يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«سلطاني» يصدم إخوان الجزائر: «بوتفليقة» الأكثر حظًّا في رئاسية 2019

الأربعاء 27/فبراير/2019 - 08:29 م
 الرئيس عبد العزيز
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
دعاء إمام
طباعة

 

 

تنشغل حركة مجتمع السلم «حمس»، فرع الإخوان في الجزائر، بالدعوة إلى الخروج في تظاهرات رافضة لما سمّته «العهدة الخامسة»، للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، ووصفه بـ«الرئيس المريض»، إضافةً إلى المشاركة في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد قبل أيام.

 


 عبدالرزاق مقري،
عبدالرزاق مقري، مرشح الإخوان
ودعا عبدالرزاق مقري، مرشح الإخوان في الانتخابات الرئاسية المقبلة (أبريل 2019)، المؤسسات التي تريد تدعم العهدة الخامسة إلى التعقل وعدم تحميل الجزائر ما لا تطيقه، بحسب قوله، بينما يُفند خليفة «محفوظ نحناح»- مؤسس حمس- في رئاسة الحركة، كذب الخطاب الإخواني المتعلق بالتظاهرات ومرض الرئيس.

 

وفي حوار صحفي مطوّل مع «أبوجرة سلطاني»، الرئيس السابق لـ«حمس»، لم يتطرق إلى فرص «مقري» في الوصول للحكم؛ إذ ورد اسمه ضمن 3 أخرين، توقع «سلطاني» أنهم من الممكن أن يصمدوا أمام «بوتفليقة»، موضحًا أنه أكثر المرشحين وضوحًا، وأن الرسالة التي أعلن فيها ترشحه استشرفت المستقبل، وجعلته- في نظر الكثير من الدوائر- أكثر المرشحين شفافية.

وقال: إن الاجتماعات التي تعقدها المعارضة قد تكون الفرصة الأخيرة بالنسبة لها؛ من أجل كسب رهان الدخول في الانتخابات الرئاسية بمرشح توافقي، أو تفشل ويتحمل كل طرف مسؤوليته في القرار الذي يتخذه مجلسه الوطني أو لجنته المركزية، مبينًا أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، يظل هو الاحتمال الأول، يليه اللواء المتقاعد علي غديري، وعبدالعزيز بلعيد رئيس جبهة المستقبل، وعبدالقادر بن قرينة رئيس حركة البناء، وحلّ أخيرًا عبدالرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم.


 الرئيس عبد العزيز
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة

ويختلف «سلطاني» مع «مقري» الذي لا يكف عن الدعوة للنزول في المسيرات؛ إذ أكد الرئيس السابق لـ«حمس» أن بعض المحتجين في إحدى المدن، تجاوز التعبير السلمي عن الرأي إلى الاعتداء على الممتلكات والرموز، وهذا يفتح الشهية للذين لا يتوقفون عند حد التعبير عن الرأي السلمي، بل يدفعون إلى الاحتمالات التي تقابلها ردود أفعال معاكسة، تجعل الوضع غير مستقر، وهذه الظاهرة آخذة في التصاعد يومًا بعد يوم، ونخشى أن تكون النداءات الموجهة للمظاهرات بداية انزلاق نحو مجهول يصعب التحكم فيه.


وتابع: «التجربة أثبتت أنه من الصعب أن تبقى الاحتجاجات تحت السيطرة.. السلطة لها دور ضبط الشارع وتوجيه المعبرين عن حقهم السياسي، بما لا يتنافى مع القانون، والأحزاب تقع على كاهلها مسؤولية ضبط مناضليها والمنتمين إليها، كما أن الرأي العام أيضا مسؤول عن حماية الحريات والممتلكات، وتوجيه من يريد التعبير عن رأيه بما لا يتسبب في انفلات أمني، ويقع على الإدارة أيضًا الواجب الأكبر في تأطير وتوجيه هذه العملية، بما يحفظ الأمن والاستقرار الذي هو مهمة الجميع»


كما قلّل «سلطاني» من اتهامات نظيره «مقري» فيما يتعلق بوصف «الرئيس المريض»، الذي تستخدمه «حمس» مؤخرًا. مشددًا على أن الوضع الصحي لـ«بوتفليقة» لم يتغير كثيرًا بين 2014 واليوم، والذين زكوه في 2014 رأوه في وضع صحي لم يتدهور كثيرًا في 2019، والذين قيموا حصيلة الخماسية 2014 :2019 يرون أنها كانت إيجابية، وأن الدولة الجزائرية ليست دولة أشخاص بل دولة مؤسسات، ورئيس الجمهورية هو حلقة أولى ومفصلية في هذه المؤسسات، ولكن ليس هو كل هذه السلسلة.


وأضاف أن هناك إجماعًا جزائريًّا حول ما تضطلع به المؤسسة العسكرية من دور، وكذا الأمر بالنسبة للأسلاك الأمنية المختلفة؛ ما يجعل بعض المخاوف من تأثير مرض الرئيس، مبالغًا فيها وغير مبررة أحيانًا، طالما أن المؤسسات تعمل وفق الدستور وقوانين الجمهورية.
"