يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حشود «النور» في الانتخابات الرئاسية.. بين الحقيقة والسراب

الثلاثاء 10/أبريل/2018 - 06:08 م
المرجع
طباعة
«الأباصيري»: «النور» لا يختلف عن «داعش»
«الروبي»: إرادة الله سر حشد «النور» للمشاركة في الانتخابات
نشر حزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية، العديد من الفيديوهات والتقارير التي تشير إلى حضوره المكثف في الانتخابات الرئاسية المصرية، وحشده الملايين من الناخبين، التي انتهت بفوز الرئيس عبدالفتاح السيسي، بفترة رئاسية ثانية.
من جانبه قال محمد الأباصيري، الداعية السلفي: إن إعلان حزب النور مشاركته بقوة وحشد الملايين في الانتخابات الرئاسية، محض كذب وافتراء ومتاجرة سياسية كعادة التيارات الإسلامية، التي تعمل بالعمل السياسي، مضيفًا: «كم يبلغ عدد أعضاء حزب النور حتى يحشدوا الملايين في الانتخابات الرئاسية؟».
وأضاف «الأباصيري»، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن مجموعات حزب النور خرجت أمام اللجان الانتخابية من أجل التصوير فقط، وأغلب الظن أن الأصوات الباطلة جزء منها لحزب النور، مؤكدًا أن النور يتحدث في الجلسات الخاصة، والقنوات الداخلية بحديث يختلف جملةً وتفصيلًا عن الأحاديث الخارجية.
وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من شباب حزب النور لديهم اعتراضات على إعادة ترشيح الرئيس عبدالفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية، وهناك انشقاقات ورفض للمشاركة في الانتخابات، ولكن مشايخ الدعوة السلفية تحتوي هؤلاء الشباب بالقول إنهم مُكْرَهون، وإن مصالح الدعوة تقتضي ذلك.
وأوضح «الأباصيري» أن أعضاء حزب النور يتعاملون من منطق فقه الاستضعاف مع الدولة، ويحاولون عمل نوع من النفاق والتقية، فليس من مصلحتهم الوقوف ضد الدولة، مؤكدًا أن هذه الاستراتيجية مجرد تكتيك؛ لكي يحظى «النور» برضا الدولة.
وشدد على أن كل الجماعات المتحزبة التي تشارك في العمل السياسي، لا تختلف عن الإخوان والقاعدة وداعش في فكرهم وتأصيلهم للقضايا الشرعية.

إرادة الله تُحرِّك «النور»
بينما قال سعيد الروبي، القيادي البارز بالدعوة السلفية، عضو مجلس شيوخ حزب النور: إن هناك أعدادًا غفيرة من أبناء الدعوة السلفية، شاركوا في المؤتمرات الانتخابية، وفي عملية التصويت على مدار أيامها الثلاثة، وهذه الأعداد التي تجاوبت مع دعوات الحضور والنزول كانت كبيرة، وغير متوقعة.
وأوضح في مقال له بجريدة «الفتح»، الذراع الإعلامية للدعوة السلفية، تحت عنوان «كلمات عن الانتخابات»، أن الكل كان مندهشًا ومتعجبًا، بل ومستغربًا مِن هذه الحشود التي شاركتْ، مضيفًا: «أنا شخصيًّا حتى هذه اللحظة أتساءل: ما الذي حدث؟!، وما سبب الإقبال الكثيف مِن أبناء الدعوة على حضور المؤتمرات، ثم التصويت؟».
ولفت «الروبي» إلى أن القادة أنفسهم تعجبوا مِن هذا الإقبال، وصرَّحوا أنه فاق ما كان متوقعًا، مؤكدًا أن السر وراء هذا الإقبال الذي حرَّك القلوب والأجسام، وأزال العراقيل والأعذار، هو إرادة الله، وأن هذا التجمع الذي حدث إنما تم بإرادة الله، وأن وراءه حكمة أو حكمًا لا نعلمها إلى الآن، ولم تظهر لنا.
وأشار إلى أن التجمع الذي حدث يفوق الترتيب والأسباب البشرية، ورغم أن هناك جهودًا بُذلت، وأسبابًا تم الأخذ بها، لكن لا تؤدي إلى هذه النتيجة المبهرة وغير المتوقعة.
وأردف عضو مجلس شيوخ حزب النور، أن بعض الإعلاميين فضَّل أن يتكتم، ويعتم على هذا الحضور، وبعض الإعلاميين بعد انتهاء الانتخابات حاولوا أن يلصق العدد الكبير مِن الأصوات الباطلة بأبناء الدعوة، واستمر الهجوم على الدعوة السلفية مِن داخل البلاد وخارجها، وتنوعت الاتهامات والعبارات، وكل هذا لا يهم، بل كان متوقعًا.
وأكد «الروبي» أن أبناء الدعوة لا يهتمون بمدح المادحين ولا بذم الذامين، ويعملون لوجه الله، ولا يريدون جزاءً ولا شكورًا مِن أحدٍ، ولا يريدون مناصب ولا مكاسب ولا مغانم، قاصدًا بأداء ما عليهم، مستطردًا: «الانتخابات انتهت، ولكن تأثير ما قام به أبناء الدعوة السلفية لم ولن ينتهي، وكذلك رد فعل الكارهين والمبغضين والمعادين للدعوة، بل يحاولون -وسيحاولون- تشويه الدور الوطني لأبناء الدعوة، والتقليل منه، ولكن هناك سننًا إلهية تعمل في هذا الكون».
"