يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مقال لـ«برهامي» يثير الجدل: أبناء حزب النور هم ممثلو السلفية

الإثنين 16/أبريل/2018 - 12:03 م
ياسر برهامي
ياسر برهامي
طباعة

تحت عنوان «آن أوان اليقظة» وعلى صفحات جريدة «الفتح» -الذراع الإعلامية للدعوة السلفية- نشر نائب رئيس الدعوة السلفية، ياسر برهامي، مقالًا أثار جدلًا واسعًا داخل التيار الإسلامي بشكل عام، والسلفي بشكل خاص.

المقال عبارة عن هجوم واسع على عديد من التيارات السلفية، وعلى جماعة الإخوان بصفة خاصة، وجاء ختامه مؤكدًا أن شباب حزب النور هم طليعة الصف الإسلامي بوجهه السلمي والإصلاحي، بل إنهم -فقط ودون سواهم- هم ممثلو الدعوة السلفية الصحيحة.

ومما جاء في المقال: «إن الأحداث التي جرت كشفت توجهات قطبية لدى عدد غير قليل مِن مشايخ كنا نعدهم مِن السلفيين، ولم نفترض حينها أنها تنطلق مِن قاعدة بدعية كلية؛ حتى ظهر عليهم -بعد الأحداث- الكثير مِن الانحرافات التي تصل إلى البدع؛ فوجب أن يُعامَلوا بمقتضى ظاهرهم الجديد، كما عاملناهم بمقتضى ظاهرهم قبْل ذلك».

وفي فقرة أخرى من المقال يؤكد «برهامي»: «أن جماعة الإخوان تَغَيَّرَ موقفها الفكري تَغَيُّرًا كبيرًا بعد 2005 وسيطرة الفريق القُطْبِيِّ المغالي والمبتدع عليها، وشَرب هذا الابتداع عامة أفرادها ومَن انتسب إليها، ومَن تأثر بها ممَن ينتسبون للسلفية: كالسروريين، بل صار شبابُهم أشدّ غُلُوًّا مِن قادتهم، وأكثر مَن ينتسبون للسلفية مِمَّن وَافَقَهم يُؤَصِّل للغُلُوِّ أخطر منهم؛ فلا يصح أن نظل مستصحبين موقفنا السابق -الذي كان هو الواجب علينا وقتها- حتى ينطلق البعض مُدَافعًا عنهم بما سبق لهم مِن الفضل، ويرى أن بيان زيفهم سب أو شتم! مع أن البعض قد يتجاوز فعلًا؛ فلابد أن نلتزم بالوسطية».

وأضاف: «أن جماعة الإخوان خدعت شبابها في الاعتصامات بقوله تعالى: (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (الأنفال:16)، الذي لم يتأمَّلْه الشباب الذين ظلّوا يتلَقَّون الطلقات في صدورهم وظهورهم ورؤوسهم العارية وهم عُزَّل؛ خوفًا مِن «جهنم وبئس المصير»، مع أن الآيات قبلها صريحة، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (الأنفال:15-16)؛ فسبحان الله! لم يكن مَن يخالفونهم كفارًا، ولا كان هناك زحف، ثم قد تَوَلَّى القادةُ وفَرُّوا قبْل يومها، وفي آخر النهار مِن يومها!

وخاطب برهامي شباب الدعوة السلفية، قائلًا: «أنتم عندما قاومتم هذا الإرهاب الفكري لم تخرجوا عن الصف الإسلامي، بل حافظتم عليه، بل لن نكون مبالغين إذا قلنا إنكم صرتم طليعة الصف الإسلامي بوجهه السلمي الإصلاحي، وكل مَن خُدع بالإخوان فصار في ركبهم أو أرهبه شتمهم وسوء أخلاقهم، سيحتاج يومًا إلى أن يصطف في هذا الصف الذي حافظتم عليه».

وأردف قائلًا: «أنتم -وبصورة أخص- تقدِّمون «التيار السلفي» في صورته السلمية الإصلاحية التي تحارِب تيار الغلو في التكفير، وتيار الصدام مع المجتمعات في وقتٍ يتعمد فيه الكثيرون أن ينسبوا «داعش» وغيره مِن تيارات الغلو إلى السلفية؛ ليتوصلوا بهذا لا إلى حرب داعش «فحربها يسيرة عليهم لو أرادوا»، ولكن إلى حرب المنهج السلفي الذي يقوم على الرجوع إلى الكتاب والسُّنة بفهم سلف الأمة؛ منهج «أهل السُّنة والجماعة».

من جانبه، قال مدحت أبوالدهب، الداعية السلفي: إن مقال برهامي بمثابة إعلان الحرب على كل من لم يكن تابعًا له، وهو تجريف وتحريف للسلفية مطلقًا، وادعاء أنه هو (فقط) قائد الطائفة الناجية، وما عداه من أهل العلم فهو من أهل البدع والأهواء، أو إخواني أو قطبي أو سروري أو تكفيري.

بينما قال خالد علم الدين، أحد القيادات المنشفة عن الدعوة السلفية، الذي شغل منصب مستشار الرئيس المعزول محمد مرسي: إن احتكار الحديث باسم السلفية بل والتيار الإسلامي من الثمار العلقمية للسلفية الحزبية، هذا ما حذرنا ونحذر منه.

بينما تكلم العديد من أبناء الدعوة السلفية على أن ياسر برهامي قد تراجع عن العديد من الألفاظ، التي اعتبر فيها الدعوة السلفية هي الكيان الذي يمثل الإسلام الصحيح.

"