة» رجلًا إرهابيًّا، بل هو في نظره «مجاهد» نال ما تمناه من الشهادة في سبيل الله، حسب زعمه.

وأكد نائب رئيس الدعوة السلفية في المقال، أن الخلاف بين السلفيين والقاعدة، يتمثل في أولويات العمل، وفي مشروعية كثير مِن الأعمال التي يقوم بها مَن ينتسبون إلى التنظيم في بلاد المسلمين، وفي بلاد الغرب -مثل: تبنيه أحداث 11 سبتمبر- وغيرها. 

وعلى الرغم من ذلك استمر «برهامي» يردد أن «بن لادن» كان يُريد نصرة الإسلام وعزة المسلمين، وأنه كان مبغضًا لأعداء هذا الدين، ومحبًا للجهاد في سبيل الله؛ أصاب أم أخطأ في اجتهاداته هو وأعوانه، دون أن ينكر «برهامي» جرائم القاعدة المختلفة.

وتابع «برهامي»: «أفراح تُقام في بلاد الغرب بمقتله، وأحسب أن فرحًا في السماء بقدومه -إن صح الخبر-: (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (آل عمران: آيات 169-170)».

وأردف، قائلًا: إن «بوش» –الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن 2000 إلى 2008– أعلن أن هناك حربًا صليبية بكل صراحة؛ بسببها اُحتلت أفغانستان، والعراق بثمن غالٍ مِن دماء شهدائنا وجرحانا، حسب وصفه.

وقال نائب رئيس الدعوة السلفية: «الاغتيالات وعمليات القتل التي تدينها أمريكا باسم الإرهاب، هي التي تتولاها بكل صراحة ووضوح، وكأن الدول الأخرى لا سيادة لها على أرضها!»، مضيفًا «رأينا موازين الغرب ومكاييله كما في «جوانتانامو»، و«أبي غريب»، وسجون النظام الأفغاني.. وكيف يفهمون ويطبقون حقوق الإنسان! إلا أن يكونوا لا يعتبرون المسلمين ضمن مسمى «الإنسان» -وأظنهم على ذلك!».

وشكك في طريقة موته وإلقاء جثته في البحر، قائلًا إن هذا إن حدث لا يضره.. بل يرفع مِن درجته ومكانته.. ولكنه يُظهر الوجه القبيح لأمريكا التي «لا تعرف حرمة لا لحياة ولا لموت!» –حسب مقاله.
"